أحزان بلدتي

الإعلامي مصطفى بكري
مصطفي بكري

كان الخبر مفجعًا، ٢٠ شهيدًا من أبناء قنا، إحترق بهم الأتوبيس القادم من القاهرة في طريق أسيوط - قنا، وعدد آخر من الجرحي.

لاتسألني عن الحادث، وكيف وقع، فالألم والحزن أربك العقول وسيطر علي المشاعر.

من بين هؤلاء الأحباب خمسة من أبناء بلدتي المعنا، خمسة من أبناء وأصهار زميل الطفولة أخي عبد السميع عبد القادر، كان الخبر صادما للجميع، ذهبوا لأداء العزاء في بولاق الدكرور، فرحلوا لنتلقي نحن فيهم العزاء، كم هو مفجع.

بلدتي حزينه، الشوارع خاوية، الأشجار حزينة، وجوه الشباب الذين جلسوا علي قارعة الطريق تضج بالألم، المعنا أصبحت خبرا في نشرات الأخبار.

لم تكد البلد تفيق من رحيل الصديق الغالي صلاح عبد القادر، حتي صدمنا الخبر المفجع في مساء الأول من شهر رمضان المبارك، إبنتيه، وإبنه، وزوج ابنته، وأحد أقاربه، رمضان الدقيني، وزوج ابنته، واصابة زوج ابنته الأخري مع آخرين من قري مجاوره لبلدتنا.

أتخيل الآن أخي عبد السميع، والألم يعتصره، إنه رجل تقي مؤمن بالقضاء والقدر، لكنني أدعو له بالصبر علي البلاء والكارثه التي أحلت ببلدتي.

قلبي مع الأطفال الذين أصابهم اليتم صغارا، قلبي مع من إعتصرت قلوبهم ونزفت حزنا وألما في بلدتي.

رحم الله شهداء الأتوبيس جميعا وألهمنا الصبر والسلوان.

مواضيع أخري لهذا الكاتب