شكولاتة تركيا.. صنعت بأيدي الأطفال البؤساء

أردوغان

في الوقت الذي تتفاخر فيه تركيا بإنتاجها لأكثر من 75% من المحصول العالمي للبندق، والذي يستخدم معظمه شركات شهيرة، يئن المئات من الأطفال العاملين على جمع هذا البندق في البساتين التركية، حيث يتم تشغيل أبناء اللاجئين لجمع أطنان البندق على ظهورهم وبأوزان تتجاوز الـ 35 كيلو جرام مستغلين حاجتهم للعمل ومعرضين حياتهم وسلامتهم الجسدية للخطر.
يبتهج الصغار والكبار حال رؤيتهم شكولاتة البندق الشهيرة لكنهم لا يعلمون أن البندق يعني "البؤس والشقاء" لأطفال اللاجئين في تركيا، كما قال أحد الأطفال العاملين في تلك البساتين التركية حين سؤاله عما تعني له كلمة بندق، فأجاب "البندق يعني لنا البؤس والعمل الشاق"، بينما في الوقت ذاته يستمتع الكثيرون بمنتجاته المتنوعة بين شوكولاتة وغيرها.
يعمل صغار اللاجئين في البساتين التركية على جميع حبات البندق لساعات عمل تتجاوز الـ 10 ساعات يوميًا، وفي منحدرات بالغة الخطورة قد تؤدي بحياتهم في حال تعثرهم بأطنان البندق التي يحملوها على ظهورهم النحيلة، حيث لا تتجاوز أعمارهم الـ 12 عامًا.
تتغنى تركيا بإنجازها في تصدير أكثر من 365 طن من البندق التركي للشركات العالمية والشهيرة في إنتاج شكولاتة البندق، وتتجاهل مأساة أطفال اللاجئين وذويهم القائمين على جمع حباته بأيديهم المتعبة من الكدح والشقاء في البساتين التركية.
يتم تشغيل الأطفال كعمال في البساتين من خلال سماسرة أتراك يقتصون أجورهم من أجور عمالة الأطفال والتي لا تكاد تكفيهم.
وتحدث مدير أحد الشركات العالمية المشهورة في شوكولاتة البندق عن استغلال الأطفال في البساتين التركية المصدرة لشركته، قائلاً "لا يمكن تأكيد أن كل حلقات البيع والإنتاج خالية من الشوائب"، الأمر الذي أثار تساؤلات كثيرة لدى العديد من الحقوقيين.
وأظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن المعارضة التركية تجاوز نسبة الصغار العاملين في القطاع الزراعي لـ 57.1%، وفي القطاع الخدمي 21.1%، وفي القطاع الصناعي 15.8%، كما تجاوزت وفيات الأطفال العاملين في أقل من ثلاثة أعوام 2016-2018م أكثر من 190 حالة وفاة، معظمهم تحت سن الرابعة عشر.