"جماعة الشر" الأمريكية!!

د.محمود بكري
د. محمود بكري

في تحرك جماهيري قوي ،خرجت عدة مسيرات سلمية من مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واشنطن لتظهر تضامنها له ..كانت كلها تهتف بالمطالبة باستمراره في الفترة الثانية. .ويعتبر مراقبون أنه كلما استمر ترامب في تنظيف المؤسسات الفيدرالية من الفساد الإداري ومن الموالين لسياسات "جماعة الشر" من الديمقراطيين،وأنصار"الماسوصهيونية"؛ زاد عدد وحماس مسانديه الذين وعوا لما هو مخطط من الديمقراطيين لأمريكا .

وفي هذا يرى البعض أن ما يفعله ترامب من تغييرات في القيادات لن يتوقف عند البنتاجون ولكنه يبدو أنه سيطال كلا من الوكالة المركزية للمخابرات سي آي آيه وقد يطرد رئيستها چينا هاسبل التي جنت سمعة سيئة جدا للدور الذي لعبته في تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب. ومتى طرد چينا هاسبل سيتمكن من وضع أناس موالين له ولكن هذا لا يعني أنه سيتمكن من كل مفاصل السي آي آيه. ويبدو أيضا أن مكانة رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي غير محصنة وقد يكون هو من سيطرده ترامب في هذا المسلسل الذي سيتخلص فيه من كل من عارضوا سياساته في خلال العام المنصرم.

في نفس الوقت الذي ينظف ترامب المستنقع، نجد فريقه القانوني يعمل بجد في تقديم الدعاوي القضائية التي يسجلون فيها الشك في التزوير في عد أصوات الناخبين. وكل يوم يظهر عدد من الناس الموالين لأمريكا ، وليس لفريق آو آخر من النخبة السياسية ، يطالبون بالعدالة وأن خوفهم ينصب على فقدان أمريكا كما يعرفونها من جراء كل هذا الفساد والتزوير الدائر في الانتخابات. ونجد أن هؤلاء هم الموالون لترامب على أساس أنهم انتخبوه منذ أربع سنوات على أساس وعوده بتنظيف المستنقع. وقد يكون الهدف من وراء ما يقوم به ترامب الآن من كل هذه التحركات في التخلص من الشخصيات التي أفسدت عليه الحكم خلال السنوات الأربع الماضية ليعيد تذكير الشعب الأمريكي بأنهم اختاروه لهذا السبب، وهو تنظيف أمريكا من الفساد الإداري والسياسي المتفشي في كل أركان الحكومة الفيدرالية وفي النخبة السياسية. لقد بدأ بالبنتاجون وكل التحركات تشير إلى إعادة الجنود الأمريكيين من أفغانستان وقد تكون من سوريا والعراق أيضا وهذا يعنى عدم الخوض في حروب لا تنتهي ولا طائل منها سوي لإثراء المؤسسة الصناعية العسكرية، ولذا بدأ بالبنتاجون. ولكن غالبا في خلال الأسبوعين المقبلين سيتحول إلى تنظيف كل من المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بذلك يكون بدأ بالتنظيف الحقيقي؛ لأن الأخير متورط في الكثير من عمليات التغطية على جرائم النخبة الحاكمة أمثال آل كلينتون وآل بايدن وغيرهم. وعند تغيير هؤلاء ووضع الموالين له مكانهم سيتمكن من الوصول للوثائق التي تكشفهم وقد يرفع السرية عنها جميعا.

ويبدو من الواضح أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون غاية في الإثارة؛ لأنها ستكشف الكثير من التحركات التي سيتخذها ترامب للفوز بفترة رئاسية ثانية ومدى نجاحه في ذلك يتوقف على مجريات الأوضاع داخل الولايات المتحدة، وعلى الصراع المحتدم بين الجمهوريين والديمقراطيين.

مواضيع أخري لهذا الكاتب