د.نزيه عبد المقصود مبروك:ليلة القدر فضلها ومتى تقع.. وما يستحب من العمل فيها

إيهاب زغلول

تعد ليلة القدر كما ذكر العلماء هى أفضل ليالى العام عند الله عز وجل، وهى من ليالي شهر رمضان الكريم، ويرجع سبب تميُّزها إلى كونها الليلة التي أنزل الله فيها القرآن على النبى صلّى الله عليه وسلّم، وإذا كان المولى سبحانه وتعالى قد فضل بعض الأيام عل بعض ففضل يوم الجمعة على سائر الأيام، فإنه سبحانه وتعالى فضل بعض الليالى على بعض ففضل ليلة القدر على سائر الليالى، لما لها من قدر عظيم عند الله عز وجل، فقد وصفت هذه الليلة بأنّها ذات قَدر، كما أنّها مباركة، قال تعالى "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ"، وأنزل الله فيها سورة يتلوها الناس إلى قيام الساعة وهى سورة القدر وحول هذا الأمر يحدثنا فضيلة الأستاذ الدكتور نزية عبد المقصود مبروك العميد السابق كلية الشريعة والقانون بطنطا..

لماذا سميت بليلة القدر:

يقول فضيلته:ففي ذلك عدّة آراء، منها ما يلى:(١) تقدير المولى سبحانه وتعالى فيها ما يشاء من مقادير السنة إلى ليلة القدر التالية، قال تعالى "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ".

(٢) تعظيم قَدر الليلة نفسها، وعُلوّ شَرَفها بين الليالي، فتقديم الطاعات في هذه الليلة يمتاز بقَدره العظيم، وأجره المُضاعَف.

فضائل ليلة القدر:

لليلة القدر العديد من الفضائل منها ما ورد في الكتاب، ومنها ما ورد في السنّة النبويّة الشريفة، يُذكَر منها.

(١ )أنها ليلة تنزيل القرآن الكريم، قال تعالى "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ".

( ٢ ) ليلة مباركة: فهي ليلة مباركة الأجر لمَن قامها، وعمل فيها بالخير، وقد وُصِفت بذلك في القرآن الكريم، قال تعالى "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ".

(٣ ) ليلة الفصل والتقدير: فهي ليلة تُفصَّل فيها الأقدار، وهذه الأقدار تتضمّن أقدار العباد من أمور الدنيا، كالرزق، والأجل، ونحوها، قال تعالى "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ".

( ٤ ) ليلة الخير: إذ ذكر الله تعالى منزلتها، وفضل قيامها، والأجر والثواب المُترتِّب على العبادة والدعاء فيها، حيث يُضاعف الله سبحانه وتعالى فيها أجر الأعمال الصالحة في هذه الليلة، فيكون أجرها كأجر ألف سنة من العبادة، قال تعالى "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ".

(٥ )ليلة السلام: فهي ليلة يبارك الله تعالى فيها الأرض بنزول الملائكة فيعمّ الخير والسلام وتعمّ الرحمة فيشعر فيها المؤمن بالطمأنينة والسلام، قال تعالى "سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ"، ووُصفت بالسلام لسلامة العباد من العذاب بطاعتهم لله عز وجل.

(٦ ) ليلة الغفران: فهي ليلة تُغفر فيها ذنوب من قامها لله عز وجل إيمانا واحتسابا وأخلص فيها العمل لله عز وجل، يقول الحبيب صلّى الله عليه وسلّم "مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ".

ما يُستحَبّ للمسلم في ليلة القدر:

يقول فضيلة الدكتور نزيه عبد المقصود.. أن يُسارع إلى الطاعات، والعبادات، ومنها ما يأتي: (١)القيام ( قيام الليل ) حيث بَشّر الحبيب صلّى الله عليه وسلّم مَن قامها إيماناً بالله، واحتساباً للأجر، بالمغفرة، ويستحب أن يقتدي المسلم في القيام بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فيُصلّي إحدى عشرة ركعة يُصلّيها ركعتَين ركعتَين، ثمّ يُوتِر بركعة، ولا حرج في الزيادة عن ذلك.

(٢ ) الدعاء والذكر: فقد علّم النبيّ صلى الله عليه وسلم السيدة عائشةَ رضي الله عنها دعاءً تدعوه في ليلة القدر وهو (اللهمَّ إنك عفوٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنى).

(٣) قراءة القرآن: حيث يستحَبّ الإكثار من قراءة القرآن، ومن كان قادراً على ختم القرآن كاملاً أن يختمه في ليلة القدر، وله بذلك أجر عظيم.

(٤)الاستعداد لإحيائها: إذ يستعدّ المسلم لإحيائها منذ الفجر، ويحرص على الإكثار من الدعاء وقت إفطاره، ويحرص فيها على السُّنَن الرواتب، والسُّنَن الأخرى، كترديد الأذان وراء المُؤذّن، وأن يكثر من ذِكر الله -تعالى- فيها، والتعجيل في الفِطر، والزيادة في بِرّ الوالدَين.

متى ليلة القدر:

قال العلماء هى ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، ولكن لما سئل عنها النبى صلى الله عليه وسلم قال: تحروها فى الوتر الأخير من رمضان، وقد أخفى المولى سبحانه وتعالى ليلية القدر فلم يحددها بليلة معينة حتى يجتهد العبد فى كل ليالى رمضان.

منطقة المرفقات

مواضيع أخري لهذا الكاتب