وزير الأوقاف يدعو إلى إنشاء مدونة سلوك حقيقية وجادة لكل طالب في كل مرحلة

وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة
أ ش أ

أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن الجامعات يمكن أن تسهم إسهامًا كبيرًا في تقويم السلوك واستعادة قيمنا وأخلاقنا الجميلة، سواء في مناهجها، أم فيما تنتجه من بحوث، وفيما يشكله أساتذتها من قدوة.
ودعا وزير الأوقاف، في تصريحات اليوم، إلى إنشاء مدونة سلوك حقيقية وجادة لكل طالب جامعي، بل لكل طالب في كل مرحلة ، فكما نقيس مستواه العلمي، يكون هناك قياس آخر لسلوكه ومدى حرصه على القيم والأخلاق النبيلة من : الصدق ، والإيثار ، والتعاون ، والإيجابية ، وقبول الآخر ، والإيمان بالتنوع ، والحرص على النظافة بمفهومها الشامل إنسانًا ومكانًا ، واحترام النظام العام، إلى غير ذلك مما يجب أن يتحلى به كل إنسان نبيل من القيم ومكارم الأخلاق.
وقال وزير الأوقاف، إن الاعتراف بالأزمة أول طرق حلها ، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن أمة الأخلاق حقًّا تنظيرًا وتطبيقًا ؟ وهل نحن على الطريق الصحيح في ذلك؟ وهل نحن على مستوى موروثنا الحضاري وخلفياتنا الثقافية ؟ ، أو أن مجتمعاتنا تتعرض لموجات حادة تعمل على زلزلة القيم المتأصلة في أعماق مجتمعاتنا ؟.
وأضاف وزير الأوقاف : أما من جهة التنظير فربما لا يماري أحد أننا أمة الأخلاق والقيم ، وأن رسالة نبينا (صلى الله عليه وسلم) مبنية على مكارم الأخلاق ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ” ، ولما سئل (صلى الله عليه وسلم): ما أكثر ما يدخل الجنة ؟ قال (صلى الله عليه وسلم) : ” أَكْثَر مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ تَقْوَى الله وَحُسْنُ الْخُلُقِ” .
وتابع الوزير قائلا : قد عُرف العربي حتى في جاهليتـه " بالنبل ، والشهـامة ، والنخـوة ، والمروءة، والكرم ، والوفاء ، والحَمِيَّة للأرض والعرض " .
وأوضح وزير الأوقاف أن الإسلام جاء فأكد على هذه القيم النبيلة وعمل على ترسيخها وتزكيتها وتوجيهها اتجاهًا أكثر صفاءً ونقاءً ، فخلَّص صفات الكرم والنخوة والمروءة مما علق بها من المفاخرة والمباهاة وإظهار البطولة إلى الإيثار وإحقاق الحق ابتغاء وجه الله وصالح الإنسان.
وقال وزير الأوقاف " لكننا للأسف الشديد نلحظ في جانب التطبيق شيئًا من الانحراف عن مستوى السلوك القويم، حيث نرى بعض السلوكيات الغريبة على قيمنا ومجتمعاتنا وحضارتنا وثقافتنا الرصينة، مما يجعلنا في حاجة ماسة إلى أن نعود وبقوة وسرعة إلى ديننا وأخلاقنا وقيمنا ، في صحوة ضمير محفوفة ومحفوظة بالإيمان بالله (عزّ وجلّ)، والخوف منه ، وحسن مراقبته سبحانه وتعالى في السر والعلن.

مواضيع أخري لهذا الكاتب