«فيسبوك» يكثف جهوده للحد من محتوى الكراهية في الإعلانات

وكالات

أعلن موقع فيسبوك، الجمعة، أنّه سيحظر "قطاعًا أوسع من محتوى الكراهية" في الإعلانات المنشورة على منصته، فيما يتجاوب عملاق مواقع التواصل الاجتماعي مع الاحتجاجات المتزايدة على تعامله مع منشورات تحريضية.

وقال الرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زاكربرج: إن الموقع سيضيف أيضا علامات إلى المنشورات "ذات الأهمية الإخبارية" والتي تنتهك قواعد النظام الأساسي، بعد خطوة مماثلة من موقع تويتر الذي استخدم مثل هذه الإشارات على تغريدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تأتي مبادرة الموقع الرائد في مجال التواصل الاجتماعي بمواجهة مقاطعة متزايدة من قبل المعلنين، شملت عملاق المشروبات الغازية كوكا كولا والعملاق الهولندي يونيليفر الجمعة، مع سعي ناشطين إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بشأن المحتوى الذي يرون أنه يعزّز التمييز أو الكراهية أو العنف.

وقال زاكربرج إنّ السياسة الجديدة بشأن المحتوى الذي يحض على الكراهية في الإعلانات "ستحظر الادعاءات القائلة، إن الأشخاص من عرق معين أو اتنية أو أصل وطني أو انتماء ديني أو طائفة أو توجه جنسي أو هوية جنسية أو حالة هجرة يمثلون تهديدا للسلامة البدنية أو الصحة أو بقاء الآخرين".

وتابع: "نوسع أيضا سياساتنا لتوفير حماية أفضل للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء" من الإعلانات التي تحض على الكراهية.

وعزّز فيسبوك تحركاته للقضاء على العنصرية في أعقاب الاضطرابات التي أثارها مقتل الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد في 25 مايو بيد شرطي ابيض في مينيابوليس.

وقال متحدث باسم الموقع: "نستثمر مليارات الدولارات كل عام للحفاظ على مجتمعنا آمنًا ونعمل باستمرار مع خبراء في الخارج لمراجعة وتحديث سياساتنا".

أضاف أنّ "الاستثمارات التي قمنا بها في (الذكاء الاصطناعي) تعني أننا نصادف نحو 90 بالمئة من خطاب الكراهية ونتخذ إجراء قبل أن يبلغ المستخدمون عنه".

وقال زاكربرج إن إعفاء "المنشورات ذات الأهمية الإخبارية" يحدث عادة "بضع مرات في السنة" عندما يقرر فيسبوك ترك رسالة تُزال عادة بسبب انتهاكات القواعد.

وبموجب السياسة الجديدة، اوضح "سنبدأ قريبا بتصنيف بعض المحتوى الذي نتركه لأنه يعتبر موضوعا إخباريا، حتى يتمكن الأشخاص من معرفة متى يكون الأمر كذلك".

وقال إنه سيتم السماح للمستخدمين بمشاركة المحتوى "ولكننا سنضيف مطالبة لإبلاغ الناس أن المحتوى الذي يشاركونه قد ينتهك سياساتنا".

وخلال الأسابيع الأخيرة، حجب موقع تويتر للرسائل القصيرة تغريدات لترامب، كما وضع إشارة على تغريدة واحدة على الأقل بوصفها مضللة ووضع إشارة على عدة تغريدات بوصفها تنتهك قواعد الموقع، وبات لا يمكن الوصول إليها إلا عندما ينقر المستخدمون من خلال تحذير.

بدورها، قالت شركة يونيليفر، موطن العديد من العلامات التجارية مثل شاي ليبتون ومثلجات بين اند جيري، إنها ستتوقف عن الإعلان على فيسبوك وتويتر وانستغرام في الولايات المتحدة حتى نهاية العام 2020 بسبب "فترة الانتخابات المثيرة للاستقطاب".

وقال فرع شركة هوندا في الولايات المتحدة إنه سيوقف الإعلانات على فيسبوك في يوليو "انطلاقا من اختيار الوقوف مع أناس متحدين ضد الكراهية والعنصرية".

وقال جراهام بروكي مدير مختبر أبحاث الطب الشرعي الرقمي التابع للمجلس الأطلسي الذي يرصد التضليل الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي، إن تحرك فيسبوك حول خطاب الكراهية في الإعلانات "أمر مرحب به ولكنه يمثل جزءًا صغيرًا من المحتوى الضار على المنصة".

مواضيع أخري لهذا الكاتب