جامعة كفر الشيخ

النائب محمود بكري عضو مجلس الشيوخ
د. محمود بكري

ربطتنى بجامعة كفر الشيخ علاقة ود وتقدير لدورها، كمنارة علمية رفيعة.. وعلى مدى سنوات عديدة تلقيت العديد من الدعوات لزيارة مقر الجامعة، سواء للوقوف على أحدث ما تشهده الجامعة من تطورات فى المجالات العلمية والأكاديمية كافة، أو لإلقاء محاضرة على الطلاب، وإدارة حوارات فكرية مفتوحة مع شباب الجامعة.

كانت زياراتى لجامعة كفر الشيخ بمثابة الفرصة التى تشرفت فيها بالتعارف على شخصية علمية، وإدارية قديرة، وهو الدكتور «ماجد القمري» رئيس الجامعة السابق، الذى كان لجهده، وبصماته الإدارية، والعلمية، أكبر الأثر فى بلوغ الجامعة «موقعا متقدما» بين الجامعات المصرية، حتى أنها تبوأت، وعن جدارة «المركز الأول» بين الجامعات المصرية، فى المسابقة التى أجريت برعاية مؤسسات الدولة المختلفة منذ عدة سنوات، وجرى تكريم الجامعة على هامش أحد مؤتمرات الشباب التى تعقد برئاسة، وفى حضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كان كل ما يحدث فى جامعة كفر الشيخ، وفى عهد رئيسها السابق الدكتور «ماجد القمري» هو رسالة واضحة، عن حجم الجهد الذى يقوده، ومعه كوادر الجامعة المختلفة، من نواب لرئيس الجامعة، وعمداء كليات، وأساتذة، وخبراء، أسهموا بدورهم الفعال فى النهضة العلمية التى بلغتها الجامعة.. وكان يحلو لي، خلال زياراتى لجامعة كفر الشيخ، أن أستمتع باصطحاب الدكتور «ماجد القمري» لى خلال تواجدي، فى «جولة» تمتد لكل أركان الجامعة، نطوف خلالها بين كلياتها، ومعاملها، ومكتبتها العامرة، ومدرجاتها الأنيقة، حيث رقى المبانى المشيدة بتناسق بديع، وشوارعها الداخلية، المزينة بالزهور الخلابة، والنظافة التى تشكل أحد معالم الجامعة، وفوق ذلك «النظام والتنظيم» اللذان يتحكمان فى كل مجريات العمل، وأنشطة الجامعة.

وقد لفت انتباهى خلال زياراتى المتكررة لجامعة كفر الشيخ، هذا التحديث السريع الذى لا يتوقف للجامعة، ومبانيها، وكلياتها، فما بين زيارة، وأخري، تحدث تطورات مذهلة، تنم عن القدرات الإدارية الهائلة التى يتمتع بها رئيسها السابق «د. ماجد القمري».. وقد أذهلنى خلال جولاتى داخل الجامعة، عدة أمور، أرى من المهم التوقف عندها»مليا»، وفى المقدمة منها «مستشفى الجامعة» والذى يعد شصرحا» تفخر به الجامعة، ومجتمع كفر الشيخ، الذى يستفيد من الرعاية الطبية الراقية التى يقدمها المستشفي، برعاية كبار أساتذة «الطب»، والذين يديرون واحدا من أرقى المستشفيات الجامعية فى مصر، وجذبنى كذلك قسم «النانو تكنولوجي» الذى أعقبه إنشاء كلية «للذكاء الاصطناعي» كأول كلية بهذا الاسم يعلن عنها فى الجامعات المصرية.

أما كلية «الثروة السمكية» والتى هى نتاج فكر شخصى للدكتور «ماجد القمري» فكانت بمثابة تجربة فريدة، وناجحة، تم إنشاؤها بخبرات عالمية، اكتسبها رئيس الجامعة السابق، خلال زياراته المتعددة لدول خارجية، وفى مقدمتها «اليابان».
وقد يسألنى سائل: ولماذا أتحدث عن جامعة كفر الشيخ الآن، وعما فعله رئيسها السابق، والذى غادر منصبه منذ نحو العامين.. وفى هذا أقول: إن ما دفعنى لذلك أمران أساسيان:

الأول هو تلك الزيارة المهمة، التى قام بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إلى جامعة كفر الشيخ، وإشادته بكليتين أساسيتين، وهما «كلية الذكاء الاصطناعي» و«كلية الثروة السمكية».

والأمر الثانى هو تأملى لصور المصاحبين لرئيس الوزراء خلال زيارته، فلم أجد من بينهم العالم الجليل «د. ماجد القمري»صاحب الفضل الأول وراء إنشاء هاتين الكليتين.

ولأننى أعرف حقائق ما شهدته جامعة كفر الشيخ من تطوير ونجاح، والدور الكبير لرئيسها السابق فى نهضتها، فقد «آلمني» أن «يبخس» البعض «عمدًا» حق عالم جليل، قدم لبلده كل ما يملك، ورفع كثيرا من شأن الجامعة، فكان جزاؤه التجاهل والإهمال.. «لك الله يا مصر».

مواضيع أخري لهذا الكاتب