حدادين .. لـ "الأسبوع"  الملك عبد الله رفض بشدة قرار ضم إسرائيل الضفة والأغوار و لوح بوقف الالتزام  بمعاهدة السلام 

أحمد الشرقاوى 

أكدت "رانيا حدادين" مدير المركز الريادى لحقوق الإنسان والدراسات و المتخصص فى الشأن الفلسطينى ، فى تصريحات خاصة  لـ "الأسبوع" أن هناك ردود افعال واسعة حيث تباينت التصريحات الفلسطينية والعربية والدولية، وكان للدولة الأردنية ممثلة بصاحب الجلالة والحكومة الاردنية رفض تام لقرار الضم لأراضى فلسطينية حيث تمثل هذا بعدة إشارات ملكية مباشرة .

 أولها رفض الملك عبد الله  الاجتماع بنتنياهو، وعدم الرد على مكالمته الهاتفيه وكذلك  التلويح بوقف الالتزام بمعاهدة السلام في حال الخلل ببنودها التي اعترف بها حدود ٦٧ لفلسطين. 

و أوضحت  "حدادين" إن كسب التأيد العربي والأوروبي كانت ضمن  اهم تحركات الملك بالاونة الاخيرة ، مشيرة الى ان الحكومة الأردنية لوحت بسحب السفير من خلال حديث لسفير الاردن في تل ابيب في حال تطببق الضم  ، مما  يترتب عليه كما هو متعارف توقيف العلاقة رسمياً . 

و ذكرت " حدادين " أن الجانب الفلسطيني أوقف التنسيق الأمني وهذا يعني ان الحصار غير معلن على ابو مازن ورئيس وَزراءه أشتيه ، موضحه ان الأمر قد تجسد  بزيارة وزير الخارجية الأردني لفلسطين لنقل رسالة الملك عبد الله ،   للتأييد والتأكيد على الموقف الأردني حيال الأشقاء الفلسطينين   و ضمان الالتزام بالحدود المعلن عنها بمعاهدة السلام.

وبسؤالها حول موقف المؤسسات المدنية من قرار الضم قالت  "حدادين":  ان الشارع الأردني ومؤسساته المدنية يقفون دائما سند لمواقف الملك،  وأننا شاهدنا هذا بتصريحات العشائر الأردنية تحت شعار. 

(أبشر ...سيدنا) مشيرة الى ان الشارع الإسرائيلي هو الآخر رفض قرار الضم من خلال  مسيرة ضمت  جميع أطياف الأحزاب واهم القادة العسكريين اللذين  صرحوا انه من الخطر معاداة  الأردن وفتح جبهة داخليه اخرى وهم حاملين شعار السلام.

وعن التأثيرات المتوقعة من جراء هذا القرار  أكدت ان التأثير المتوقع، هو سوء العلاقات الأردنية مع الجانب الإسرائيلى، و مطالبات شعبية بوقف معاهدة السلام، فضلا عن و قف اتفاقية الغاز، و سحب السفير وقطع العلاقات الدبلوماسية. 

موكده انه سيكون هناك محاولات كبيرة من الجانب الأمريكى  للضغط على الأردن،  بإعتبار أن إسرائيل هى الطفلة المدله متناسين أهمية الأردن في حفظ السلام في المنطقة بإعتبارها المحور الاساسي والداعم الرئيسي للفلسطينيين.  

وأضافت  حدادين ان الأغـوار هو  كنز فلسطين المسروق -  أراضي شاسعة خصبة، مياه وفيره ، بحر غني بالمعادن، ونفط أيضاً ! وانه ينبغى على الفصائل الفلسطينية التوحد لمواجهة الضم ‏الإسرائيلى ، مؤكده ان كل هذه الكنوز  سيفقده الـفلسطينيون (رسمياً ) بعد قرار الـضم الغاشم .

وعن تداعيات هذا القرار .. ذكرت "حدادين" أن تداعيات الضم ستجعل  الفلسطينين مقيمين أجانب بدولة الإحتلال بدون جواز سفر فلسطيني او اسرائيلي وسوف  يعامل الفلسطنيين  معاملة أبناء القدس والجولان بدون أى حقوق.

فضلا عن  مصادرة  الأراضي تحت قانون أملاك  الغائبيين مما سيجعل الدخول لهذه المناطق ممنوع على أبناء الضفة فضلا  على أنه لن يتمكنوا من التنقل إلا من خلال تصريح.

كما أشارت إلى أن اجتماع نتنياهو اليوم الثلاثاء، مع حزبه لم يشير إلى الضم كما أعلن مسبقا،  وكأنه بدء بالتراجع وما علينا إلا أن ننتظر، وخاصة فى ظل  الخلاف القائم  بين غانتس ونتنياهو، موضحة أن هذا يعد سببا يثير الإهتمام ويشكل تراجعا للموقف الإسرائيلي رغم اعلانه للوفد الأمريكي بإستمرار الإجراءات.