لماذا يسود الغموض الموقف من الامتحانات ؟

عبداللطيف حسن طلحة
بقلم : عبداللطيف حسن طلحة

كابوس كورونا المرعب الذي يغزو العالم الأن تتكاتف الحكومات للتقليل من مخاطره ، العالم يتناسى خلافاته السياسية والايدلوجية ويمد يد العون لبعضه، الحكومات تتبارى لمنع آثاره ، أحسنت حكومتنا بأن أوقفت الدراسة ثم أتبعتها بالتقليل من عدد العاملين في المصالح خشية نشر الوباء ، ولم تكتفي بذلك بل منعت الأسواق وأخيراً وليس أخراً فرضت حظر التجول الذي طالبنا به منذ بدأت الأزمة ، ورغم الانشغال والخوف الذي يسود مجتمعنا الأن إلا أن هناك أسئلة لم تجاوب عليها الحكومة حتى ساعته حتى تُهدئ من قلق الشارع بالنسبة لأبنائهم ، وهي كيف تتم امتحانات الشهادات العامة كالثانوية والدبلومات الفنية والجامعات ؟ ، ثم الكم الذي يُمتحن فيه الطلاب هل نكتفي بما شُرح للطلاب خلال الفترة التي سبقت التأجيل أم نعتمد على الوسائل الحديثة في إيصال ما لم يتم شرحه ؟

والحقيقة أننا نوهنا هنا في جريدتنا (الأسبوع) ومن خلال مقالنا الأسبوع الماضي إلى ضرورة اعتبار سنوات النقل بدون امتحان هذا العام نظراً للظروف القهرية التي نمر بها وبالفعل أصدر التربية والتعليم وتبعه الأزهر قراراً في هذا الصدد ، كما أن أغلب دول العالم قد فعلت ذلك ، وقد تواصلنا من أغلب أستاذة الجامعات والمهتمين بالتعليم لاقتراح الحل الأفضل بالنسبة للتوقيت والكيفية والمنهج وكانت الاقتراحات كالآتي :

أولاً : أغلب طلاب الجامعات من الريف المصري الذي لا يتوافر في أغلبه وسائل النت الحديثة ، ولا يتوافر لدى أغلب طلابه الهواتف من الأجيال الحديثة التي يمكن من خلالها تلقى المحاضرات والانترنت ومن ثم فلا يجوز شرح ما بقي من المناهج اعتماداً على وسائل التواصل .

ثانياً :يوجد لدينا أكثر من 74 قناة ما بين إخبارية وثقافية ورياضية يمكن استخدام أربعة منها لاستكمال ما تبقى من المناهج سواء للجامعات العامة أو جامعة الأزهر مع استعمال الرأفة في ما يتم شرحه.

ثالثاً :وهو رأى أغلب الأستاذة ،الاكتفاء بما تم شرحه للطالب قبل التأجيل لأن هناك مواد تحتاج إلى التواصل المباشر والمناقشة وهذا لا يتوافر حتى لو اتخذنا وسيلة التواصل الاجتماعي أو الانترنت .

رابعاً :عدم عقد الامتحانات في المواعيد المقررة سابقا إذا ما استمر الوباء ، فالحفاظ على الأرواح والأنفس مقدم على ما عداه ،ويجوز تأخيره شهر وشهرين ، كما لا يجوز التعلل بان طلاب الشهادات الإعدادية، والثانوية العامة، والدبلومات الفنية ستتم الامتحانات في موعدها بلجان مؤمنة ومعقمة وبمسافات واسعة بين الطلاب بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية قبل وأثناء وبعد انتهاء الامتحانات ، لأنه في النهاية الطلاب سيجتمعن قبل وبعد وأثناء الامتحانات .

يا سادة :
وزارة التربية والتعليم باعتبارها المنوط بها امتحانات الشهادات ، والجامعات المنوط بها عقد امتحانات كلياتها ، يتفنن الأن في كيفية شرح المنهج وكيفية عقد الامتحانات وقرارتهم متضاربة ، الخض في الماء لا يأتي بالسمن ،إصراركم على التواصل عبر الانترنت لن يحقق المرجو منه لأن نسبة من الريف لا يتوافر فيه هذه الخدمات، هذا العام ليس كمثله أعوام سابقة بل لم يمر علينا ظروفاً كهذه ، الأمر الذي يستوجب منكم الأخذ بعين الاعتبار الرأفة بأبنائنا وأسرهم في ظل الرعب الذي يحيط بنا من كل جانب ، لا نعلم من منا سيبقى في الغد ، لا نعلم كيف سيؤول بنا الحال وخصوصاً أن أبنائنا يَرقُبُون الحال مثلنا ،في نهاية الأمر سيأخذون الشهادات ويجلسون بجوار عائلهم ، الأمر سيحتاج إلى حكمة الرئيس والذي يسعد الشعب بقراراته ، والذي دائماً ما ننظر إليه عند حدوث الأزمات ، يقيني أن السيد الرئيس سيتدخل إذا ما بقيت الدنيا هكذا ولم يتخذ أولى الأمر بالقرارات المناسبة لراحة الطلاب وأسرهم ، سلمكم الله
وحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه وسوء