وزيرة التعاون الدولي: ٢٠٢٠ شهد تحديات غير مسبوقة لجميع الدول مهما كان نموها الاقتصادي

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي
أ ش أ

أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي عام ٢٠٢٠ كان استثنائيا بكل المقاييس، حيث واجه العالم تحديات غير مسبوقة جراء جائحة كورونا، تخطت الحدود الجغرافية، وكانت لها آثار سلبية جسيمة ليس فقط على النواحي الصحية، بل أيضاً الاقتصادية، والمالية، والاجتماعية، لم ينجُ منها أي من الدول، مهما كان مدى النمو أو التقدم الاقتصادي المحقق.

وذكرت خلال كلمة لها بمؤتمر "حقوق إنسان- بناء عالم ما بعد الجائحة “ أن هذا العام أبرز أهمية التكاتف الدولي والتعاون متعدد الأطراف لتصحيح المسار، والعمل بابتكار، وتوجيه طاقاتنا نحو التكامل والبناء، كما كانت الجائحة حافزا دافعاً نحو توجه الدول لتسريع وتيرة الإصلاحات، لاسيما في مجال التحول الرقمي، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية، وضم العمالة غير الرسمية للقطاع الرسمي، واتخاذ خطوات فعالة نحو تحقيق تكافؤ الفرص وخاصة من خلال تمكين المرأة وخلق فرص العمل للشباب، ودعم الفئات المهمشة.

واستشهدت الوزيرة بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الدورة ٧٥ للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أكدت على أهمية التعاون متعدد الأطراف في تحقيق التنمية على المستويين الدولي، والمحلي، وقال فيها " وإذا كان (الأمل يولد من الألم) فلعلنا نجد في الأزمة الراهنة ما يدفعنا لبث روح جديدة في جهودنا الحثيثة لتفعيل العمل الدولي متعدد الأطراف ودور الأمم المتحدة كقاطرة له"، وقال أيضا "الأرض تسع الجميع طالما كان نبذ الصراعات، وصنع وبناء السلام، والتعاون الدولي هي الأسس الحاكمة للعلاقات بين الدول والشعوب من أجل تحقيق التنمية والأمن والاستقرار والرفاهية للأجيال الحالية والقادمة على حد سواء."

وتابعت المشاط "سعينا خلال العام الماضي في وزارة التعاون الدولي لأن نستخدم مصطلحات جديدة تقودنا نحو تحقيق بصمة واضحة في هذا الوقت الاستثنائي، فلا يرتبط مصطلح "الدبلوماسية" عادة بالاقتصاد، لكن الوقت الحالي يفرض علينا إعادة النظر في هذا الأمر، فمع الحاجة الماسة لترك بصمة واضحة في حياة البشر، وتحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة من الأمن الغذائي مرورًا بمكافحة تغير المناخ، كان لزامًا أن نرسخ مفهومًا جديدًا يشرح رؤيتنا في وزارة التعاون الدولي، وهو "الدبلوماسية الاقتصادية" لدفع التعاون متعدد الأطراف، وذلك على ثلاثة محاور رئيسية".

واوضحت الوزيرة أن تلك المحاور هي منصة التعاون التنسيقي المشترك مع شركاء التنمية متعددي الأطراف، لضمان تحقيق التكامل بين برامج التعاون الاقتصادي والمساعدات الإنمائية الرسمية، وسرد المشاركات الدولية لتسليط الضوء على قصص النجاح المحققة في إطار التعاون الاقتصادي، ودفع الرؤية المشتركة إلى الأمام، مع وضع الاستثمار في المواطن المصري كأولوية أولى إدراكا بأن رأس المال البشري هو محور عملية التنمية الشاملة في البلاد، ومطابقة التمويل التنموي مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة لضمان التقدم نحو تحقيق الرؤية الوطنية ٢٠٣٠ وتحقيق النفع للمواطنين.

ولفتت الوزيرة إلى أن "عدم ترك أحد يتخلف عن الركب" هو الوعد المركزي التحويلي لخطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ وأهداف التنمية المستدامة، وإنه يمثل التزامًا لا لبس فيه من جميع الدول بالقضاء على الفقر بجميع أشكاله، ووضع حد للتمييز والإقصاء، والحد من أوجه عدم المساواة والضعف التي تؤدي إلى ترك الناس خلف الركب وتقوض إمكانات الأفراد والبشرية ككل.

واشارت الى ما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠، بأنه ”يجب أن يكون الناس وحقوقهم في مقدمة ومركز الاستجابة والتعافي، ونحن بحاجة إلى أطر عالمية قائمة على الحقوق مثل التغطية الصحية للجميع، للتغلب على هذا الوباء وحمايتنا للمستقبل.“

وأوضحت أن مصر تعمل على تحسين خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، من خلال عدة مبادرات، منها التعاون القائم مع البنك الدولي لدعم نظام التأمين الصحي الشامل في مصر، ويشمل المشروع تغطية إلزامية للمواطنين ولأول مرة يوحد الجهود مع القطاع الخاص. كما يهدف إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً من ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية.

مواضيع أخري لهذا الكاتب