النقد الدولي: برنامج الاصلاح الاقتصادى لمصر ساعد في التغلب علي كورونا

سناء مصطفي

اكد محمود محي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته مصر واعتمدته منذ عام 2016 ساهم في تعزيز صلابة الاقتصاد، ومساندته في التغلب على أي تداعيات سلبية جرّاء الأزمات التي قد تواجهه، لا سيما أزمة جائحة كورونا التي يشهدها العالم حاليا، مشددا على أهمية مواصلة النمو الاقتصادي دون انقطاع للوصول إلى الأهداف المنشودة.

وأضاف المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي - خلال الندوة التي نظمتها الجامعة الألمانية بالقاهرة GUC والجامعة الألمانية الدولية GIU بالعاصمة الإدارية بعنوان "الاقتصاد السياسي العالمي: المخاطر والفرص" بحضور طلاب وأعضاء هيئة تدريس كليتي تكنولوجيا الإدارة و إدارة الأعمال بالجامعة وذلك عبر شبكة الإنترنت - أنه من أبرز الأولويات التي قامت بها مصر والدول النامية هو تجويد أدوات التعليم والتعلم في العلوم التطبيقية، وإجادة الاعتناء برأس المال البشري، وحسن إدارة منظومات الرعاية الصحية الشاملة، والاستمرار في دعم الأساليب التي تقودها البلدان لتخطيط وتنفيذ ومتابعة تقييم برامج للبنية التحتية مستدامة وشاملة وقادرة على الصمود، إلى جانب دعم سبل الاستثمار في الرقمنة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ودمجهم في النشاط الاقتصادي لتعزيز التعافي من جائحة فيروس كورونا.

وتابع محي الدين قائلا، إن جائحة فيروس كورونا كانت لها تأثيرات سلبية اقتصادية واجتماعية وبيئية عالميا، وأن سبب انتشارها جاء نتيجة تجاهل تطبيق الهدف الثالث للتنمية المستدامة المتعلق بصحة ورفاهية الأفراد، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ونوه بأن هذه الأزمة التي ألمت بشعوب العالم دفعت الدول وخاصة مصر والدول النامية أن تتضامن معا بتكثيف جهودها في إعادة ترتيب أولوياتها والاستثمار في العديد من المجالات الحيوية..وأشار محي الدين إلى ضرورة إتقان مجموعة أدوات المهارات الرقمية، لافتا إلى أن الشعوب حاليا تعيش في خضم ثورة رقمية يستعملون الأجهزة والخدمات الرقمية في العمل وفي جميع جوانب حياتهم.

وأوضح أن هناك اتجاهات كبرى تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي منها التحولات الديموجرافية المرتبطة بمعدل النمو السكاني، والتغير المناخي والتوسع الحضري السريع وتطوير البنية التحتية.

وأضاف محي الدين، أن على كل دولة رسم خطتها الخاصة التي تواكب أهداف التنمية المستدامة بالمعايير اللازمة والتمويل الملائم..

كما استعرض محمود محي الدين نماذج تطبيقية لدول استطاعت احتواء هذه الأزمة وإدارتها بكفاءة نتيجة لاستثمارهم المسبق في مجالات الصحة والتعليم ورأس المال البشري وهي كوريا الجنوبية واليابان والصين.

يذكر أن الدكتور محمود محيي الدين شغل مناصب محلية ودولية متعددة كان آخرها عمله السابق في البنك الدولي نائبا أول لرئيس مجموعة البنك الدولي للتنمية المستدامة والعلاقات مع الأمم المتحدة والمشاركات؛ ثم تولى منصبه الحالي مبعوثاً للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة وبذلك احتفظت مصر بهذا المنصب من خلال انتخابه لتمثيل مصر والدول العربية في صندوق النقد لدعم أهداف الدول العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) في المنطقة العربية من خلال تلبية أجندة الأمم المتحدة 2030، واستكشاف التحديات والفرص لمستقبل المجتمعات العربية، وتوفير إطار عربي شامل لمناقشة قضايا التنمية المستدامة في العالم العربي

مواضيع أخري لهذا الكاتب