فى الذكرى ال " 47 " لنصر أكتوبر .. الرئيس السيسي للمصريين : معا لمواجهة التحديات وبناء المستقبل

الرئيس عبدالفتاح السيسى
تحقيق يكتبه: منتصر الشطبي

اللواء دكتور نبيل فؤاد: الرئيس السيسي الأمين على مصر وعلى المصريين أن يدافعوا عن وطنهم ضد المخططات

المستشار الدكتور سمير جاويد: الرئيس السيسى يقود مصر نحو البناء ويعزز مكانتها إقليميا وعالميا

اللواء إيهاب يوسف الخبير الأمني: المصريون يستطيعون مواجهة حروب الجيل الرابع للنيل من وحدة واستقرار المصريين

الدكتورة إيمان زهران: مصر متماسكة وصامدة وقادرة على إدارة المشهد الداخلي والإقليمي بمهنية تامة

اللواء دكتور نصر سالم: نجاة مصر بالتفاف المصريين حول قيادتهم والثقة المتبادلة وعدم السماح لدعاة الفتنة أن ينالوا من استقرار الوطن

الدكتور محمود علم الدين: المصريون على ثقة بما تقوم به القيادة السياسية من الإنجازات على أرض الواقع

الدكتور وليد جاب الله: قادرون على استكمال المُضي في مُخططات التنمية لنضع مصر في مكانتها التي تستحقها

تضمن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى بمناسبة الاحتفال بمرور 47 عاماً على حرب أكتوبر المجيدة العديد من الرسائل, مستلهما روح انتصارات أكتوبر ومصر تعبر الأزمات وتتخطي المؤامرات, التي تستهدف ضرب ثوابت الوطن وقتل الروح المعنوية لدى المواطنين بعد ان دأبت قوى الشر ببث الشائعات والتشكيك في كل شيء وخلق نوع من الفتنة والتشكيك ونسي هؤلاء ان مصر كما انتصرت في أكتوبر73 واستردت أرضها من المحتل, بذات الروح أنهت مخطط الإخوان لإسقاط الدولة المصرية، فخطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى ربط خلال كلمته بشأن احتفالات نصر أكتوبر المجيد والمخاطر التي تواجهها مصر في محاولة لدق ناقوس الخطر كي ينتبه المصريون لما يحاك ضد الوطن. الرئيس السيسي، جدد في نفوس المصريين روح الأمل بثقته في وعي الشعب المصري الذي نجح في إجهاض حكم الإرهابية والحفاظ على الهوية المصرية. واثقا من شعبه ومؤسسات الدولة الكل يعمل بروح أكتوبر المجيدة من اجل استكمال البناء والرد على المشككين ويبقي الرهان على وعي الشعب المصري واصطفافه خلف قيادته السياسية من اجل الحفاظ على ثوابت الوطن.
القيادة السياسية.

اللواء نبيل فؤاد

وفي تصريحاته لـ"الأسبوع" قال اللواء دكتور نبيل فؤاد الخبير الإستراتيجي ومساعد وزير الدفاع الأسبق: على الجميع أن يعي جيدا حقيقية ما حدث في أكتوبر والانتصار الذي حققته مصر والذي مازال هذا الانتصار يزعزع العدو. فما تقوم به القوات المسلحة المصرية صحيح. وعلينا ان نثق في قواتنا وقيادتنا السياسية في وقت تحاول فيه إسرائيل التشويش على الانتصار بكل السبل في محاولة يائسة منها لاستعادة مجدها الزائف، موجها حديثه للمصريين بأن يثقوا في قواتهم المسلحة والقيادة السياسية التي تعمل ليل نهار من اجل رفعة مصر والحفاظ عليها من المخاطر التي تستهدفها، موضحا ان خطاب الرئيس يحمل العديد من المعاني التي يجب أن يضعها كل مصري غيور على بلده نصب عينيه, في وقت تحاول فيه جماعة الإخوان الإرهابية التشكيك في كل شيء وبث روح الانهزامية وهو ما يجب إن ينتبه إلىه المصريون ويتكاتفوا للدفاع عن بلدهم. وان يتخذوا من حرب أكتوبر المجيدة تلك الملحمة الوطنية النموذج للرد على جماعات الإرهاب من أهل الفتنة والضلال الذين لا يكفون يوما عن التشكيك والخيانة فى كل ذكرى لهذا النصر العظيم، وذلك من خلال حملات ممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعى؛ لبث الأفكار المريضة لتعكير صفو المصريين، مطلوب من كافة مؤسسات الدولة ان تتلاحم فيما بينها من خلال أجهزة الإعلام الوطنية للرد على تلك المنصات، مشيرا إلى أن الرئيس السيسى حريص على بناء مصر، فإذا وجد أى تهديد ضد الوطن لن يتهاون وسوف تثبت الأيام مدى حرصه على مصلحة الوطن فهو يواجه التحديات ويدافع عن ثوابت الوطن, لا يألو جهدا لكنه يراهن على وعي الشعب في وقت تشهد مصر جملة من التحديات تجعله يدير كافة الملفات بمنتهي الحرفية، واثق من نفسه، يحمل صفات القائد الذي استطاع أن ينتشل مصر من مستنقع الإخوان وينجو بها إلى بر الأمان، مشيرا إلى أن الرئيس السيسى يُكافح ويحاول أن يغير الأوضاع، وهو ما يتطلب من جموع المصريين معاونته؛ لأنه يستحقها بجدارة في ظل التحديات التي نواجهها وحربنا ضد الإرهاب، وأكد أنه صاحب مشروع ورؤية واضحة بدءا من ثورة 30 يونيو، وحربه ضد الإرهاب وانتصاره لإرادة الشعب. وعلى الشعب نفسه أن يعي الدور الهام والحيوي لما يقوم به الرئيس السيسي لما يبذله من مجهود، فهو مستعد ان يضحي بنفسه من اجل مصر. محذرا المصريين من الالتفاف لما تبثه الإرهابية وأعوانها, دائما يريدون تحويل تلك الذكرى العطرة إلى ذكرى لعدم الاستقرار والخراب والدمار وما زالت تلك الكراهة لهذا النصر متواصلة عبر السنوات، فها هم أيضا يعبرون الآن عن مدى كرههم لهذا النصر من خلال حرب الشائعات والأكاذيب، وذلك من خلال أساليب رخيصة بنشر فيديوهات ورسومات كرتونية تسخر من هذا النصر التاريخي فى محاولة من التقليل من هذا الحدث الأعظم الذى وقف العالم أجمع معظما له، ومازال يُدرَّس فى جميع الكليات العسكرية. الأمر يتطلب مزيدا من الوعي, وان نعي جيدا رسائل الرئيس في خطاباته خاصة أن تلك التنظيمات الإرهابية تكره وستظل تكره على مر التاريخ نصر أكتوبر؛ لكن كلنا ثقة ان المصريين سيتخذون من ذكري نصر اكتوبر فرصة جديدة للدفاع عن وطنهم والالتفاف حول قيادتهم السياسية، ويثبتون للعالم بان المصريين استوعبوا الدرس وقادرون على بناء دولة عصرية سوف تكون لها الريادة والقيادة بفضل ثقة المصريين في قيادتهم وسيظل المصريون يحتفلون بأكتوبر وبشهداء النصر في رسالة لكل قوى الشر أن مصر ستحافظ على مكانتها ومستقبلها بفضل ثقة المصريين في قيادتهم السياسية.

الإرادة المصرية

المستشار سمير جاويد

المستشار الدكتور سمير جاويد رئيس محكمة الجنايات سابقا نائب رئيس المحكمة العربية للتحكيم وتسوية المنازعات, قال خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى 47 لانتصارات أكتوبر المجيدة يحمل العديد من الدلالات ويبث روح الطمأنينة عند المصريين ويقود مصر نحو مستقبل أفضل. فقد تضمن الخطاب عددا من الرسائل المهمة على جموع المصريين أن يتدبروا معانيها, ومنها أن مصر قادرة دائما على الانتفاض من أجل حقوقها وفرض احترامها على الآخرين مثلما حققت النصر في 73. وبفضل الجسارة وقوة الإرادة المصرية استطاع المصريون استرداد جزء غال وعزيز من أرض الوطن. موضحا أن خطاب الرئيس حمل العديد من الدلائل لبث روح العزيمة والطمأنينة في وقت تتعرض فيه لدعاوى التشكيك في كل شيء مؤكدا ان الحق الذي يستند إلى القوة تعلو كلمته فالشعب المصري لا يفرط في أرضه وقادر على حمايتها. وأن حرب أكتوبر كانت اختباراً حقيقيا لتحويل الحلم إلى حقيقة. موجهًا التحية إلى بطل الحرب والسلام الرئيس محمد أنور السادات. مثمنا دور كل أم مصرية قدمت أرواح أبنائها شهداء في سبيل رفعة الوطن. وأضاف جاويد أن الخطاب تضمن توجيه التحية إلى رجال الجيش والشرطة، مؤكدا في الوقت ذاته ان الأطماع في مصر لم تنته والتهديدات- رغم اختلافها خطورتها- لم تقل. وأن ما حققته مصر خلال السنوات القليلة الماضية انجاز يشهد به العالم لنا، وان مستقبل الأوطان لا تصنعه الشعارات والمزايدات. مضيفا أن استحضار روح انتصارات السادس من أكتوبر عام 1973 والتي غيرت وجه مصر تماما واستعادت الكرامة والأرض، ساهمت في إرساء ركائز قوية لبناء دولة جديدة وعصرية، يجعلنا نعمل على استحضار تلك الروح الان حتى نعبر بالوطن إلى بر الأمان. وهو ما تحقق بالفعل بعد سنوات قليلة على الحرب، بتطور الاقتصاد ونمو الإنتاج وإحراز نجاحات فى الاستثمار والتنمية، والأمر يتكرر الآن من خلال معركة عبور جديدة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسى، لإعادة بناء مصر وتخطيط مسارها إلى المستقبل، بما يعزز من مكانتها عربيا وإقليميا وعالميا، ويضمن لها المكانة التى تليق بها وبقدرات شعبها العظيم. وأشار جاويد إن خطاب الرئيس السيسى عزز الشعور الوطنى والترابط بين كل المصريين ويعطى الأمل والتفاؤل للجميع فى هذه المرحلة الصعبة التى يمر بها الوطن. موضحا ان الإخلاص وحب الوطن شرط للمساهمة في بناء الوطن وانه يتعين علينا الوقوف بقوة ضد المؤامرات التي تستهدف الوطن وقال جاويد ان فقدان الإخلاص سبب مشاكل مصر.. وعلى المصريين ان يتوحدوا في صفوف للذود عن وطنهم في وقت تحاول المنصات الإرهابية من تصاعد الأزمات. ما أرجوه من الجميع- والكلام ما زال على لسان جاويد- هو توحيد الكلمة والهدف والإخلاص الكامل في النية والقول والعمل والتضحية والفداء والإيثار وحب الوطن من أجل تخطي تحديات هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر، فتلك المعاني تمثل أسس بناء الأمم وصمام أمان المجتمعات. فمصر ربما تعاني حإلىا ضعفا في مقومات وجودها وبقائها على خريطة العالم المعاصر؛ ولكنها تمتلك مقومات وعناصر السبق التي تؤهلها من جديد إلى القيام بدورها الريادي على مستوى الحضارة الإنسانية، وجعلها قادرة على إحداث التغيير في الحياة المعاصرة. إن مصر تعيش أيام صعبة وبحاجة إلى إعادة بنائها بسواعد أبنائها، حتى تستطيع استعادة مكانتها. مطالبا المصريين بعدم الجري وراء الإشاعات والوقوف على قلب رجل واحد حتي وان تحملنا تبعات الاصلاح الاقتصادي؛ لان لدينا هدفا ساميا وهو الحفاظ على الوطن .فكلمات الرئيس تدفعنا ان نتغاضى عن الخلافات, وأن يستعيد المصريون نفس الروح بالالتفاف حول القيادة السياسية فى مشروعها المهم لإعادة بناء مصر وتأسيس دولة مؤسسات تليق بالمصريين. فالرئيس يقود برنامجا ضخما لإعادة تغيير وجه مصر، فى معركة بناء وتنمية لا تقل أهمية عن معارك التحرير، مطلوب ان يثق المصريون فى قيادتهم ويستوعبونا طبيعة المرحلة لتفويت الفرصة على دعاة الهدم والتخريب. وكلنا امل في قدرة القيادة السياسية على تجاوز تلك الصعاب وضبط الأمور وإصلاح المشكلات العالقة بما يمكن المجتمع أن يجنى ثمار الإصلاح من خلال الطفرة في كافة المجالات ومشروعات البناء والعمران وتطوير العشوائيات وتحسن النمو وتراجع البطالة والتضخم وكلها عوامل سوف تبث روح الطمأنينة في نفوس المصريين. وتعطي الثقة للمستثمرين بما يحسن من الأداء الاقتصادي. ويكفي أن مصر تستكمل البناء وانجاز آلاف المشروعات القومية العملاقة وتطوير التعليم والصحة, في ظل حربها على الإرهاب ما يشير لنجاح القيادة السياسية في خطتها الرامية لاستكمال بناء مصر. مختتما تصريحاته ان خطاب الرئيس استكمال لمرحلة البناء ورسالة للجميع بأن مصر قادمة بكل قوة في البناء والتنمية. وسط كل التحديات في وقت تحاول فيه القيادة السياسية بناء دولة المؤسسات بما يليق بمصر والمصريين.

رد على المشككين

اللواء ايهاب يوسف

قال اللواء إيهاب يوسف الخبير الأمني: إن القيادة السياسة لديها استعداد للتضحية بنفسها من أجل تراب الوطن، ونحن نحتفي بذكري أكتوبر, وهي مجال للفخر علينا ان نستوعب جيدا رسائل الرئيس وان نعي حقيقية ما يحاك ضدنا . ومثلما مرت مصر بسلام من تلك الحرب سوف تخرج من كافة الأزمات؛ لكن الأمر يتطلب أن نثق في قيادتنا ولا نترك الشائعات تنال من عزيمتنا. مؤكدا ان خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسى، جاء ليؤكد أن مصر قادرة على تخطي الأزمات. ولعل إشادة الرئيس في خطابه بالقوات المسلحة وقائد حرب اكتوبر الرئيس السادات ورمزية الاحتفال بنصر اكتوبر ابلغ رد على المشككين. وتؤكد أن مصر نجحت في السير بالاتجاه الصحيح لتحقيق النجاحات على كافة الأصعدة. الرئيس أكد أن المؤامرات مستمرة. ولكن حديثه في ذكري الانتصار يشير إلى قدرة مصر على مواجهة التحديات وأنها تنعم بالاستقرار. وأشار يوسف أن الشعب المصري استوعب الدرس وأدرك أننا نتعرض لمؤامرات من الداخل والخارج، موضحا أن مصر كانت ومازالت مستهدفة. وأكد الخبير الأمني أن المواطنين علموا جيدا أهمية الثقة في القيادة السياسية وهو ابلغ رد على دعاة الفتنة. مشيرا إلى أن مصر ستقف في صف واحد ضد الإرهاب وقت الأزمة؛ ولكن الامر يتطلب التسلح بالوعي والتكنولوجيا لتواكب حروب الجيل الرابع، والتي تعتمد بشكل كبير على أدوات مختلفة، كالحرب النفسية؛ لتصدير الازمات والمشكلات. واللعب على وتيرة استغلال بعض القضايا الداخلية لإحداث نوع من الخلل بعد أن حققت الدولة تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة، كان من الضروري الحفاظ عليه بفضل القيادة الحكيمة الرامية لبناء مصر . مطلوب أن نعي خطورة ما يحاك ضدنا , وان نسهم مع الدولة في مكافحة الإرهاب والحد من نشر الشائعات لتأثير نشر الأكاذيب على الدولة في ضوء حروب الجيل الرابع باعتبارها احد أهم الأدوات التي تهدد الأمن القومي للبلاد؛ لتأثيرها على الرأي العام واستخدامها لإحداث تأثير نفسي مضاد للدولة، وهذا ما تفعله الجماعات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي. وهو ما يتطلب نشر الوعي، وان نعي رسائل الرئيس في ظل التطور التكنولوجي والاستخدام الغير محدود لوسائل التواصل الاجتماعي. وهو ما يتطلب نشر الوعي بين أفراد المجتمع، ومواجهة الشائعات المغرضة التي يتم استخدامها لزعزعة الأمن القومي، مطالبا المجتمع المصري بالتسلح بالمعرفة. وان يعي حقيقية ما يدور حوله في وقت الإعلام المضاد ومن وراءه من جماعات إرهابية يمتلك أدوات حروب الجيل الرابع، والتي تمكنه من إقامة حرب نفسية على المجتمع المصري ضد الدولة، مستخدما ثغرات تكاد تكون ليس لها أساس، أو أمور داخلية تستطيع مؤسسات الدولة التعامل معها. لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي على دراية كاملة بما يحاك ودوما يؤكد ثقته بالشعب المصري, وانه لن يستطيع احد الوقيعة بين الرئيس والشعب. واختتم اللواء يوسف تصريحاته بأن خطاب الرئيس حمل من الدلالات والرسائل ما يؤكد وعي المصريين وأنهم يستطيعون مواجهة جملة التي تشنها الإرهابية للنيل من وحدة واستقرار المصريين.

ملامح ودلالات
الخبيرة الإستراتجية الدكتورة إيمان زهران قالت: ثمة عدد من الرسائل احتوى عليها النص الخطابى لسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في ذكرى نصر أكتوبر، إذ أهم تلك الرسائل ما يتعلق بالتأكيد على سمة ومبدأ "البناء المترابط"، إذ أن التاريخ المصرى "بناء متصل" في كافة أحداثه وتحدياته وانعكاساته، وكل فترة تعد بناء على سابقيها. وأشارت زهران إلى ثمة حديث ضمنى للإقليم والقوى الدولية حول صمود الشعب المصرى ومؤسساته في مواجهة كافة التحديات الإقليمية في ظل اضطراب الأوضاع الأمنية والسياسية للمنطقة الشرق أوسطية والقارة الأفريقية، بل والعالم أجمع في ظل جُملة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تفرضها الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا، إلا أن مصر مازالت متماسكة وصامدة وقادرة على إدارة المشهد الداخلي والإقليمي بمهنية تامة. موضحة نقطة أخرى أكد عليها خطاب الرئيس، ما يتعلق بأن "الشعب هو من يصنع المستقبل" في إشارة واضحة إلى استمرار سياسات البناء والتنمية التي تم هيكلتها وفقا لمحاور الرؤية التنموية "مصر 2030"، وفِى تقديرى والكلام لزهران أن الخطاب أثرى بشكل كبير الرسائل الضمنية حول العلاقة الارتباطية بين الدول والمواطن، وشكل العلاقات المؤسساتية لإنجاز أجندات البناء التنموى وتحقيق التنمية المستدامة، وهى رسائل تستحق التأييد والمساندة من الرأى العام وكافة مؤسسات الدولة؛ لأنه يمثل تحولا إيجابيا عن المفهوم الذى ساد خلال السنوات الماضية بأن التنمية تقتصر فقط على الهياكل المادية ، إذ أن تلك الرسائل البلاغية ما يتعلق بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن المرن بين التنمية المادية والتنمية البشرية لإنجاز استحقاقات الدولة المصرية الحديثة ورؤيتها التنموية 2030.

الثقة المتبادلة
قال اللواء دكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق وأستاذ العلوم الإستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية، في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الوطن, علينا أن نجدد الأمل وان يؤدي كل واحد منا دوره للمساهمة الفعلية في بناء الوطن والحفاظ على ثوابته. فمصر لا تزال فى حالة حرب ضد الإرهاب والشعب المصري عليه ان يقف بجانب جيشه ويدعمه فى حربه على الإرهاب. وإن كانت هناك ظروف اقتصادية صعبة فهذا لا يدفعنا لليأس والإحباط, بل يجعلنا نجتهد ونعمل، فنجاة مصر بالتفاف المصريين حول قيادتهم والثقة المتبادلة وعدم السماح لدعاة الفتنة أن ينالوا من استقرار الوطن. علينا ان نكون منصفين في ثبات الدولة المصرية, والحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونية ونجاة مصر من حكم الإخوان الإرهابية ومحاولات ضياع ما حققناه من انتصار في أكتوبر . وأشار اللواء سالم لأهمية تعليم الأجيال البطولة الخالدة التي أذهلت العالم فى اكتوبر ١٩٧٣. وان نعلمهم الانتماء وحب الوطن وكيف استطاعت مصر تحويل الهزيمة إلى نصر. مشيرا إلى أهمية الرسائل التي تحدث عنها الرئيس السيسي في خطابه , وهو ما يتطلب أهمية بناء وعي المواطنين في مواجهة محاولات تزييف الوعي التي ينتهجها أعداء مصر، وفي مقدمتهم جماعة الإخوان الإرهابية، لمحاولة النيل من الوطن واستقراره وعرقلة مسيرة التنمية والتقدم التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي لوضع مصر في مكانتها اللائقة بين دول العالم . محذرا من الأكاذيب التي تبثها الإرهابية لمحاولة خلق وعي زائف. وتضليل الرأي العام بهدف إحداث بلبلة والعمل على نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار وفق هدف نهائي لهم ألا وهو هدم الدولة المصرية وهو أمر مستحيل. لان الإخوان إلى نهاية ومصر باقية. مؤكدا ضرورة ان يثق المصريين في قيادتهم وأن عقيدة القوات المسلحة المصرية تقدس التراب الوطني وتعتبره أغلى من الحياة، وتزرع تلك القيمة في نفس كل جندي؛ ليدافع عن أرضه ووطنه، وعلى المصريين أن يقفوا في وجه من يقلل من لنصر أكتوبر العظيم . لأنهم لا يريدون الخير بمصر .مطلوب من كافة المؤسسات تعميق قيم الوطنية والانتماء. لدي الأجيال الجديدة حتي يكونوا قادرين في المستقبل للدفاع عن وطنهم. مختتما تصريحاته ان خطاب الرئيس يدعو المصريين إلى مزيد من العزيمة و تعزيز الإرادة الشعبية .والتوجه إلى البناء وصولًا إلى نصر أكتوبر الذي نحتفل بذكراه الـ47 .ومصر تسير نحو مزيد من الازدهار والتقدم في كافة المجالات في ظل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي الذي يعي جيدا كيف يدافع عن مصر وينتشلها من الأزمات ويضعها في مكانتها التي يجب أن تكون عليها.

الإصلاح الاقتصادي
الخبير التشريعات الدكتور وليد جاب الله قال كان خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار السادس من أكتوبر 1973 بمثابة تذكرة لواقع مصر وقدرها، فقدر مصر أن تكون أساس المنطقة، وعمود خيمتها، والهدف الأساسي لكل من يستهدف دول المنطقة، وهو الأمر الذي يجعل مصر في حالة استنفار دائم سواء في أوقات السلم أم الحرب، ولكن هذا الواقع لا يجب أن يُشكل عبء نفسي على المواطن وإنما يزيده ثقه، فلو كانت مصر ضعيفة أو فقيرة لما حاربها الطامعين حرباً بالآلة العسكرية، وسلما بالضغوط الاقتصادية، والإعلامية، وغيرها من أدوات بث عدم الاستقرار. تحدث الرئيس عن قُدرة مصر وقواتها المُسلحة في الانتصار بحرب أكتوبر المجيدة، واسترداها الأرض ليبعث الانتصار طاقة النور التي تدفع إلى مزيد من النجاح وتُضاف إلى سجل انتصارات الإرادة المصرية، لتكون الذكرى بمثابة عنوان لقدرة المصريين التي لا تُقهر، والتي تستطيع الانتصار في معركة التنمية مثلما انتصرت في معركة استرداد الأرض، فمعركة التنمية المصرية لها أعدائها الذين يُحاربوا كل نجاح مصري ويُحاولوا التشكيك فيه بدفع من أطماع يُريدوا تحقيقها بأدوات جديدة .ليأتي خطاب الرئيس ليضع المواطن المصري أمام مسؤولياته القادر على تحملها بكل تفاؤل وثقة. فمصر قادرة على تحمل قدرها بكل ثقة وعزيمة انتصرنا في حرب أكتوبر 1973، وانتصرنا في معركة السلام واسترينا أرض سيناء الغالية، والآن انتصرنا في معركة الإصلاح الاقتصادي في ظل ظروف عالمية في مُنتهى الصعوبة، وقادرون على استكمال المُضي في مُخططات التنمية لنضع مصر في مكانتها التي تستحقها.

الدولة الوطنية

د. محمود علم الدين

يقول الدكتور محمود علم الدين أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة ,هناك محور مركزي يجمع تاريخ مصر وعنصر استقرار للدولة الوطنية ,وهو الجيش وعلى مر التاريخ يحمي الدولة المصرية , فالبطل هنا واحد فقد حمي مصر من الإرهاب ومن قبل استرد أرضنا من دولة الاحتلال. ويسهم في البناء فنحن أمام بطل محوري وفاعل .ولعل رسائل الرئيس السيسي في احتفالات أكتوبر لتنشيط الذاكرة المصرية وتقوي الثوابت, وتجعلنا نتذكر دوما أننا مستهدفون. وعلينا ان نكون مستعدين للحفاظ على مصرنا .مطلوب منا ان نعي طبيعة المرحلة وما يحاك ضدنا من مؤامرات فالحروب اختلفت في شكلها وأدواتها وأهدافها. فأصبحت تستهدف ضرب الثوابت ونشر أخبار كاذبة يتم تقديمها للمواطن بهدف تضليله وتشكيكه في دولته وكل إنجاز يحدث بها وذلك لإفقاد هذا المواطن ثقته بالدولة ونزع شعور الولاء والانتماء لديه وتحويله إلى عدو يحاربها ويتطلع إلى هدم أركانها .بدلا من حمايتها وحماية أهلها. وأوضح علم الدين أهمية توجيه الرئيس بالحرص على زرع الثقة والأمل في نفوس المصريين .مطلوب الحفاظ على ثوابت الوطن ضد الاختراق وعلىنا في تعاملاتنا .ان ندعم القيم الثابتة التي تحرص عليها الأسر وجميع مؤسسات الدولة في إعداد أجيال تمتلك منظومة قيم .مؤكدا أهمية أن يقوم الإعلام بدوره في ان يجعل المواطن على قدر من الوعي بحقيقية ما يجري ,ان يعي التاريخ جيدا وان يفهم حقيقية الرسائل في خطاب الرئيس؛ لأنها تعبير حقيقي عن الواقع حتي نكون مستعدين لمواجهة ما يحاك ضدنا .فتأكيد الرئيس السيسي بأن مستقبل الأوطان لا تصنعه الشعارات والمزايدات ومقدرات الشعوب لا يمكن أن تترك عرضة للأوهام والسياسات غير المحسوبة، فهي رسالة للعالم أجمع بأن الوطنية لا تباع ولا تشترى ولا تكتسب بل هي غريزة داخل المواطنين الشرفاء الذين يحافظون على استقرار بلادهم ولا ينساقوا وراء المخططات الهدامة .وهو ما يعزز الشعور الوطني ويجعل المصريين أكثر ترابط وتماسك حتي نستكمل مرحلة البناء .وهو ما يتطلب ان يكون المصريين على ثقة بما تقوم به القيادة السياسية من الإنجازات. على ارض الواقع .مختتما تصريحاته بان يقوم كل واحد بدوره الفعلى بعيدا عن الشعارات والمساهمة الفعلية في البناء . مطالبا أبناء الشعب المصري في الداخل والخارج بالوقوف صفا واحدا خلف الرئيس فى ظل التحديات التى تواجهها البلاد مصر من أعداء الوطن بنمط جديد تشكك في كل شيء تستهدف تفكيك وحدة مصر وإضعاف قوتها وتعطيل مسيرتها نحو التقدم والازدهار لكننا على ثقة ان المصريين سيدافعون عن وطنهم بكل الأدوات لأنهم لن يعطوا الإرهابية فرصة أخري لأنهم استوعبوا الدرس جيدا.