أنظار الكرة العالمية تتجه نحو طريقة تعامل لجنة القيم بالفيفا مع إنفانتينو

وكالات

احتاجت لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أسبوعين فقط لفرض الإيقاف المؤقت على السويسري جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للفيفا، في عام 2015 إثر بدء تحقيقات جنائية معه من جانب السلطات السويسرية.

والآن تتجه كل الأنظار من جديد إلى لجنة القيم لرصد كيفية تعاملها مع قضية جياني إنفانتينو، الرئيس الحالي للفيفا، الذي بات اعتبارا من أمس الخميس مستهدفا في تحقيقات من جانب السلطات السويسرية.

وذكرت صحيفة "نيو زورخر تسايتونج" السويسرية اليوم الجمعة :"الإيقاف سيكون منطقيا."

وذكرت صحيفة "سودويتشه تسايتونج" الألمانية :"بالنسبة للمراقبين المستقلين، من الواضح أن لجنة القيم التابعة للاتحاد يجب أن تقوم الآن بفحص الإجراءات أيضا... ويرى خبراء أن إنفانتينو كان سيخضع للإيقاف لفترة طويلة من قبل فريق بوربيلي وإيكرت"، وذلك في إشارة إلى السويسري كورنيل بوربيلي والألماني هانس-يواكيم إيكرت، الرئيسين السابقين لغرفة التحقيق والغرفة القضائية بلجنة القيم، واللذين جرى الإعلان في عام 2017 عن عدم التجديد لهما.

وكان بوربيلي وإيكرت قد فرضا الإيقاف على بلاتر في القضية المتعلقة بتحويل مبلغ مالي مثير للشبهات إلى ميشيل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي (يويفا)، الذي عوقب بالإيقاف أيضا.

وقال بلاتر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :"القضية واضحة. الآن يجب على لجنة القيم بالفيفا أيضا أن تتخذ إجراءات ضد جياني إنفانتينو وتوقفه."

وكان بوربيلي وإيكرت قد رحلا عن لجنة القيم في 2017 وحلت مكانهما المحققة الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس والقاضي اليوناني فاسيليوس سكوريس.

وواجه سكوريس وكلاوديا روخاس اتهامات بعدم التصرف بشكل حاسم، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الخاصة بإنفانتينو.

وطبقا للوائح القيم في الفيفا، يمكن أن يواجه إنفانتينو الإيقاف، لكن تطبيق مثل هذا الإجراء ليس إلزاميا.

وتنص لوائح لجنة القيم على أنه :"في أي وقت خلال إجراء تحقيقات، يمكن لرئيس غرفة التحقيقات أو رئيس التحقيقات فرض عقوبات مؤقتة من أجل ضمان سير إجراءات التحقيقات دون تدخل، أو عند الكشف عن وجود انتهاك لهذه اللوائح، ولم يتخذ قرار مبكر بشأن الأسس الموضوعية للقضية."

وأبدى إنفانتينو تمسكا ببراءته بعد أن صرح المحقق الخاص ستيفان كيلر قائلا :"هناك مؤشرات لسلوك إجرامي" فيما يتعلق باجتماعات سرية بين إنفانتينو والمدعي العام السويسري المنتهية ولايته مايكل لاوبر، عقدت في عامي 2016 و2017، تزامنا مع تحقيقات الادعاء السويسري في قضايا فساد بالفيفا.

ويرغب ممثلو الادعاء في رفع الحصانة عن لاوبر للتحقيق معه أيضا، كما شملت القضية المدعي العام الإقليمي رينالدو أرنولد، الذي يرتبط بعلاقة صداقة منذ وقت طويل مع إنفانتينو، ويتردد أنه ساعد في ترتيب الاجتماعات التي جرى الكشف عنها عبر وثائق مسربة.

وتتضمن الاتهامات المحتملة، إساءة استغلال منصب عام وإفشاء أسرار رسمية ومساعدة المخالفين والتحريض على هذه الأفعال، حسب ما ذكرته هيئة الرقابة القضائية السويسرية في بيان أمس الخميس.

وكان إنفانتينو قد وصف القضية في وقت سابق بأنها "سخيفة"، قائلا إنه من المشروع تماما مقابلة المدعي العام السويسري "كجزء من واجبات رئيس الفيفا".

وقال إنفانتينو في بيان نشره الفيفا أمس الخميس :"كرئيس للفيفا، كان هدفي منذ اليوم الأول، ولا يزال، مساعدة السلطات في التحقيقات بشأن أي مخالفات في الفيفا."

وأضاف :"التقى مسؤولون بالفيفا مع ممثلي الادعاء في جهات قضائية أخرى حول العالم لمثل هذه الأغراض بالتحديد. وقد أدين أشخاص وصدرت أحكام بحقهم من خلال تعاون الفيفا، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أسفر تعاوننا عن أكثر من 40 إدانة جنائية."

وتابع :"وبالتالي، مازلت أدعم تماما العملية القضائية، والفيفا سيظل مستعدا للتعاون التام مع السلطات السويسرية في هذه الجوانب."

وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الجمعة أنها تتابع الوضع فيما يتعلق بقضية عضوها إنفانتينو.

وذكرت اللجنة الأولمبية الدولية في بيان مقتضب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :"كبير مسؤولي القيم والامتثال باللجنة الأولمبية الدولية يتابع الموقف، ولا يمكننا التصريح بالمزيد في هذه المرحلة. اللجنة الأولمبية الدولية تؤكد على أن قرينة البراءة هي السائدة."

مواضيع أخري لهذا الكاتب