ألمانيا تحشد أوروبا لإنجاح مؤتمر برلين المرتقب

مجدى صالح

- بعد قبول الجيش الليبى وقف إطلاق النار.. تركيا تستجدى العالم للإبقاء على السراج !
- أردوغان يطالب بتعوضات تتجاوز 16 مليار دولار
- توافد توابيت المرتزقة على مطارات أنقرة تهز عرش الخليفة المزعوم الجيش الوطنى يحقق انتصارات ميدانية ويهدد قصور الوفاق
- توقعات باستئناف الحرب بسبب انفلات الميليشيات المسلحة
فى الوقت الذى تسابق فيه الأطراف المتصارعة الزمن للنيل من الكعكة الليبية الشهية والخروج بأكبر نصيب منها، لا يمكنك إلا أن تشهد بمدى التحولات التى أحدثتها الانتصارات الكبيرة التى حققتها قوات الجيش الوطنى الليبى ضد ميليشيات السراج قبل أن يقبل الجيش فى الساعات الأولى من صباح أمس الأحد بوقف إطلاق النار فى المنطقة الغربية تلبية لوساطة روسيا التى طالبت بوقف إطلاق النار مساء الأربعاء الماضى. وجاء هذا بعد أن بدأت قبضة السراج وملئه تضعف على العاصمة طرابلس وما حولها وتتهاوى المدن الاستراتيجية الواحدة تلو الأخرى بعد أن فشلت مئات المعدات والمرتزقة التى ارسلها اردوغان لحماية حكومة الوفاق العميلة لتركيا.

الأرض تحارب مع أصحابها بالطبع هذا ما أكدته الانتصارات المتوالية التى حققتها القوات العربية الليبية ضد الميليشيات والمرتزقة التى تتقاضى ثمن خيانتها من دولارات العثمانلى الطامح للتوسع فى أراضى العرب.

وبعد أن لاحت فى الأفق ملامح النصر للجيش بدأت لهجة التعالى التى كانت تغلف أسلوب خطاب اردوغان تتراجع شيئا فشيئا وتتبدل من غرور وصلف بمطالبات حثيثة بل واستجداء من الوسطاء لوقف اطلاق النار والجلوس للمفاوضات.. بل إن لهجة انقرة مع مصر بدأت أيضا فى التغير عندما طلبت من القيادة المصرية ضرورة التوافق معها حول ليبيا وغاز المتوسط وغيرها من القضايا محل الخلاف بين الدولتين وهى المرة الاولى التى تطلب فيها أنقرة من مصر التفاوض معها حول مصالح الدولتين.

توابيت الاتراك
فبعد أقل من أسبوع من إعلان أردوغان عن إرسال 35 جنديًا وضابطًا تركيًا إلى ليبيا للحرب بجانب حكومة السراج أعلنت صحيفة «أحوال تركيا» التركية عن وصول عدة توابيت لجنود اتراك إلى تركيا من ليبيا واشارت الصحيفة إلى أن هذه الجثث تعود لجنود اتراك تم قتلهم اثناء المعارك فى ليبيا بجانب ميليشيات السراج.وقالت ان هذه هى أول توابيت لجنود اتراك منذ اعلان اردوغان ارسال جنوده إلى ليبيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن المرصد السورى لحقوق الإنسان قال إن «جثث المرتزقة السوريين» ممن تطوعوا للقتال فى ليبيا لا تزال تتوافد عبر صناديق خشبية إلى تركيا.
وأضافت الصحيفة أن «المرصد السورى لحقوق الإنسان» أفاد بمقتل 6 عناصر من الفصائل الموالية لتركيا فى ليبيا، بينهم 3 عناصر من «لواء المعتصم» و3 عناصر من «السلطان مراد»، فضلا عن مقتل عضو من فرقة المعتصم الموالية لتركيا ووصول جثثهم إلى سوريا. وعلم «المرصد السوري» أن تركيا وعدت ذوى هؤلاء القتلى بتعويض مالى كبير لمدة عامين، بالإضافة إلى مغريات أخرى لذوى القتلى.
ونشرت مواقع ليبية ذات صلة صورا للقتلى المرتزقة الذين تم إرسالهم للقتال ضد الجيش الوطنى فى ليبيا.
وتوقع مراقبون أن تثير التوابيت العائدة إلى تركيا غضب الشعب التركى الذى يئن تحت وطأة أزمات اقتصادية متعاقبة بسبب مغامرات أردوغان فى سوريا وضد جيرانه فى قبرص واليونان ثم ليبيا وايوائه المئات من عناصر الإخوان المخربة.

وساطة روسيا
وأمام التقدم السريع للقوات الليبية نحو تحرير العاصمة لم تجد تركيا الا روسيا لوقف هذا التقدم الذى يمكن ان يؤدى إلى تهديد مصالحها المرتبطة بوجود حكومة السراج فى الحكم رغم ان روسيا كانت على رأس الداعمين للجيش الليبى ضد ميليشيات السراج. وأمام الإلحاح من جانب أنقرة وافق بوتين على مطالبة الجيش الليبى بوقف اطلاق النار مقابل تمرير خط الغاز الروسى الواصل إلى أوروبا عن طريق تركيا بامتيازات لصالح الروس على حساب خط الغاز القطرى الذى كان مطروحا من قبل ليكون بديلا لأوروبا على حساب خط الغاز الروسي.
فى هذا السياق قال وزير الخارجية التركى مولود تشاووش أوغلو إن بلاده تأمل من الجانب الروسى أن يقنع قائد «الجيش الوطنى الليبي» المشير خليفة حفتر بوقف إطلاق النار فى ليبيا.
وأضاف أوغلو فى تصريحات صحفية السبت الماضي: «لا مشكلة لدينا فى مشاركة الجميع عندما يتعلق الأمر بالحل السياسي، وهذا يشمل حفتر أيضا لكن عليه أولا الالتزام بوقف إطلاق النار فى ليبيا».
وهى التصريحات التى اعتبرها مراقبون تراجعًا فى الموقف التركى أمام ضعف حليفه السراج خاصة أن قبوله بمشاركة قائد الجيش خليفة حفتر فى المفاوضات كرجل قوى لم يكن مطروحا من قبل وكان يتم إطلاق ألقاب عليه تتهمه باتهامات كثيرة وتتوعده أيضا بالعقاب والهزيمة.
وكان فلاديمير بوتين، ونظيره أردوغان دعوا مؤخرًا أطراف الأزمة الليبية إلى وقف الأعمال القتالية اعتبارا من منتصف ليل أمس الأحد الموافق 12 يناير الجاري.
إلا أن قائد الجيش الليبى أعلن أنه سيواصل تقدمه حتى يكتمل تحرير الاراضى الليبية من ميليشيات المرتزقة الذين جلبهم أردوغان من سوريا.خاصة أن قوات الجيش الليبى قد أصبحت على مقربة 3 كيلومترات من مقر حكم حكومة الوفاق.
وأمام إلحاح أردوغان على نظيره الروسى طالب بوتين ولى عهد أبوظبى التوسط لدى قائد الجيش الليبى لوقف تقدمه نحو طرابلس خاصة أن الامارات تعد من أكثر الداعمين للجيش الوطنى الليبى وكشفت الدائرة الإعلامية فى الكرملين إن بوتين أطلع فى اتصال هاتفى السبت الماضى مع ولى عهد أبو ظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان على نتائج مباحثاته مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان التى جرت فى 8 يناير فى إسطنبول، وأعرب عن تأييده لتفعيل الجهود الرامية إلى الوقف السريع لإطلاق النار فى ليبيا وتعزيز العملية السلمية بين أطراف النزاع.
من جانبه جدد مدير إدارة التوجيه المعنوى فى الجيش الليبى العميد خالد المحجوب تأكيده أول أمس السبت أن الجيش لن يتراجع عن معركته ضد «الإرهاب».
وفى تعليقه على مقتل الجنود الاتراك أشار العميد المحجوب إلى أن هذه ليست المرة الاولى التى يتم فيها القضاء على جنود اتراك فى ليبيا..فقد قضينا من قبل على اعداد منهم ولكننا لا نملك احصاءات دقيقة.
وقال فى مقابلة بثها المركز الإعلامى لغرفة عمليات الكرامة على فيسبوك: إن الجيش لن يتراجع والقوات المسلحة تتقدم الآن إلى مصراتة.
وكان الجيش الليبى أعلن الجمعة الماضى أن القوات المسلحة تتقدم إلى محمية الهيشة شرقى مصراتة بعد أن تكبدت ميليشيات الوفاق خسائر كثيرة فى المعدات والافراد.
وكان الجيش الليبى أحكم السيطرة مطلع الأسبوع الماضى على مدينة سرت الساحلية (450 كم شرق طرابلس و250 كم على مصراتة)، التى كانت تحت نفوذ «قوة حماية وتأمين سرت» التابعة لقوات الوفاق بعد عملية عسكرية خاطفة ومفاجئة وضعت الجيش وجهًا لوجه مع مدينة مصراتة ذات الثقل العسكرى والسياسى وحتى الاقتصادى فى الغرب الليبي. والتى باتت الآن تحت سيطرة مباشرة من قوات الجيش الليبي.

«أنقرة تكشف أطماعها»
وأمام التطورات السريعة التى تجرى على الارض فى ليبيا فى صالح الجيش الوطنى كشفت تركيا عن أطماعها فى الكعكة الليبية بعد أن زادت تخوفاتها من انهيار حكومة الوفاق الموالية لها وبالتالى ضياع المغانم الكثيرة التى ستجنيها من وراء الاتفاقات النفطية التى كانت قد تعاقدت معها بشأنها.
فبدأت تركيا تطالب بتعويضات من الجانب الليبى خاصة ان الاتفاقيتين البحرية والامنية قد رفضهما البرلمان الليبى منذ اسبوعين. وبدا فى الأفق إتفاق جديد تعد له أنقرة قد يعيد فتح «الأبواب والأموال» التى حجبت بعد سقوط معمر القذافي، للشركات التركية.
فبحسب مسئول تركى أوضح أن بلاده تعتزم التوقيع بحلول فبراير على اتفاق تعويض مبدئى بقيمة 2.7 مليار دولار عن أعمال نفذت فى ليبيا خلال عهد القذافى وكان من المفترض أن يسددها الأخير قبل حرب 2011، وذلك فى مسعى لإحياء عمليات متوقفة لشركات تركية فى البلد الذى يعانى تحت وطأة الصراع المشتعل منذ سنوات.
من جانبه أعلن مظفر أكسوى رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركى الليبى أن البلدين قريبان من توقيع مذكرة تفاهم متعلقة بالعقود القديمة. وسيجرى حل مشكلة الديون التى لم تُسدد بعد والأضرار وخطاب الضمان». وقال: إن الاتفاق الذى كان من المقرر توقيعه فى وقت لاحق هذا الشهر أو فى فبراير سيشمل خطاب ضمان بمليار دولار إلى جانب 500 مليون دولار عن الأضرار التى لحقت بالآلات والمعدات إضافة إلى ديون غير مسددة بقيمة 1.2 مليار دولار.

16 مليار دولار
وأشار أكسوى إلى أنه فى ظل توقف المشروعات فى ليبيا فى الوقت الراهن بسبب القتال فإن قيمة تأخيرات الأعمال التركية المتعاقد عليها فى ليبيا تصل إلى 16 مليار دولار، بما فى ذلك ما بين 400 و500 مليون دولار لمشروعات لم تبدأ حتى الآن.
وقال إنه «جرى توقيع عقود جديدة لمشروعات مثل محطات طاقة ومشاريع إسكان ومراكز تجارية. وجرى توقيع خطابات ائتمان لبعضها. لكن ليس بمقدور أصحاب المشاريع الذهاب إلى البلاد منذ أبريل لأسباب أمنية».
وكانت الشركات التركية نشطت لوقت طويل فى ليبيا، لكن مشروعاتها تعطلت بفعل الاضطرابات التى رافقت الإطاحة بمعمر القذافى قبل تسعة أعوام، وتضررت من جديد بسبب القتال الدائر هناك حاليا.
ويأتى التلويح بطلب التعويضات كمحاولة اخيرة للاستفادة من الكعكة الليبية التى أصبحت على وشك الضياع من يد الخليفة العثمانلى الذى يتلقى ضربات متوالية أدت إلى تعرض اقتصاد بلاده لخسائر شديدة تهدد بقاءه على سدة الحكم بسبب الغضب الشعبى المتنامى ضده.

عملية برلين
بالتوازى مع التطورات المتسارعة على ساحة الحرب فى ليبيا تأتى تحركات دبلوماسية نشطة منها اجتماع وزراء خارجية كل من فرنسا ومصر واليونان وقبرص فى مصر الاسبوع الماضى وبعدها زيارات من وزير خارجية تركيا إلى الجزائر وقبلها زيارة السراج ثم زيارة المشير خليفة حفتر إلى ايطاليا وكذلك زيارة بوتين إلى تركيا لافتتاح خط أنابيب غاز روسى جديد. فضلا عن اتصالات هاتفية بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وبين بوتين وبينه وبين ترامب من قبل. ثم لقاء القمة المطول الذى عقد ما بين بوتين وانجيلا ميركل مساء السبت فى موسكو. والذى هيمنت عليه الاحداث فى ليبيا.
كل هذه التحركات تأتى للتمهيد لمؤتمر برلين الذى يطلق عليه بعض المراقبين اسم «عملية برلين» نظرا لما تكتنفه من معوقات كثيرة تقف امام عقده حيث كان مقررا عقده فى أول يناير الحالى ثم أعلن عن تأجيله إلى منتصف الشهر ثم تأجيله مجددا ليكون آخر يناير أو أول فبراير المقبل.
ومن المتوقع أن يتم الاعلان خلال ساعات عن موعد عملية أو مؤتمر برلين.
وبحسب المصادر فإن الجهود الألمانية منصبة فى الوقت الحالى على تثبيت وقف لإطلاق النار وجلب الفرقاء إلى طاولة الحوار واستخلاص جهد دولى لحل الأزمة ووقف معاناة الشعب الليبي. وتولى اهتماما خاصا باستقرار الاوضاع فى ليبيا نظرا لانها تعد الان المعبر الرئيسى للمهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون لأوروبا عن طريق السواحل الليبية التى تعد الان ساحة شبه مفتوحة أمام العابرين اليها.

حروب بالوكالة
الاهتمام الألمانى بالأزمة الليبية وإن بدأ متأخرا بعض الشىء إلا أنه جاء بعد أن بدأت الإدارة الألمانية تتوجس خيفة من تفاقم الأوضاع فيها وتصبح ليبيا الواقعة على الشاطئ الآخر من البحر الأبيض المتوسط مصدر قلق للاوضاع فى أوربا بشكل عام بسبب إمكانية تسلل الإرهابيين إليها عبر السواحل الليبية غير المنضبطة.
من جانبه حذر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس من أن تتحول ليبيا «إلى ساحة حرب بالوكالة». وهذا هو أيضا مبعث قلق نظرائه الأوروبيين. ويخشى خبير الدفاع من الحزب الاشتراكى الديمقراطي، فريتس فيلغينتروي، من خلال تأثير القوى الأجنبية حصول «عواقب على الأمن فى البحر المتوسط وعلى موجات اللاجئين ومعاناة السكان فى ليبيا». أما خبير الشؤون الخارجية من الحزب المسيحى الديمقراطي، يورغن هارت، فيصف النزاع فى ليبيا بأنه أحد أكبر النزاعات فى السياسة العالمية».
وهى أوضاع تعكس اهتمام الاتحاد الأوروبى بتحقيق الاستقرار فى البلاد التى تحولت منذ سنوات إلى نقطة عبور لمهاجرين أفارقة فى اتجاه أوروبا. وموازين السلطة غير الواضحة تشكل أيضا أرضية خصبة لظهور مجموعات إرهابية. فالحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات وتهريب الأسلحة المرتبط بها يزعزعان الاستقرار أيضا فى منطقة الساحل الحدودية الأمر الذى قد يتسبب فى موجات هجرة جديدة.
كما أن اوروبا عينها على الثروة النفطية التى تمتلكها ليبيا لأنها تمتلك موارد كبيرة من النفط والغاز، وبسبب ذلك يوجد انقسام داخل الاتحاد الأوروبى فيما يتعلق بليبيا: فرنسا دعمت لفترة حفتر وإيطاليا السراج للحصول على صفقات تجارية مميزة.

أجواء ملائمة
وبرغم أن الدعوة لعقد مؤتمر برلين كانت قد تعرضت لكثير من الانتقادات خلال الاسابيع الماضية إلا أن حكومة ميركل قد استطاعت ان تستحث كل الاطراف والحشد للمؤتمر الذى اعتبره البعض طوق النجاة لاحداث استقرار حقيقى فى ليبيا بعد سنوات من الفرقة والحروب الاهلية التى أدت إلى مزيد من هشاشة الاوضاع فى البلاد.
عقد المؤتمر أصبح الآن أمرًا عليه قدر كبير من الاجماع فقد وافق عليه السراج بعد أن وجد فرصته فى البقاء على كرسى الحكم اصبحت على حافة الهاوية كما أن أطرافا مهمة وفاعلة اخرى مثل روسيا وفرنسا وايطاليا وتركيا قد أصبحت الان اكثر قبولا للمؤتمر الذى من المحتمل أن يتم دعوة دول الجوار الليبى إليه مثل مصر وتونس والجزائر والسودان. إلا أن مؤتمر برلين سوف يكرس اصحاب القوة الاهم على الأرض وهنا تصبح المكاسب التى حصدها الجيش الوطنى الليبى على الأرض ذات أهمية فى حسم مباحثات ونتائج المؤتمر.
وإلى أن يتم عقد المؤتمر خلال أيام يجب أن يتم تكثيف التحركات الدبلوماسية والاستخباراتية لدعم القوى الوطنية التى يمثلها الجيش الوطنى الليبى وعدم التكاسل فى آخر السباق لكى لا يتم الاجهاز على ليبيا من جانب القوى الغربية والتركية الطامعة فى النفط الليبى وما سيتم عقده من اتفاقات فيما بعد بشأن اعادة اعمار البلاد التى اصبحت تعانى من تردٍ رهيب فى الخدمات والبنى التحتية التى تم تدميرها على مدى 9 سنوات.
كما أن التنسيق مع كل من الجزائر وتونس يجب أن يزداد كثافة فى الفترة المقبلة خاصة أن مصر تعد صاحبة أكبر حدود مع ليبيا بما يقارب من 1400 كيلو متر.
وربما نرى فى خلال ساعات مقبلة ما يقلب الطاولة ويعيد ترتيب الحسابات بعد ان تكبدت ميليشيات السراج خسائر فادحة فى المعدات والارواح ونجد الجيش قد استأنف الحرب مجددًا خاصة أنه اشترط لالتزامه بوقف إطلاق النار أن يلتزم الطرف الآخر بنفس الموقف..وهو أمر قد يشكل صعوبة فى التنفيذ خاصة أن الميليشيات المتعاونة مع حكومة الوفاق منفلتة وغير ملتزمة بأوامر صارمة من قيادة بعينها فكل منها يتبع قيادة ميدانية خاصة بها.. وهو ما قد يهدد باستئناف الحرب ما بين لحظة وأخرى خاصة أن الجيش قد اصبحت اقدامه تقف فى داخل طرابلس العاصمة وتحيط تخومها.