حكم عمليات الربط النهائي للرحم لعدم الإنجاب.. الإفتاء تجيب

دار الافتاء

قالت دار الإفتاء المصرية، إن عملية الربط النهائي للرحم إذا كان يترتب عليها عدم الصلاحية للإنجاب مرة أخري حرام شرعًا إذا لم تكن هناك ضرورة إلي ذلك، وذلك لما فيه من تعطيل الإنسال المُؤدي إلي إهدار ضرورة المحافظة علي النسل، وهي إحدي الضرورات الخمس التي جعلها الإسلام من مقاصده الأساسية.

وتابعت دار الإفتاء في فتوي لها: أما إذا وُجدت ضرورة لذلك، كأن يُخشي علي حياة الزوجة من الهلاك إذا ما تم الحمل مستقبلًا، فالذي يحكم بذلك هو الطبيب الثقة، فإذا قرر أن الحل الوحيد لهذه المرأة هو عملية الربط الدائم فهو جائزٌ، ولا إثم علي السائلة.

- هل تنظيم النسل فيه معاندة مع الله

ورد إلي دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "بعض الناس يقول إن تنظيم النسل فيه معاندة لقدر الله، وهذا مما لا يليق بالمسلم، فما الحكم؟

وقالت دار الإفتاء، إن قدر الله غيبٌ غير معروف، لكن تجربة الإنسان ترشده إلي أنَّ فعلَ أمرٍ يترتب عليه حدوثُ أمرٍ آخر ما تحقق فعلًا، فذلك أمره متروكٌ إلي الله وحده الذي يُرتب المسببات علي أسبابها العادية.

ويدل علي هذا قول رسول الله صلوات الله عليه في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في شأن العزل: «مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ» متفقٌ عليه.

تنظيم النسل ضرورة شرعية

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن صفة الصلاح في الذرية، ليست مقتصرة علي أمر الدين فقط، وإنما تشمل أمور الدنيا.

وأضاف وزير الأوقاف، أن المؤمن القوي، خير من المؤمن الضعيف، والقوة تشمل الصحة والعلم والثقافة والاقتصاد، وهذه القوة المطلوبة، أما الكثرة إذا كانت كغثاء السيل، فيقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: (يوشك الأمم أن تداعي عليكم، كما تداعي الأكلة إلي قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت).

وأكد أن عملية تنظيم النسل، الفتوي فيها هي أنها من المتغيرات وليست من الثوابت، أي يختلف الحكم فيها من دولة إلي دولة، فإذا كانت الدولة قليلة السكان وغنية الموارد، فالفتوي فيها تكون بالجواز، أما إن كانت الدولة غير ذلك فوقتها تكون الكثرة كغثاء السيل.

وأكد أنه في عصرنا الراهن، فإن القول بتنظيم النسل من الضرورة الشرعية يتجاوز القول بكونه حراما إلي كونه ضرورة شرعية.