الأمانة العامة لدور الإفتاء في العالم تصدر عددًا جديدًا من نشرة "دعم" البحث الإفتائي

الأمانة العامة لدور الإفتاء في العالم
أحمد صلاح خطاب

أصدر مركز "دعم البحث الإفتائي" التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عددًا جديدًا من نشرة "دعم" التي يصدرها المركز لإفادة الباحثين في الحقل الإفتائي، وهو العدد الحادي عشر منذ صدورها في فبراير 2020.

ونظرًا لما تعرض له منصب الإفتاء في العقود الأخيرة نتيجة تصدر غير المتأهلين من جهة ومحاولات أدلجة الفتوي من جهة أخري، تضاءلت قيمة المسئولية في الفتوي، ولذلك أراد فريق تحرير نشرة "دعم" التنبيه في العدد الجديد علي تلك القيمة من خلال التعرض لذلك المفهوم وبيان المراد به في باب مفاهيم إفتائية، مع عرض ببليوجرافي لأهم المصنفات التراثية والمعاصرة فيما يخص قضية من مقتضيات تلك المسئولية، وهي مسألة «ضمان المفتي»، بالإضافة إلي مقترح لأطروحة ماجستير بعنوان «الفتوي السياسية (المفهوم- الأدوات - الضوابط)» يمكن من خلالها لمس المسئولية الكبيرة للفتوي في مجال دقيق يعتمد علي الفهم العميق للمصالح والمفاسد، وهو باب السياسة الشرعية.

ولم يكن أفضل لدعم ولتأكيد قيمة المسئولية في الفتوي من عرض منهج أحد أعلام الإفتاء في العالم الإسلامي، وهو الشيخ حسن مأمون مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر الأسبق، الذي يعد أحد نماذج التكوين العلمي والمهني للتأهل الإفتائي من كافة الوجوه.

وقد عرض فريق التحرير -بالإضافة إلي كل ذلك- رسالة دكتوراه بعنوان «بناء مكنز عربي للفتاوي الصادرة عن دار الإفتاء المصرية» للباحث أحمد رجب أبو العزم، وقد ناقشها فضيلة مفتي الجمهورية، حيث بدأت الدراسة بمراجعة علمية شاملة لموضوع المكنز، وكذلك فتاوي دار الإفتاء المصرية، لتكوين صورة واضحة جلية حول المكانز الدينية والجهود التي بذلت فيها.

وشرحت الدراسة بإسهاب كيف تم بناء مكنز لفتاوي دار الإفتاء المصرية كنموذج يمكن أن يحتذي في إنشاء العديد من المكانز الدينية، وكذلك استكمال بناء هذا المكنز علي باقي الفتاوي الخاصة بدار الإفتاء المصرية.

كما ناقش العدد مراحل صناعة الفتوي في باب علوم الإفتاء، حيث إن الصنعة الإفتائية تقتضي الوقوف علي هذه المراحل، والتمرس بها، والتدرب عليها، ومعرفة العلوم والمهارات المطلوبة في عملية الإفتاء في كل مرحلة من مراحل هذه الصنعة.

فيما تناول باب "مهارات البحث الإفتائي" الطريقة الصحيحة للإخراج الفني للرسالة العلمية، وهي خطوة مهمة -وإن كانت شكلية، أي: تتعلق بالشكل الذي ستظهر فيه الدراسة- ولا تقل خطورة عن المراحل السابقة لها.

بينما اقترح العدد خطة لرسالة ماجستير حول الفتوي السياسية (المفهوم- الأدوات- الضوابط)، وتحاول تلك الدراسة من خلال عدة أطر تسليط الضوء علي الفتوي السياسية محاوِلةً تجلية مفهومها وتحققها واقعًا والأدوات التي تحتاج إليها في صناعتها وضوابطها الرئيسة.

وكون "الروبوتات" لم تعد تدخل ضمن الخيال العلمي، بل أصبحت حقيقة واقعة تحظي باهتمام كبير في العديد من الدول المتقدمة، وبدأت تدخل تقريبًا في شتي مجالات الحياة اليومية، فقد ناقش فريق التحرير في باب "الاستشراف الفقهي" كل ما يتعلق بقضية الروبوت (الإنسان الآلي) من بعض الفروع الفقهية التي تتطلب مزيد بحث ودراسة للوقوف علي الفتوي الصحيحة فيما يعرض من نوازل بخصوص هذا الموضوع المستقبلي.

كما حافظ فريق التحرير علي العرض الإرشادي لشروط التسجيل لبرامج الماجستير والدكتوراه في التخصص الإفتائي في الجامعات الإسلامية المختلفة، وتناول هذا العدد كلية الشريعة والقانون بجامعة أم درمان الإسلامية.

رابط العدد كاملا: https://www.mediafire.com/file/ars1zj2jti1sgml/Daam%252811%2529.pdf/file

مواضيع أخري لهذا الكاتب