ماذا ينتظر الشعب من مجلس الشيوخ؟

الدكتور محمود بكري
د.محمود بكري

أيام قليلة وتبدأ عجلة العمل داخل الغرفة التشريعية الثانية للدوران، بعد إقرار لائحة مجلس الشيوخ بصفة نهائية من قبل مجلس النواب.. .سينعقد المجلس في ظروف وأجواء تبدو في أمس الحاجة لكي يدلي بدلوه في عديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي عديد من القوانين والقضايا الهامة لدراستها بكافة جوانبها، وإبداء الرأي الاستشاري فيها، مثل قانون المحليات، قضية الزيادة السكانية، قانون الأحوال الشخصية، القانون الجديد للشهر العقاري وإجراءات تسجيل الشقق، قانون المالك والمستأجر، فضلًا عن بعض الموضوعات التي تتعلق بالسلم الاجتماعي مثل وضع ضوابط للتجاوزات الاعلامية، وأيضاً القضايا المتصلة بدعم الصناعة الوطنية ووقف تصفية الشركات الاستراتيجية، هذا بجانب الموضوعات التي تتعلق بالسياسة العامة للدولة أو بسياساتها في الشئون العربية أو الخارجية.

في رأيي، أن مجلس الشيوخ تحت رئاسة المستشار الجليل عبد الوهاب عبد الرازق، والوكيلين المستشار بهاء أبو شقة ود فيبي فوزي، لديه نية صادقة ليلعب دورًا مهمًا ومؤثرًا في الحياة السياسية المصرية، فالمجلس يضم في عضويته مجموعة من الخبراء والحكماء والمتخصصين في كافة المجالات، كما أن مدته (5) سنوات متصلة مما يسمح بتحقيق تراكم واضح في الأداء والانجازات.

ومن المتوقع أيضا أن ينتزع المجلس صلاحيات إضافية له، من خلال طرح قضايا وأمور غير تقليدية علي بساط البحث والدراسة، كما بإمكانه مناقشة قضايا رأي عام عديدة من خلال تعاونه مع مجلس النواب ومن خلال العلاقة الطيبة بين رئيسي المجلسين المستشار حنفي الجبالي والمستشار عبد الوهاب عبد الرازق.. .فالمجلس لن ينتظر أن يكلف من قبل رئيس الجمهورية أو من رئيس مجلس النواب ليعمل، ولكنه سيمتلك زمام المبادرة وإبداء الرأي في كل ما هو مثار من قضايا في المجتمع أو علي الساحتين العربية والخارجية.

ويبقي دور الإعلام في تدعيم المجلس، من خلال تسليط الضوء علي أعماله، وتوسيع صلاحياته من خلال طلب مناقشته لقضايا عامة عديدة.. .كل التوفيق لمجلس الشيوخ، ليلعب الدور المنتظر منه في النظام السياسي المصري وفي المجتمع بصفة عامة.

مواضيع أخري لهذا الكاتب