فضائل شهر شعبان ووجوب اغتنامه للتسابق في الطاعات والإكثار من الصدقات وتدارس القرآن الكريم

أ ش أ

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن اليوم الأربعاء هو غرة شهر شعبان للعام الهجرى الحالى 1441، الذي بحلوله يبدأ العد التنازلي لاستقبال المسلمين شهر رمضان المبارك.
وشهر شعبان هو الشهر الثامن من السنة القمرية أو التقويم الهجرى، وترجع تسميته كباقي الشهور لعصر ما قبل الإسلام، وسمى بهذا الإسم لتشعب القبائل العربية وافتراقها للحرب بعد قعودها عنها في شهر رجب حيث كانت محرمة عليهم، ويقال كذلك إن اسمه يرجع لتشعب الخير فيه.
ويعد هذا الشهر من أحب وأفضل الشهور عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الصحابة يستعدون فيه لاستقبال شهر رمضان المبارك، ويتسابقون خلاله فى الطاعات، فيكثرون من الصدقات، وتدارس القرآن الكريم، وتلاوته، والصيام.
واقتداء بالرسول الكريم والصحابة يهتم أغلب المسلمين بشهر شعبان لما علموا من كراماته ونفحاته، حيث نبه الرسول إلى عظم فضل هذا الشهر، فقد حث الرسول الكريم على استثماره في العمل الصالح، والعبادة والاستغفار.
ومن أهم ما يميز شهر شعبان أن أعمال المسلم طوال العام ترفع فيه إلى رب العالمين، وفي هذا الشهر ليلة عظيمة وهي "ليلة النصف من شعبان"، حيث يطلع الله إلى خلقه فيها فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن، كما أخبرنا نبينا الكريم.
وقائع و أحداث بارزة وقعت في شهر شعبان جعلته من الأزمنة الفاضلة التي أكرمها الله، كما جعلته موسما للأعمال الصالحة والعبادات، ومن تلك الأحداث العظيمة عبر التاريخ، فرض صيام رمضان على المسلمين في العاشر من شعبان من العام الثاني للهجرة، وفرض زكاة الفطر في نفس الوقت، وفيه تحولت قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة.
ومن فضائل شهر شعبان أيضا، ما ورد عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (لم يكنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُ شهراً أكثرَ من شَعبانَ". ولما سُئل عن ذلك قال قائلاً: "ذاكَ شهرٌ يغفلُ الناسُ عنهُ بينَ رجبَ ورمضانَ وهو شهرٌ يُرفعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ فأُحِبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ".