مريم بعد مقتلها دهسا .. هل هناك ضحايا جدد بعد "فتاة المعادي"؟!!

مريم
منتصر الشطبي

أثارت حادثة سحل ودهس مريم محمد الموظفة بأحد البنوك والتي كانت تستعد أسرتها لزفافها والتي عرفت بفتاة المعادي ,غضبا واسعا في كافة الأوساط, بعدما لقيت مريم حتفها دهساً أسفل عجلات سيارة ميكروباص إثر محاولة سرقتها بالقوة كانت عائدة من عملها في البنك، وكانت تقف في انتظار والدها، وجاءت سيارة ميكروباص مسرعة، وقام شباب داخلها بخطف حقيبتها، فسقط رأسها أسفل السيارة وتوفيت بعد نصف ساعة من الحادث. ولحسن الحظ التقطت كاميرا احد المحلات الصورة كاملة للحادث وهو وما عجَّل بالقبض علي الجناة .في مشهد بعيد كل البعد عن طبيعة المصريين.
شهادات شهود العيان توضح مدى الجرم الذي تعرضت له مريم .فجنازة مريم التي خرجت من مسجد السيدة نفيسة وصلاة جموع من المواطنين عليها وحالة السكون التي لاحقت مريم عقب انتهاء صلاة الجنازة, تطالب بالقصاص لروحها الطاهرة . تلك الجريمة البشعة التي أوجعت قلوب الجميع وشهدتها منطقة المعادي. ربما لا تكون الأخيرة .فكل يوم تطالعنا وسائل التواصل الاجتماعي بجرائم متفرقة تحدث عن عمد من ثلة من الإفراد لا يعرفون عن الآدمية شيئا.
في تصريحاتها لـ"الأسبوع " الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس, قالت القضية بأكملها مرتبطة بالمناخ العام ونحن في بداية العام الدراسي يحاول البعض من المأجورين خلق الأزمات وتصوير أن هناك حالة من عدم الأمان وهو أمر منافٍ للحقيقة.
وعلي المؤسسات الرسمية الاهتمام بغرس القيم في نفوس النشء فالمجتمع يحتاج لمناخ صحي وتقديم برامج وأعمال درامية تحترم عقل المشاهد، خاصة أن اغلب الشباب يعاني من فراغ فكري وعدم وجود هدف مشترك للالتفاف حوله .هناك نقص في الثقافة الدينية وهناك شباب لا يعلمون عن امور دينهم شيئا، محذرة من ترك الشباب وبخاصة في المناطق الشعبية والنائية بدون توجيه سليم، وغياب الوعي فيكون النتاج الطبيعي الانحراف، وان يقوم الشباب بترويع الفتيات، مضيفة أن كثرة الحوادث التي تقع في المجتمع تحتاج لمشروع لترسيخ القيم وتعميق الانتماء لديهم، وعلي المؤسسات المعنية ان تكثف من البرامج الرامية لنشر الوعي وحصار مؤسسي لخلق مناخ صحي لمواجهة العنف، والعمل علي الحفاظ علي استقرار المجتمع. مطالبة بنشر الحملات التي تستهدف السائقين في المناطق المختلفة وإجراء التحليلات المطلوبة لهم، فحادث مريم برغم انه بدافع السرقة؛ لكنه كشف لنا ان هناك مجموعة من المنحرفين يحاولون ترويع الآمنين، وبرغم الصعوبات المعيشية لكن المجتمع مستقر, ولا نريد ان يتصيد البعض مثل هذه الحوادث لإشاعة الفوضى.. مطلوب تضافر الجهود بيننا جميعا للقضاء علي مثل هذه ظواهر السلبية. وقبل كل هذا أن تكون هناك برامج توعية للفتيات لمواجهة مثل هذه الحوادث.
الأستاذ الدكتور عبد المقصود باشا الأستاذ بجامعة الأزهر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، يرى ان ما حدث مع مريم لا يجب ان يمر مرور الكرام. بل علينا ان ننتبه لخطورة الموقف وان هناك متربصين لا يريدون الخير بنا؛ خاصة أننا بدأنا موسم الدراسة برغم تحديات كورونا . فعلي كافة أطياف المجتمع أن يساهموا في الحفاظ علي امن واستقرار المجتمع كل في منطقته ومكانه, ولا نعطي فرصة لهؤلاء أن يعبثوا بأمن المجتمع وسلامته وألا يترك الأب أبناءه يتلقون التعاليم من المسلسلات التي تعرض القتل والذبح والتطرف وشرب المخدرات. وكلها تنعكس علي نفسية النشء الذي يتشبع بها وتكون منهجا لحياته وسط غياب الوعي.. كلها عوامل تساهم في ضرب استقرار المجتمع.