التآمر على الأمة

مصطفي بكري

بقلم - مصطفى بكرى
الإتفاق التركى مع حكومة السراج العميلة، هو اتفاق يقضى بإقامة قواعد عسكرية تركية برية وجوية وبحرية على الأراضى والمياه الإقليمية الليبية، هذا الاتفاق هو الأخطر؛ لأنه يضمن احتلالاً مباشرًا للأراضى الليبية، ومنصة لانطلاق العمليات العسكرية والإرهابية التى تستهدف مصر وتونس والجزائر، بالإضافة إلى الجيش الوطنى الليبى ومجلس النواب المنتخب.

حكومة السراج تؤكد يوما بعد يوم عمالتها للخارج ودعمها للميليشيات الإرهابية فى الداخل، بينما الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر يقاتل دفاعًا عن الأراضى الليبية وتحريرها من الميليشيات الإرهابية التى تحصل على دعم تركى- قطرى مباشر، بهدف إشاعة الفوضى في المنطقة.

إن المطلوب من الجامعة العربية التحرك باتجاه المجتمع الدولى لوضع حد للتآمر الذى يجرى على حساب الأمن القومى العربى، ثم كيف يثق العالم في جديتنا ونحن مازلنا نعتمد سفيرًا لحكومة السراج على أرض القاهرة، الشرعية الحقيقية هى فى مجلس النواب المنتخب بقيادة المستشار عقيله صالح والحكومة المؤقتة التى اعتمدها هذا البرلمان وليس حكومة الوفاق التى تدعم الميليشيات وتتآمر على الأمن الليبى والأمن القومى العربى.

وحقا أحسنت اليونان صنعًا عندما أنذرت سفير حكومة السراج وأعطته مهلة لمدة أسبوع يغادر بعدها إلى خارج اليونان ما لم تتراجع حكومة السراج عن اتفاقها مع الحكومة التركية.

مؤامرة إيران على العراق
ما يحدث فى العراق هو مؤامرة إيرانية مفضوحة، لقد ظلت إيران تمارس الضغط ضد عادل عبدالمهدى رئيس الوزراء العراقى المرتبط بها حتى لا يقدم على الاستقالة، وتدخلت من خلال قاسم سليمانى قائد فيلق القدس الإيرانى فى شئون البلاد بشكل مباشر وتآمرى، مما دفع أبناء الشعب العراقى إلي الإصرار على التحدى واستمرار تظاهراتهم لحين تحقيق مطالبهم بالاصلاح ووقف التدخل الإيرانى فى شئون بلادهم، ودفعوا في مقابل ذلك الثمن من دماء أبنائهم، أكثر من 400 شهيد، و15 ألف جريح حتى قرر عادل عبدالمهدى تقديم استقالته..

الشعب العراقى لن ينسى لإيران أنها كانت الداعم قبل ذلك للاحتلال الأمريكى- البريطانى، واسقاط نظام الرئيس الشهيد صدام حسين، ولن ينسى لها المشاركة في نهب الثروة العراقية والتدخل فى شئون البلاد وتدمير الجيش وإثارة الفتنة والطائفية، وقتل وتشريد مئات الآلاف من العراقيين، وكان الهدف ولا يزال هو كسر إرادة الشعب العراقى وإخضاعه للمطامع الإيرانية كاملة.

إن ثورة الشعب العراقى لن تخمد إلا بالقضاء على نفوذ وعملاء إيران على أرض العراق، وإنهاء الطائفية والمذهبية والفتن التى زرعتها إيران بين مكونات الشعب العربي العراقى.

حرب الشائعات
حرب الشائعات والأكاذيب لا تتوقف، لا أحد يحجر على رأى أو فكر، ولكن أية أخبار لا تستند إلى حقائق ووثائق تبدو أقرب إلى الاغتيال المعنوى دون سند أو دليل.
إن من يتابع سيل الأخبار التى لا تتوقف، يدرك تمامًا أن الهدف هو إفقاد الناس الثقة فى كل شىء وفى كل الرموز التنفيذية والسياسية والإعلامية والمثقفين والشخصيات العامة، حتى يعم السخط ويصبح الناس مؤهلين للثورة ضد الجميع، فيأتى الآخرون ليحتلوا المشهد باعتبارهم الشرفاء الأطهار مع أن تاريخهم ملوث بالدم والكذب والفساد والبهتان.

أكاذيب وادعاءات
التقارير المشبوهة التى تصدرها منظمة العفو الدولية ضد مصر ليست بريئة، ومعلوماتها مستقاة من اللوبى الإخوانى وعملاء الأجهزة الخارجية الذين كانوا سببًا وراء الفوضى التي سادت البلاد لعدة سنوات.

تقرير منظمة العفو الذى استندت إليه بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة يشيطن كل شىء على أرض مصر، فالصحفيون مطاردون ومهددون، وحرية الصحافة انتهت إلى الأبد، وحقوق الانسان باتت في خبر كان، والاختفاء القسرى لا يتوقف، والتعذيب أصبح سمة السجون المصرية، وقس على ذلك..
وإذا كانت العفو الدولية لا تأخذ فى حسبانها التقارير التى تصدرها الحكومة المصرية أو بعض منظمات المجتمع المدنى العاملة على الأرض المصرية، فإلى من تستند؟ وهل هذه هى الموضوعية والمهنية التى يتوجب علي هذه المنظمة وغيرها من المنظمات التى تحكمها الأجندات السياسية أن تلتزم بها..
.. للأسف، لقد باتت مصر وقائدها ومؤسساتها الوطنية هدفًا لهذه المنظمات المعادية، مستندين فى ذلك إلى أكاذيب وإدعاءات لا أساس لها.