تجار سيارات: ارتفاع الأسعار واختفاء قطع غيار «الصينى» بسبب «كورونا»

أسامة أبو المجد

توقع أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة «تجار السيارات» بالاتحاد العام للغرف التجارية، ارتفاع أسعار السيارات فى الفترة المقبلة، بسبب انخفاض المعروض فى السوق من السيارات ذات المنشأ الآسيوى، وترقب حدوث عجز فى السيارات التى تحتاج لقطع غيار صينية، وذلك على إثر تراجع التصدير، نتيجة انتشار فيروس «كورونا المستجد».

وقال «أبوالمجد» إن أسعار السيارات شهدت ارتفاعًا، خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب تأثر الأسواق بأزمة فيروس «كورونا المستجد»، ما قضى على الآمال بحدوث انخفاض كبير فى الأسعار إثر تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وكشف عن أن الصين وحدها تنتج ثلث إنتاج العالم من السيارات، كما أنها تنتج نحو ٤٥٪ من الصناعات المغذية والمكملة لصناعة السيارات، لذا فالأزمة فى هذا القطاع لن تقتصر على مصر فقط، بل ستؤثر على قطاع السيارات عالميًا، خاصة بعد توقف إنتاج بعض المصانع الصينية أو تراجع مستويات إنتاجها فى الفترة الماضية.

وذكر أن الصين تنتج نحو ٣١ مليون سيارة سنويًا، وهو رقم كبير، كما تصنع نحو ٤٥٪ من قطع الغيار ومكونات الإنتاج، وتوقف مصانعها قد يتسبب فى توقف كثير من المركبات التى تحتاج لقطع غيار، ويؤدى أيضًا لمزيد من ارتفاع الأسعار.

ورأى أن انتشار السيارات الصينية فى السوق المصرية قد يتسبب فى أزمة، خلال الأسابيع المقبلة، حال احتياج السوق لقطع غيار جديدة للسيارات لدى المستهلكين، ما قد يؤثر بشكل كبير على الأسعار والمبيعات، مشيرًا إلى أن الأزمة قد تتفاقم بسبب اعتماد عدد من مصانع السيارات المصرية على تجميع منتجات صينية. وقال «أبوالمجد» إن السوق تشهد حالة من الركود والضعف فى الوقت الحالى بالنسبة للسيارات ذات المنشأ الآسيوى، وتتجه للسيارات ذات المنشأ الأوروبى، لأنها تملك الجودة والقدرة على المنافسة، ما يجعلها قادرة على الاستفادة من المعاناة التى أصيبت بها السيارات الصينية والكورية واليابانية المتأثرة بالفيروس القاتل.

وأضاف: «هناك سيارات آسيوية اختفت تمامًا من السوق فى الأسابيع الماضية، تأثرًا بالأزمة التى يرجح أن تتفاقم، خلال الأسابيع المقبلة، وإن كنا نتوقع أن تشهد السوق حالة من التحسن، وربما يحدث ذلك بحلول الصيف المقبل».

وتربعت الصين على عرش صناعة السيارات، وتمكنت فى عام ٢٠١٨ من تصنيع ٢٥.٧ مليون سيارة، وأزاحت الولايات المتحدة الأمريكية التى حلت فى المركز الثانى، بإجمالى ١٠.٩٨ مليون سيارة، وذلك وفقًا لتقرير رابطة مصنعى السيارات العالمية «OICA» لعام ٢٠١٩، فيما احتلت مصر المرتبة الـ٣٧ فى قائمة الدول المصنعة للسيارات خلال ٢٠١٨، بعدما تمكنت من تصنيع وتجميع ٧١ ألفًا و٤٠٠ سيارة، بمعدل نمو ٩٥٪ عن عام ٢٠١٧.

وأظهرت بيانات رسمية تسجيل مبيعات السيارات الصينية داخل الصين تراجعًا حادًا خلال شهر يناير الماضى بلغت نسبته ١٨٪، متأثرة بالهزة الاقتصادية الناجمة عن فيروس «كورونا».

وذكرت الجمعية الصينية لمصنعى السيارات أن مبيعات السيارات داخل الصين شهدت تراجعًا فى يناير الماضى على أساس سنوى بنحو ١٨٪، لتصل إلى ١.٩٤ مليون مركبة، وهو ما يتوافق مع توقعات المحللين نتيجة تعطل النشاط التجارى وحظر السفر والتنقل داخل البلاد على إثر انتشار الوباء الجديد، الذى تزامن مع موسم عطلة السنة القمرية.