هذا المساء

دعاء عبدالله

هادئةٌ أنا
أختزن في ذاكرتي مئات النجمات
ودنيا غلفتها أناملي بأوراق الشجر
ووتر لا يعزف إلا إذا اقتراب الخطر
وغيمات ناعمة تتباعد وتقترب
تغتالني طويلاً حتى نفترق
عابثةٌ أنا ألهو بالحرف كأنه الماء
أبعثر فواصله على الصفحات رويداً رويداً
وأدنو منه كلما اشتقت لأنفاس الهواء
اتنفسه أتلبسه أتلذذه
وأقضم الكاف على كتف القصيدة
لأهذب السطر إذا ما انحرف لأي إلتواء
حائرة أنا بين سماء وأرض
عيناي تتأرجح في مدٍ وجذرٍ
يغويني الصيف بوعودٍ حالمة
وأفيق على احترافي في قلب الشتاء
هادئةٌ أناجداً وقليلاً هذا المساء