رسالة إلى سيدى الرئيس السيىسى

مريم أحمد مهران
بقلم:مريم أحمد مهران

عند اندلاع ثورة ٣٠ يوليو ٢٠١٣ كنت أبلغ من العُمر حوالى ١٢ عاماً وكنت لا أدرك ما يحدث من مجريات الامور بشكل كامل ولكن عندما بدأت انتبه دار بداخلى الكثير من التساؤلات التى كانت قد سيطرت على تفكيرى ••
ماذا يحدث من حولى ؟
فوجئت انه يوجد من بين ابناء هذا الوطن العظيم أشخاص لديهم اطماع هدامة استطاعت خلال عام من وصولها لسدة الحُكم بتفكيك دعائم الدولة وتنفيذ مخططات موضوعه من ذى قبل للسيطرة على مصرنا الحبيبه مدعومة من قوى الشر بالداخل والخارج وكان التساؤل الذى كان يراودنى دائما ومسيطراً على تفكيرى ••
لماذا هؤلاء الاشخاص يفعلون كل هذا الدمار والتخريب بمؤسسات الدولة واجهزتها الامنية واستهداف ابنائها من القوات المسلحه والشرطة ورموز المجتمع ألم يكونوا هؤلاء من نسيج هذا الوطن أم هم نبتة شيطانية وليسوا منا.
وقفت كثيراً عند هذا السؤال ولكن ايقنت جلياً أن هذه الجماعة الارهابية ماهى الا عصابة تسعى لسرقة الوطن واحلامه لبناء دولة الحقد والكراهيه والغدر .
وتأكدت فعلياً بأنهم ليس لهم ولاء ولا إنتماء لهذا البلد وولائهم الاول للجماعة الارهابية وتنظيمها المشبوه ، وان سفك الدماء هى طريقهم لتحقيق اطماعهم الواهية وظهر ذلك عندما قام بعض المنتميين لهذه الطائفة الشاذة يوم ١٤ اغسطس ٢٠١٣ اثناء قيام أبطال الشرطة المدنية البواسل بفض اعتصامى ميدانى رابعة العدوية والنهضة بمحاولة إقتحام منزلنا الصغير وقاموا باطلاق النيران عليه حيث كانت أمى وشقيقاتى وجدتى رحمة الله عليها متواجدين بالمنزل غير مقترفين بما يحدث حولنا حتى فوجئنا بطلقات النيران تنهال علينا من المنزل المقابل لنا {كان تحت الانشاء ولم يتم استكمال بنائه} تستهدف منزلنا الهادئ بلا رحمة كانت والدتى فى المطبخ الذى يبُعد عن منافذ الشقة المستهدفة وكنت انا وشقيقاتى الاطفال التى لا تعرف من متاع الدنيا سوى الابتسامه فى ذلك التوقيت وطفلة اخرى تسكن فى الشقة المجاورة لنا تصادف تواجدها معنا تلهو وتلعب مع شقيقتى الصغرى التى كانت لا تتعدى ٩ سنوات وجدتى المسنة التى تأثرت صحياً حيث تعرضت لصدمة عصبية حادة مما اصابها بنزيف فى المخ من هذا الاعتداء الغاشم التى عانت منه حتى توفيت فى ٢١ اكتوبر ٢٠١٥ وعلى مدار هذه الفتره كانت تعالج بمستشفى الجلاء العسكرى ولولا عناية الله لكنا جميعاً ما بين مصاب ومقتول ونتج عن هذا الاعتداء تدمير نوافذ الشقة والحوائط والتكييفات لقد اضطررت أن اسرد هذه الواقعة التى لم ولن انساها ولتعرفوا مدى الكراهية التى تختزنها هذه الجماعة لبنى وطنها ، هل سهل عليك كإنسان اصطفاه الله عز وجل عن باقى خلقه ليُعمر فى الارض ويبنى وينتشر فى ربوعها لينشر التسامح والسلام والمحبه لا لأن يعتدى ويُروع ويقتل ، واثق بانه يراودكم تساؤل لما يتم استهداف منزل اسرة مسالمة ليس لها اى عداء او ثأر مع احد سوى أن رب أسرتها احد ضباط القوات المسلحة الذى كان بحُكم عمله ورسالته السامية فى هذا التوقيت يحارب الفاسدين والمأجورين والمغرر بهم أعداء الوطن الذين حادوا عن الركب بافكارهم الشاذة والمغلوطة والبعيدة كل البُعد عن ديننا الوسطى الحنيف ، اردت ان اسرد فى رسالتى سيدى الرئيس بعض ذكريات الماضى حتى نعرف الفرق بين مصر الماضى والحاضر والمستقبل اليوم يمر على وطننا ٧ سنوات على ثورة ٣٠ يونيو المجيدة التى اخرجتنا من الظلمة الى النور والتى كانت سفينة نوح التى انجت الوطن من طوفان حُكم جماعة الاخوان الارهابيه والتى كان لها تأثير سلبي على استقرار الامن القومى المصرى ، لقد جاءت ثورة يونيو لتصحح المسار ولتسترد كرامتنا التى هوت لكى نفتح سوياً بقيادة رُبان سفينتا سفينة النجاة افاق التنمية والبناء لتحقيق امال واحلام ملايين المصريين التى تُقدر التضحيات التى قدمتها سيدى الرئيس ورفاقك رموز الوطن ، مرت السنوات بعد ان تعرضت للكثير من المنعطفات ولكن نجحت الدوله بفضلٍ من الله وثقتنا فيك سيدى أن نبنى مصرالحديثة ونجحت سيدى خلالها فى استعادة الامن والإستقرار والريادة الإقليمية والدولية وبناء القدرات الدفاعية لقواتنا المسلحه الفتية وتعافى الاقتصاد المصرى وغرس بذور التنمية فى جميع ربوع الوطن مشروعات صناعية وزراعية عملاقة وقناة سويس جديدة وبنية تحتية من طرق وكبارى واستعادة الدولة قوتها بمحاربة الفساد الادارى الذى كان قد استشرى على مدار عقود سابقة ، وهكذا نهضت مصر وانتفضت رغم كل التحديات التى تعرضت لها مصر عقب ثورتنا المجيده محاربة قوى الشر داخلياً وخارجياً ، سيدى على الرغم من محاولاتهم الخسيسة للنيل منك ولكن الله حارسك بكرمه وفضله من كل هذه الفتن التى كانت تُحاك لوطننا انك قدوة هذه الأمه ورمزها ، لقد كنت سيدى سبباً لاعادة الابتسامة لأسر شهداء الوطن الذين ضحوا بارواحهم وبالغالى والنفيس لدحر الارهاب الاسود ولكى تبقى مصرنا رافعة الهامة خفاقةٌ رايتها ، لقد عانيت وتعرضت سيدى لكثير من الضغوط الخارجية ولكن بفضل ايمانك بالله والوطن كان النصر حليفك واستطعت بحنكة رجل المخابرات ان تحولها الى ايجابيات ، لقد استعدت للمواطن المصرى كرامته بالخارج والداخل وعلم ابناء الوطن ان لهم درع وسيف يدافع عنهم ويقف بجانبهم وقت الشدائد ولا ننسى سيدى ما اصدرته من توجيهات ليعيش المواطن المصرى عيشة كريمة بازالة العشوائيات وبناء مدن ومشروعات سكنية عملاقة جديدة تصون للمواطن المصرى كرامته وتزيد من انتمائه للوطن ، ولم تنس سيدى صحة ابنائك فقد وجهت بضرورة الانتهاء من التأمين الصحى الشامل وعدة مبادرات كان لها الاثر الواضح فى شفاء ملايين المصريين من فيروس C ولم تنس ابنائك من الرعاية الاجنبية فى العلاج ايضاً من هذا المرض اللعين ، ولم تكتف بذلك بل امرت بالكشف المبكر على الامراض المزمنة وحماية ابنائك منها ، ولم تنس سيدى منظومة التعليم والبحث العلمى لقد كان لها قدر من الاهتمام البالغ لمسناه جميعاً بتطوير بعض المنهج واساليب التحصيل والاختبارات لتواكب متطلبات العصر ، وبفضل حكمتك سيدى زاد ولاؤنا وانتماؤنا نحن الشباب لهذه الارض الغالية ارض الحضارة والنماء ارض الرسالات السماوية جنة الله فى ارضه انها مصر السلم والسلام ، سيدى الرئيس انك نِعم الوالد ونعم النصير الذى نهض بوطنه وساعد فى اعادة الصورة الذهنية التى طالما نحلم بها نحن ابنائك

وفى نهاية رسالتى التى ترددت كثيراً فى تحريرها ادعو لك سيدى بدوام الصحه وموفور العافية يا صاحب نهضة مصر الحديثة سير على بركة الله كلنا خلفك وبجانبك حماك الله من كل شر وكل عام وسيادتكم بخير قائدنا وزعيمنا ورئيسنا العظيم عبدالفتاح السيسى

*كم كنت اتمنى لقاء سيادتكم شخصياً لكى استمد منكم القوة والعون انك قدوة هذا الوطن •• ادعو الله ان تتحقق امنيتى *
......................................................................
•• طالبة بالفرقة الاولى بكلية اللغه والإعلام الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى فرع هليوبليس