بعد مرور ٥١ عاما على مذبحة بحر البقر.. لازالت ذكراها حاضرة

أماني مكاوي

بعد مرور ٥١ عاما على مرور أشهر مذبحه في تاريخ مصر لازال أهالي بحر البقر بل ولازالت مصر جميعا تخلد تلك الذكرى التي لن تنسى على مدار التاريخ وسوف تظل شاهده على الغدر الصهيوني ومعاناه الأهالي والأطفال في ذلك الوقت وقيمه الخلاص والانتصار أيضا على هذا الكيان بفضل البواسل من أبناء قواتنا المسلحه وجنود مصر أيضا من أبناء هذا الشعب اللذين قدموا التضحيه على مر الزمان.

مذبحه بحر البقر والتي ترجع تفاصيلها قبل ٥١ عاما من الآن أطفال داخل قريه فقيره بمركز الحسينيه بمحافظه الشرقيه يجلسون داخل فصولهم لتلقي العلم بسطاء لا يعلمون شيئا عن الحرب لا يعلمون شيئا عن الغدر هم أبناء الريف والأرض ولكن يأبى الشر أن يتركههم ففي مثل هذا اليوم حيث كان يوافق صباح الأربعاء وهو الثامن من أبريل عام 1970 م، قامت القوات الاسرائيليه بالقصف من خلال طائرات من طراز فانتوم مدرسة بحر البقر الابتدائيه المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية.

ففي أثناء اليوم الدراسي فوجئ الأطفال والمدرسين وأهالي القريه بأصوات عاليه ومدويه انها صواريخ وقصف جوي مباشر على المدرسه انتهى بمقتل 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة بالكامل.

يحكي أحد الأهالي وشهود العيان واقفا أمام النصب التذكاري لهؤلاء الشهداء الأطفال كان لدي ابن ذات يوم كنت آراه كل شئ لي واخترت أن أعلمه ليكون ذو شأن وفي هذا اليوم المشئوم سمعنا أصوات القنابل والصواريخ فسرعنا إلى هذا الصوت واكتشفنا أن المدرسه تم قصفها كان العديد من الأهالي حولي يبحثون عن أولادهم الكثير من الجثث والصراخ وجميعهم اطفال كنت أبحث عن ابني وانا خائف أن أجده مصاب أو متوفي ولكن هو قدر الله وجدته وقمت بدفنه بيدي لن أنسى ما َاحييت الصراخ ومشهد الأطفال والكراريس والشنط الملطخه بالدماء كنت أتسائل كيف تجرأ هؤلاء البشر على فعل مثل هذا وبهذا الكم من الجرم كل عام احافظ على تخليد ذكراهم وذكرى ابني بالحضور إلى هنا وسوف أظل هكذا إلى آخر يوم في حياتي.

يحمل النصب التذكاري أسماء الأطفال الشهداء اللذين لاقوا حتفهم في تلك المذبحه وأيضا يصاحبه متحف يضم مقتنياتهم من ملابس وكراريس وكتب وشنط بعضها لازالت تحمل آثار دمائهم بعد كل تلك السنين هذا المكان يعد مقدسا للقريه لازال يذكرهم بالكثير.

قامت إسرائيل وقتها بتبرير هذه المذبحه إلى أنها كانت تستهدف مناطق عسكريه وان المدرسه منشأه عسكريه مخفيه ولكن الرأي العام حينها أجبر الصمت العالمي على عدم إمداد أمريكا لإسرائيل بطائرات حديثه ردا على تلك المذبحه التي قامت بها في حق اطفال بحر البقر الابتدائيه

سوف تظل ذكرى بحر البقر راسخه في أذهان الجميع وسوف يقومون بتوارثها عبر الأجيال توارث القصص حول تلك الواقعه وتلك المذبحه الكبيره ضد اطفال بسطاء لم يرتكبوا شيئا سوف الذهاب لطلب العلم.

مواضيع أخري لهذا الكاتب