البرلمان اللبناني يناقش مقترح قانون خاص بلقاح كورونا

أ ش أ

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إلى عقد جلسة عاجلة للبرلمان بعد غد الجمعة، لدراسة مقترح القانون العاجل المقدم من لجنة الصحة النيابية ووزارة الصحة، في شأن تنظيم استخدام المنتجات الطبية لمكافحة فيروس كورونا.

وكان رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي، قد أعلن في وقت سابق من اليوم، الانتهاء من إعداد صيغة مقترح القانون الذي يُمكّن لبنان من إبرام التعاقد مع شركة فايزر وغيرها من الشركات المصنعة للقاحات المضادة لفيروس كورونا، ومن ثم توريد جرعات اللقاح واستخدامها داخل لبنان.

وأشار النائب الدكتور عاصم عراجي- في مؤتمر صحفي عقده اليوم- إلى أن مقترح القانون الذي يعطي الحماية القانونية للشركات المصنعة للقاحات ويعفيها من المسئولية القانونية لمدة سنتين عن أي تبعات أو أضرار محتملة قد تتسبب فيها اللقاحات، تم إعداده بناء على طلب من شركة فايزر، كما أن جميع الشركات المماثلة المصنعة للقاحات تطلب هذا التشريع من كل دول العالم قبل توريد اللقاحات إليها.

وأوضح أن فلسفة الحماية القانونية وإعفاء الشركات المصنعة للقاحات من المسئولية، تأتي باعتبار أن اللقاحات لم تحصل حتى الآن على "الموافقة النهائية" من إدارة الأغذية والعقاقير بالولايات المتحدة الأمريكية والإدارات المثيلة في الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية، وإنما حازت الموافقة على "الاستعمال الطارئ" فقط من تلك الجهات الطبية الدولية المتخصصة.

وأكد عراجي أن لبنان سيعمل على تنويع مصادر استيراد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا من عدة شركات، باعتبار أنه يحتاج إلى 12 مليون جرعة، وأن أي شركة تحصل على الموافقة الدولية اللازمة فإن لبنان سيعمل على استيراد احتياجاته منه.

وقال إن مقترح القانون يعطي الحماية القانونية للشركات المصنعة للقاحات لمدة سنتين فقط، تنتقل خلالهما المسئولية إلى وزارة الصحة التي ستقوم بإنشاء صندوق خاص للتعويضات التي ستمولها الدولة، مؤكدا في نفس الوقت أن كافة العوارض السلبية التي رُصدت جراء استعمال اللقاحات كانت بسيطة للغاية ولا تتسم بأي خطورة.

وشدد على عدم صحة الفرضيات "ونظريات المؤامرة" التي يتم الترويج لها لإشاعة أجواء من الخوف والقلق حول اللقاحات، مؤكدا أن جميع دول العالم بدأت بالفعل في استعمال اللقاحات لوقف تفشي فيروس كورونا، وأنها تمثل ضرورة قصوى في لبنان لإيقاف اكتظاظ المستشفيات بمرضى كورونا.

ونفى عراجي بصورة قاطعة صحة الشائعات المتداولة أن السياسيين اللبنانيين سيُعطون الأولوية في تلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا فور وصولها إلى لبنان، مؤكدا أن هذا الأمر لا أساس له من الصحة، وأن هناك لجنة فنية متخصصة في وزارة الصحة وضعت معايير تتفق والأسس العالمية في شأن الأولوية لمن سيتلقون اللقاح، وتتمثل في أولوية التلقيح للأطباء وكافة العاملين في القطاع الطبي باعتبار أنهم الأكثر عرضة للإصابة للوباء وبما يمكنهم من استكمال مهامهم في معالجة المرضى.

وأضاف أن أولوية التلقيح تشمل أيضا من تزيد أعمارهم على 65 عاما، ومن يعانون أمراضا مزمنة، على أن تليهم الشرائح العمرية ابتداء من 55 عاما، ثم تنخفض الفئات والشرائح بصورة متتالية، لافتا إلى أن السيدات الحوامل ومن تقل أعمارهم عن 16 عاما لن يتم إعطاؤهم اللقاح المضاد لفيروس كورونا، باعتبار أن الأبحاث الطبية العالمية لم تكتمل حتى الآن حوال العوارض المحتملة لتلقيهم اللقاح.

وأعلن لبنان أواخر شهر ديسمبر الماضي حجز مليوني جرعة من اللقاح الذي تنتجه شركة فايزر لمواجهة فيروس كورونا، مشيرًا إلى أن هذه الكمية الأولية ستغطي 15% ممن يقطنون الأراضي اللبنانية، وأن الدولة ستتيح اللقاح مجانا ابتداء من منتصف شهر فبراير المقبل.

مواضيع أخري لهذا الكاتب