‏تقرير دولي : عن الأوضاع داخل مصر للألومنيوم بنجع حمادي

عمر طنطاوي

جاء في تقرير لموقع وود ماكينزي الاشهر عالميا في صناعة الألومنيو م أن شركة مصر للألومنيوم هى المصهر الوحيد فى العالم الذي يحصل على الطاقة الكهربائية باعلي تكلفة فى العالم .
الكهرباء ليست مصدر طاقة فقط لاستخلاص الألومنيوم بل هى احد مكونات وركائز الانتاج حيث وصلت مساهمتها فى تكلفة طن الألومنيوم الى 40% مما يعد هذا الرقم الاكثر كلفة والاكثر تاثيرا على تحول الشركة من شركة رابحة مصدرة الى شركة خاسرة .

وفقا للتقرير الشهري الدوري لموقع وود ماكينزى (Wood Mackenzie) الأشهر عالميا فى استعراض وتحليل إحصاءات صناعة الألومنيوم، على أن شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادى وهى المصهر الوحيد للألومنيوم فى مصر باتت تحصل على الكهرباء بسعر هو الأعلى عالميا دون نظير... فقد بلغ سعر الكيلووات ساعة للمصنع نحو 7,2 سنت/كيلووات ساعة مقابل متوسط عالمى لا يزيد عن 3 سنت/كيلووات ساعة, فإذا علمنا أن قرش واحد زيادة فى أسعار الكهرباء يكلف الشركة 50 مليون جنيها زيادة فى مصروفاتها كل عام فإن 4 سنت فرق فوق المتوسط المقبول عالميا تكلف الشركة مصروفات سنوية إضافية تبلغ تقريبا 3.2 مليار جنيه سنويا.

المتوسط العالمى لسعر الكهرباء «لمصاهر الألومنيوم» هو المقياس الوحيد الذى يمكن الاعتماد عليه بهدف التعرف على الوضع التنافسى لممتهنى تلك الصناعة التى تقدم منتجاتها فى سوق عالمية مفتوحة تسودها آلية تسعير عالية الكفاءة وتخضع لاعتبارات العرض والطلب ببورصات المعادن العالمية.

موقع وود ماكنزي الشهير عالميا طبقا للتقرير الصادر منه رسميا فى 12/2020 , صنف شركة مصر للألومنيوم في المرتبة رقم 139 عالميا من اجمالي أكبر 139 مصهر الومنيوم فى العالم فى الاعلي كلفة للطاقة الكهربائية(مرفق صورة لجزء من التقرير لمصاهر الخليج).

مصر للألومنيوم تحصل على الكهرباء بسعر اعلي من اسعار الطاقة لمصاهر الألومنيوم بدول مثل الصين التى تمتلك 217 مصهرا لإنتاج الألومنيوم وكذلك مصاهر الألومنيوم باوروبا وامريكا التى تدعم قطاعات الصناعة لديها وتوفر لمصاهرها الطاقة الكهربائية باسعار تنافسية وتربطها باسعار المعدن فى بورصة لندن.
الشركة لم تقصر وعملت ومازالت تعمل حاليا على خفض استهلاكات الطاقة والتحوط من تقلبات أسعار الألومنيوم الا ان جميع الجهود لن تكون مجدية وسط ابتلاع فاتورة الكهرباء لارباحها بشكل مبالغ فيه.

شركة مصر للألومنيوم تعلم أن البنية التحتية للشركة وكذلك التكنولوجيا الحالية ستتقادم ولا سبيل للشركة لاستمرارها في المنافسة ودخول السوق العالمي سوي بتنفيذ مشروع الخط السابع الجاري تنفيذ دراسة الجدوى البنكية له تحت اشراف كبري الشركات الاستشارية العالمية (شركة بيكتل الأمريكيةBechtel) وهذا المشروع سيكون بمثابة طوق النجاة بشرط تخفيض اسعار الكهرباء او السماح للشركة بامتلاك محطة توليد خاصة بها أسوة بمصاهر للألومنيوم في الخليج
رسالتنا الى صانعي القرار بوطننا الغالي اذكركم بان شركة مصر للألومنيوم هي ظهير الدولة وصناعة الألومنيوم هى من أهم الصناعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، خاصة بعد دخول المنتجات ذات القيمة المضافة العالية فى كثير من الصناعات لتحل محل معادن أخرى كالحديد.
الى كل محب ووطنى وغيور على الصناعة الوطنية طرق كل الابواب وايصال صوت المنطق والعقل بخصوص فاتورة الكهرباء لاعلي مستويات فى الدولة حبا لبلدنا وغيرة على اقتصادها وامنها القومي.

مواضيع أخري لهذا الكاتب