التحالف العربى يكبد الحوثيين خسائر فادحة.. والميليشيات تنتقم من اليمنيين

الجيش الوطنى اليمنى
تقرير كتبه: وائل بندارى

رغم تعطل المسار السياسى الذى أثبت فشل اتفاق السويد فى حل الأزمة اليمنية، حققت قوات التحالف العربى الدولى الشرعية فى اليمن العديد من الانتصارات والضربات الموجعة لميليشيا الحوثى التابعة لإيران بعد مقتل العديد من قادة الميليشيات فى جبهات مأرب ونهم وأبين، والبيضاء وشبوة وصرواح، وتم تحرير العديد من المواقع فى جبهة الجرشب مجزر، والحمراء والتباب الشرقية للمحزمات، وسقط خلال هذه المواجهات عدد كبير من القيادات الحوثية أبرزهم القيادى الحوثى الملقب بـ«أبو العباس»، كما سقط فى جبهة «نهم» 36 من العناصر الحوثية.

وتأكيدًا على إصرار الجيش واليمنى فى تحرير كافة المناطق المحتلة من قبل الحوثى قال الناطق الرسمى للقوات المسلحة العميد ركن «عبده مجلى»، قال إن الجيش سيشعل كل الجبهات القتالية ضد الميليشيا المتمردة، وسيفتح جبهات جديدة قادرة على الحسم العسكري، وإنهاء التمرد فى البلاد.

وأكد «مجلى» أن الجيش الوطنى يعرف ويدرك جميع الطرق المؤدية إلى العاصمة صنعاء لتحريرها من الميليشيا الحوثية، التى تقوم بإجبار الشباب فى مناطق سيطرتها ودفعهم إلى محارق الموت لتنفيذ مشاريعها التدميرية..

وعن سير المعارك أكد العميد «مجلى» أن القوات المسلحة تواصل تقدمها ضد الميليشيا الحوثية فى جبهات نهم محافظة صنعاء ومحافظة الجوف وصرواح والبيضاء وتعز والضالع محققة تقدمًا، ومستمرة فى هزيمة الميليشيا التى انكسرت وتقهقرت أمام صمود الأبطال ممن أفشلوا أى اختراق للميليشيا فى مختلف الجبهات القتالية، وأصبحوا فى موقع الهجوم لا الدفاع.

وجاءت هذه التصريحات بعد اشتداد المواجهات فى محافظة الجوف ومديرية نهم شرق صنعاء، وفى جبهة المتون ومنطقة الجرعوب وجبل حام وجبهة الساقية شمال جبل يام ومرتفع «قرن عيقب»، و«عقبة ثرة».

وتكبد الحوثى خسائر فادحة قطاع حريب نهم بمنطقة صلب و«نجد العتق»، كما سيطرت قوات الجيش على مواقع مهمة فى جبهات المخدرة والضيق، وهيلان والمشجح التابعة لمديرية صرواح، بعد معارك عنيفة مع الميليشيات.

كما أكد «المجلى» تحقيق الجيش لانتصارات مهمة فى جبهة قانية التابعة لمحور البيضاء ومديريات باقم وكتاف والبقع وحيدان فى محافظة صعدة.
الحوثى يرد بالانتهاكات

وتركزت انتصارات الحوثى فقط فى مجال انتهاكات حقوق الإنسان حيث أفادت تقارير مركز المعلومات والتأهيل الحاصل على الصفة الاستشارية من الأمم المتحدة أن الحوثى ارتكب فى محافظة تعز فقط 909 انتهاكات تجاه المدنيين والممتلكات العامة والخاصة فى عام 2019، وأكد التقرير أن تعز هى المدينة الأكثر عرضه للانتهاكات فى اليمن.

ورصد التقرير مقتل 255 مدنيا، خلال 2019 بينهم 70 طفلا و19 امرأة، مؤكدا أن نحو 53 مدنيا قتلوا بالقنص المباشر من قبل الميليشيا الإرهابية، والقصف العشوائى على الأحياء والمناطق السكنية فى المدينة.

وأضاف أن نحو 28 مدنيا قتلوا بالعبوات الناسفة التى زرعتها الميليشيا المدعومة إيرانيا، فى المناطق والأحياء المحررة، لافتًا إلى أن 376 مدنيا جرحوا خلال العام نفسه بينهم 85 طفلا و40 امرأة.

ووثق التقرير 28 حالة اعتداء طالت مدنيين بمحافظة تعز، بالإضافة إلى واقعتى تهجير قسري، شملت 19 أسرة.

وأدان ميليشيا الحوثى الإرهابية بارتكاب 10 مجازر، نتج عنها مقتل 22 مدنيا بينهم 12 طفلا وامرأة وإصابة 42 مدنيا بينهم 14 طفلا وامرأتان.

ولفت إلى تضرر 217 ملكية عامة وخاصة، منها منزلان جرى تفجيرهما من قبل ميليشيا الحوثي.

وتعد أبرز الانتهاكات للحوثى ضد المرأة حيث أفادت مصادر حقوقية فى صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن جرائم الحوثيين ضد المرأة تنوعت ما بين القتل والإصابة وحلق الرأس والاختطاف والعنف والاعتقال والتحرش الجنسى والتشريد، وهدر الكرامة والحرمان من أبسط الحقوق.

وكشفت المصادر عن تعرض أكثر من 22 فتاة للاختطاف فى أحياء متفرقة من العاصمة صنعاء منذ مطلع ديسمبر الماضي، بحسب البلاغات المسجلة فقط من قبل أهالى الفتيات المختطفات واللواتى تتراوح أعمارهن ما بين 12 و21 عامًا.

وأكدت المصادر وجود العشرات من حالات الاختطاف المماثلة، التى لم يتم الإبلاغ عنها من قبل الأهالى خشية العار والفضيحة المجتمعية.

واتهم وزير حقوق الإنسان فى الحكومة اليمنية «محمد عسكر» الجماعة الحوثية باختطاف أكثر من 270 امرأة عن طريق منظمات نسوية تابعة لها، وعرضوهن للتعذيب وتلفيق تهم تتعلق بالشرف.

وفى تقرير حديث لمنظمة «رايتس رادار» ومقرها هولندا، أوضحت أن ظاهرة اختطاف الفتيات والطالبات والنساء فى العاصمة اليمنية صنعاء وفى المناطق التى تقع تحت سيطرة جماعة الحوثى تصاعدت بصورة غير مسبوقة، حيث رصدت المنظمة اختطاف أكثر من 35 فتاة وطالبة من شوارع العاصمة صنعاء.

كما أعلنت «المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر»، أن عدد النساء المختطفات والمخفيات قسرا فى مناطق سيطرة الحوثيين وصل لأكثر من 160 امرأة، وأكدت المنظمة أن المعتقلات بسجون ميليشيات الحوثى يتعرضن لتعذيب وحشي، بشكل يفوق ما تعرض ويتعرض له المعتقلون بسجون «جوانتانامو» و«أبو غريب»، على حد وصفها، وأكدت المنظمة تعرض المعتقلات اليمنيات لاعتداءات جسدية وجنسية، وأكدت توثيقها لعدد من محاولات انتحار الضحايا فى سجون الحوثى، فضلا عن إصابة بعض المعتقلات والمخفيات قسرا بعاهات وإعاقات جسدية بسبب التعذيب الوحشى.

وأكد عضو البرلمان اليمنى الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثي «أحمد سيف حاشد»، أن وزير الداخلية فى حكومة الانقلابيين «عبد الكريم الحوثي» يشرف على عمليات التعذيب للسجناء.

يذكر أن الصراع مع الميليشيات الحوثية دشن عامه السادس، حيث بدأت المعارك فى سبتمبر 2014، فى حرب راح ضحيتها أكثر من 70 ألف ضحية بين قتيل وجريح، وفقا لما نشرته منظمة الصحة العالمية، فى نوفمبر الماضى.