نشأوا فى بيوت يهودية - أرثوذكسية.. الوجبة السامة.. دور اليمين - المتصهين فى وضع «صفقة القرن»

ترامب ونتنياهو
تقرير كتبته: دعاء محمود

ما إن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن صفقة القرن المثيرة للجدل والتى سلبت الفلسطينيين جميع حقوقهم ومنحت الاسرائيليين كل شىء؛ حتى تبادر إلى الأذهان سؤال عن الفريق الذى وضع بنود تلك الخطة، التى جاءت فى 80 صفحة واستغرقت وقتا كبيرا فى إعدادها حتى تم الإعلان عنها على لسان رئيس البيت الأبيض الذى استعان فى إعداد تلك الخطة بكل صهيونى لا يخفى ولاءه لدولة الكيان الصهيونى وأهمهم:

جاريد كوشنر

صهر الرئيس دونالد ترامب اليهودى المتشدد الذى رفض أن يتزوج ابنة الرئيس الأمريكى «ايفانكا» حتى تتحول إلى الديانة اليهودية.وهو مستثمر ورجل أعمال معروف فى مجال العقارات، قاد الحملة الإعلامية للرئيس الأمريكى وبعد فوز الأخير فى الانتخابات الرئاسية اختاره ترامب مستشارا له فى الشئون الفلسطينية - الإسرائيلية وأدى كوشنر اليمين الدستورية فى يناير 2017 ليتولى مسئولية استئناف وتحسين العلاقات الأمريكية مع دول الشرق الأوسط. وضعته مجلة «تايم» الأمريكية فى قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة فى العالم عام 2017.

كوشنر، الذى وصفه الإعلام الأمريكى بـ«مهندس صفقة القرن»، دعا الأمم المتحدة إلى كسر عاداتها لحل أصعب مشكلة فى العالم.
وقدم صهر ترامب خطة السلام الأمريكية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مستخدمًا الخرائط والرسومات لتوضيح ادعائه بأن التطورات الموازية للمستوطنات الإسرائيلية والتطلعات الفلسطينية ستؤدى إلى نقطة اللاعودة لإقامة دولة فلسطينية، حيث تلقى بعض أعضاء مجلس الأمن الخطة الأمريكية فى شكل كتاب كبير عليه توقيع كوشنر.

شيلدون أدلسون

وهو من أغنى عشرة رجال فى العالم ويعتبر أكبر مانح وممول للحزب الجمهورى، يستخدم أمواله للتأثير على السياسة الأمريكية لصالح إسرائيل، له دور بارز فى نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإلغاء ترامب الاتفاق النووى مع إيران، حيث تبرع بمبلغ 30 مليون دولار إضافى للحزب الجمهورى بعد إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووى مع طهران، ويعتبر هذا التبرع أكبر تبرع منفرد فى تاريخ الولايات المتحدة.

كشفت تقارير تؤكد أن «أدلسون» الذى يعقد اجتماعات خاصة فى البيت الأبيض مع ترامب ونائبه بينس وجون بولتون وأعضاء آخرين داخل الإدارة الأمريكية مؤيدين لإسرائيل؛ أثر على رئيس الوزراء الكندى السابق «ستيفن هاربر» الذى أيد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والسياسات المعادية لإيران، وأيضا الزعيم المحافظ الكندى «أندروشير».

ويعتبر «أدلسون» منفذا للمانحين الأمريكيين اليهود الذين يقدمون الكثير من المال للسياسيين الجمهوريين من أجل التأثير على السياسات الأمريكية لصالح إسرائيل.

آفى بيركوفيتش

أصغر وأحدث عضو فى فريق خطة السلام الأمريكية ويبلغ من العمر 30 عاما تخرج فى كلية الحقوق عام 2016، عينه ترامب مساعدا لصهره «كوشنر» رافق الاخير فى زيارات عمل خارجية ويصفه البعض بأنه من ذات الايديولوجية الدينية المتشددة لـ«كوشنر» ولجميع أعضاء فريق خطة السلام الأمريكية. وقف بجانبه ترامب فى مناسبات اجتماعية عديدة وقبل عام قام بترقيته من مساعد خاص للرئيس ومساعد كبير المستشارين (كوشنر) إلى نائب مساعد الرئيس ومستشار كبير المستشارين أى مستشار المستشار، الامر الذى انتقده بعض الصحفيين الأمريكيين.

ديفيد فريدمان

السفير الأمريكى لدى إسرائيل الذى قدم المشورة لترامب حول القضايا المتعلقة بإسرائيل خلال حملته الرئاسية، وشارك فى رئاسة اللجنة الاستشارية لإسرائيل فى حملة ترامب جنبًا إلى جنب مع جيسون جرينبلات، نائب الرئيس التنفيذى لمنظمة ترامب. وخلال الانتخابات الرئاسية، تبرع «ديفيد فريدمان» بمبلغ 50000 دولار لحملة ترامب واللجنة الوطنية للحزب الجمهوري. وقبل أربعة أيام من الانتخابات، أصدر فريدمان وغرينبلات بيانًا مشتركًا يعد فيه بنقل السفارة الأمريكية فى تل أبيب إلى القدس، وهو واحد من وعود ترامب الانتخابية. أصبح فريدمان سفيرا للولايات المتحدة فى إسرائيل فى 15 مايو 2017 عندما قدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلى روفين ريفلين. وفى عام 2019، صنفته صحيفة جيروزاليم بوست على أنه واحد من أكثر اليهود نفوذًا فى العالم.

جاسون جرينبلات

عمل جرينبلات فى إدار ترامب منذ عام 2017، حيث تقلد منصب نائب الرئيس التنفيذى وكبير المسئولين القانونيين فى الإدارة الأمريكية، وكان أيضا أحد مستشارى الرئيس فى الشئون الإسرائيلية.

فى أواخر ديسمبر 2016، عينه ترامب ممثلا له للمفاوضات الدولية داخل إدارته وكان جرينبلات واحدا من أربعة مسئولين فقط يمكنهم الوصول إلى خطة ترامب للسلام فى الشرق الأوسط، إلى جانب جاريد كوشنر والسفير ديفيد فريدمان ومساعد كوشنر آفى بيركوفيتش. وفى 5 سبتمبر 2019، أُعلن أنه سيغادر البيت الأبيض.

وأكدت تقارير أن كلا من «أفى بيركوفيتش وكوشنر وجرينبلات وفريدمان، نشأوا فى منازل يهودية أرثوذكسية، وجميعهم من منطقة نيويورك، وجميعهم لهم علاقات مع إسرائيل ومؤسساتها الدينية.