سراب «الأراجوز والبلياتشو» ومأساة المخدوعين

أحمد هريدي
أحمد هريدي

لم يُصدق المقاول الهارب أن «سوسن غريب» حليفة «اﻹخوان» تكتب رسالة ساخرة تطالبه فيها بأن يعمل على إطلاق سراح من تسبب فى سجنهم فى الأسبوع الأخير من سبتمبر من العام 2019؛ قبل أن يدعو إلى ثورة وهمية جديدة تنتهى إلى سراب ومزيد من الخسائر فى صفوف المخدوعين، ولا يُصدق المقاول الهارب أن أعضاء الكيانات التى أعلنت دعمها له يسخرون من كلماته وحركاته ويطالبون الأصدقاء والمقربين فى مصر بالتزام بيوتهم وعدم تصديق من يطالبهم بالنزول إلى الشوارع والتورط فى أفعال لا يربح منها سوى نفر من قيادات التنظيم اﻹخوانى فى الخارج.

كتب عدد من أعضاء جماعة «اﻹخوان» رسائل تطالب الأصدقاء والمقربين بالحذر كل الحذر من المقاول الهارب، وتؤكد أن قيادات الجماعة ترتكب خطيئة كبرى بالتحالف والاتفاق مع «أراجوز» يحرق السيجارة تلو الأخرى وينفث دخانها فى وجوه الجالسين أمامه ولا يرى عيبًا فى أن يفتح قميصه إلى نصف بطنه وينطق بألفاظ نابية تخدش حياء من يفكر فى الاستماع إليه.

أطلق (ص.أ) أحد الداعمين لجماعة «اﻹخوان» اﻹرهابية تحذيرًا تناقله المئات من تابعى الكيانات اﻹرهابية أكد فيه أن فيديوهات المقاول الهارب الأراجوز «محمد علي» مبتذلة لا قيمة لها ولا يستجيب لها أحد وحافلة بالوعود والأكاذيب، وأكد أن الأراجوز فى أحاديثه وحواراته يبدو متعجرفًا جدًا ويكشف الكثير من سوءاته، وأشار حليف «اﻹخوان» إلى أن الأراجوز ظهر فى مؤتمر لندن وكان «مثل فريد شوقى فى فيلم «بداية ونهاية» عندما كان يُصر على أن يكون مطربًا بالعافية وبالبلطجة، وقال إن المقاول الهارب «انتهى واحترق وكان مشهدًا عابرًا فى مسلسل طويل جدًا»، وأضاف: «ليتكم تقتنعون أن ضرره بات أكثر من نفعه»، وتابع : «وياريت ما تنسوش إن محمد على هذا (نصف المتعلم) يركب فيرارى وجاجوار وهامر ولديه فيلات فى أغلى مناطق مصر وفيلا فى دولة عربية وأملاك أخرى فى إسبانيا».

وحول وثيقة الثورة المزعومة قال (ص. أ): «وثيقه الأخ أبو وَلَّاعة وسيجارة صورة مكررة من عشرات المبادرات التى تُعلن كل حين وليس بها أى جديد يذكر... وقد يكون الجديد أن المبادرات الإصلاحية السابقة كانت تنسب لشخصيات معروفة.. أما هذه الوثيقة المغشوشة فهى تنسب لشخص لايفهم كلمة واحدة مما ورد فيها».

وزعم (ع. ش) القيادى فى أحد أحزاب التحالف اﻹخوانى اﻹرهابى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه فى المنام وتحدث معه معاتبًا له على تأييده للمقاول الهارب، وذكر أن سبب العتاب هو (علمانية) الأراجوز، وقال القيادى الهارب فى رسالة موجهة إلى الأراجوز حول وثيقة الثورة المزعومة : «إذا أردت ياحبيبنا أن تصوغ وثيقة يتراضى عليها أناس من أمة الإسلام فلابد أن تكون متسقة مع هذا الدين وإلا فجميع من يولى ظهره لقرآننا وسنة نبينا وشريعة الإسلام فهو فى وادٍ غير وادينا نبرأ منه ولانريد منه أى خير يظنه خيرًا وهو الشر كله مادام يبتعد عن ديننا القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون».

وقالت عناصر إخوانية إن نائب المرشد العام لجماعة «اﻹخوان» اﻹرهابية إبراهيم منير وقيادات ما يُسمى بـ«المجلس الثوري» أرسلوا مندوبين عنهم من أمريكا وتركيا للمشاركة فى صياغة وثيقة الثورة الوهمية، وأكدوا أن اﻹخوانية «مها عزام» شاركت معهم فى صياغة الوثيقة من بدايتها ولم تعترض على ما يُسمى بـ«القصاص واسقاط الشرعية وفصل الدين عن الدولة»، ثم أصدرت «الجماعة» بيانًا أعلنت فيه أنها تؤيد وتدعم ما يُسمى «وثيقة التوافق المصري» التى أطلقها المقاول الهارب، وزعمت أنها «تُعد أساسًا مناسبًا لتعاون أبناء الوطن، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة» حسب ادعاءاتهم.

وأعلن عدد من أعضاء الكيانات الحليفة لجماعة «اﻹخوان» الإرهابية أن ما يُسمى بخطة الثورة الجديدة التى يدعو لها «بلياتشو إخواني» يتربح من فيديوهاته التحريضية، هى فى الحقيقة عملية «تسليم أهالي» لمن يصدق ما جاء فيها وأكد أحد حلفاء الجماعة أنها لا تختلف كثيرًا عن «الصفير وخبط الحلل» الذى دعا إليه اﻹرهابى «معتز مطر» وتسبب فى القبض على عدد كبير من المخدوعين» بهذه الشعارات والدعاوى المشبوهة، وأضاف: «ما يدعو إليه صاحب مخططات الثورة الهلامية هى خريطة طريق لأجهزة الأمن لضبط المزيد من المتهمين فى قضايا جديدة»، وقال الهارب فى تركيا (م. ش) إن الثورات فعل احتجاجى غاضب بلا موعد تُحدده مسبقًا والثورات لا تتكرر فى نفس التاريخ، فهى ليست قص ولصق، وإلا فأجهزة الأمن مُستعدة وفى انتظارهم، وهنا يكون تسليم أهالى لكل من يشارك أو يستجيب لمثل هذه الدعوات.

وحول ما جاء فى حديث المقاول الهارب من اقتراح بالتواصل مع مسئول كبير فى الدولة، قال (م. ش) إن مثل هذه الفكرة لا تُصدر إلا عن مدمن مخدرات غائب مُغيب عن الوعى يتعاطى: «ترامادول عال أو بانجو مغشوش..»، وتابع موجهًا حديثه للمقاول الهارب: «كيف تَفتق ذهنك عن هذه الفكرة.. هو أنت بتتعامل مع مُسطحين أو مساطيل أو حشاشين؟!».

وفى صراع على صدارة المشهد الثورى الوهمى، نقل اﻹرهابى الهارب «محمود فتحي» رسالة توضح موقفه من الدعوات التى يطلقها المقاول الأراجوز وجاء فى الرسالة أن من شروط الاستجابة لمثل هذه الدعوة، أن يكون صاحبها صادقًًا وليس له علاقة بأجهزة الأمن، وقال فتحى: «حين دعمنا حالة محمد على كان هذا بشرط تحويلها لحالة شبه منظمة ومفيدة لا أن تستمر عشوائية ومُضرة.. واللوم هنا ليس عليه أو حتى على حالة سياسية وإعلامية تدعم هذه العشوائية المُضرة.. بل على جمهور مازال يمكن خداعه بمجرد خطاب عاطفى أو إعلام تائه لا يعرف ما يجب أن يفعل.. لأن الناس مش حتنزل فى أى دعوة عشوائية.. والعدد القليل الذى سينزل سيتم القبض عليه كما حدث فى المرات السابقة».

ولا تزال المعارك الكلامية مستمرة بين الإرهابيين الهاربين فى الخارج بسبب الخلاف على صدارة واجهة المشهد الثورى المزعوم، لتحقيق المزيد من المكاسب والمغانم التى تتدفق على خزائن قيادات الكيانات اﻹرهابية المتاجرين بالدين والوطن والمواطن والمُتربحين من دعاوى الفوضى والثورات الوهمية.