النائب العام يأمر بحبس 5 متهمين في واقعتي تعدٍ على شخصين ذوي إعاقة ذهنية بسوهاج والخانكة

المستشار حمادة الصاوى النائب العام
/أ ش أ/

أمر المستشار حماده الصاوي النائب العام، بحبس 3 متهمين احتياطيًّا على ذمة التحقيقات لاتهامهم بتعريض أمن وصحة وحياة شخصٍ ذي إعاقة للخطر، وإذاعتهم ونشرهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصويرًا للمجني عليه من شأنه الإساءةُ إليه والتعريضُ به، وتعديهم بذلك على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري، وانتهاكهم حرمة حياة المجني عليه الخاصة، واستخدامهم حسابًا خاصًّا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بهدف ارتكاب تلك الجرائم.
وذكر بيان النيابة العامة، مساء اليوم الاثنين، أن وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام، رصدت تداول مقطع مصور لفتَيَيْنِ يسخران من عجوز ذي إعاقة ذهنية، دفعه أحدُهم من على حافة إحدى التُّرَع ليسقط فيها وسط تعالي أصوات ضحكاتهم، وبعرض الأمر على النائب العام أمر بسرعة التحقيق في الواقعة والأمر بضبط المتهمين.
وتمكنت وحدة مباحث مركز شرطة المراغة بمحافظة سوهاج من تحديد شخص المجني عليه -البالغ 62 عامًا- و3 متهمين بارتكاب الواقعة -لم تتجاوز أعمارهم 18 عامًا- والذين استجوبتهم النيابة العامة فأقر أحدُهم أنه والمتهمين الآخرين وآخر كان معهم التقوا المجنيَ عليه بطريق عامٍّ خلالَ مايو الماضي، فاقتربوا منه وصوره أحدهم بهاتف محمول خلال تحدثهم إليه للفت انتباهه، بينما اقترب هو منه ثم دفعه من على حافَّة الترعة ليسقط إلى جانبها، بينما ألقى أحد المتهمين على المجني عليه حجارةً ومخلفاتٍ للحيلولة دون صعوده مرةً أخرى، قاصدين من ذلك المزاح معه - على حد تعبيره - وقد أيَّد متهم آخر ذات الأقوال، بينما اعتصم المتهم -القائم بالتصوير- بالإنكار، وكانت النيابة العامة سألت المجني عليه فشهد بتعرضه لهذا التعدي من ثلاثة فتيان.
وفي ذات السياق، رصدت وحدة الرصد والتحليل، تداول مقطع آخر بمواقع التواصل الاجتماعي لفتى يرشق شخصًا ذا إعاقة ذهنية بالحجارة سخريةً منه، مما دفعه إلى العدو وراءَه خلالَ رشقه بمزيد من الحجارة، فأمر النائب العام بسرعة التحقيق كذلك في الواقعة وضبط المتهمَيْن.
تبين إبلاغ شقيقة المجني عليه 20 سبتمبر الجاري عن تعدي فتييْنِ على شقيقها بقرية القلج بمركز الخانكة على نحو ما تبيَّنَ، ونشرهما المقطع المصوَّر للمذكور بمواقع التواصل سخريةً منه، وأكدت تحريات الشرطة ارتكابَ المتهمين المبلَّغ عنهما الواقعةَ.
استجوبتهما النيابة العامة، فيما هو منسوب إليهما من تنمرهما على المجني عليه باستغلالهما ضعفه وحالتَه العقلية بقصد وضعه موضعَ السخرية، فضلًا عن تعريضهما أَمْنه وصحته وحياته للخطر، وإذاعتهما ونشرهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصويرًا له من شأنه الإساءةُ إليه والتعريضُ به، وتعديهما بذلك على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري، وانتهاكهما حرمةَ حياة المجني عليه الخاصة، واستخدامهما حسابًا خاصًّا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بهدف ارتكاب تلك الجرائم، وقد أقرا بارتكابهما الواقعة ونشرهما التصوير بقصد السخرية من المجني عليه.
وبمناسبة هاتين الواقعتين فإن النيابة العامة لن تشير إلى ما أكدته الأديانُ السماوية أو المبادئُ والأعرافُ الاجتماعية من النهي عن السخرية أو الحطِّ من شأن الغير صحيحًا كان أو معلولًا، فتلك بَدَهِيَّات لا تحتاج إلى إشارة أو إهابة أو تنويه، وإنما تشير «النيابة العامة» إلى مسئولية ولاة الأمور من الآباء وغيرهم نحو أبنائهم فتيانًا وفتياتٍ بأن يزرعوا فيهم ما نُشِّئُوا عليه من دينٍ وقيمٍ ومبادئَ، وأن يحصنوهم من شرورٍ وَجدتْ مناخًا خصبًا بينهم بوسائل مستحدثة، باطنُها العذاب وسوء العقاب.
وإن «النيابة العامة» لم تتوانَ ولن تتوانى في الحفاظ على حقوق الضعفاء وأصحاب الحاجات والعلل من أبناء هذا المجتمع، وتؤكد تصديَها بصرامةٍ لأي صورة من صور التعدي عليهم، بما خولَّها القانونُ من إجراءات واختصاصات، وبما تحمله من أمانة تمثيل المجتمع والحفاظ على حقوقه وسلامته.

مواضيع أخري لهذا الكاتب