كتاب "صفحات مشرقة من دور الأزهر في أفريقيا" يتصدر اهتمام الباحثين بمعرض الكتاب

ايهاب زغلول

تزامنا مع ندوة "دور الأزهر في أفريقيا"، يقدم جناح الأزهر الشريف بمعرِض القاهرة الدوليّ للكتاب لزواره كتاب "صفحات مشرقة من دور الأزهر في أفريقيا"، من تأليف ثلاثة من أساتذة التاريخ والحضارة بجامعة الأزهر، وهم الأستاذ الدكتور محمد على عبد الحفيظ، والأستاذ الدكتور عبد المنعم عبد الرحمن العدوي، والدكتور الحسيني حماد.

يستعرض الكتاب دور الأزهر في أفريقيا دينيًا وتعليميًا وثقافيًا ومجتمعيًا، منذ بروزه - كمؤسسة تعليمية - وحتى الوقت الحاضر، وما قامت به أجهزة الأزهر وإدارته المختلفة في أداء هذا الدور، معتمدًا على مجموعة متميزة من الوثائق والبيانات والإحصائيات الرسمية لم تكن متاحة لأي دراسات سابقة.

وتأتي أهمية هذا الكتاب كونه أول كتاب يصدر عن مؤسسة الأزهر الشريف يرصد دور الأزهر فى القارة الأفريقية عبر العصور، ويغطي جميع الجوانب، ويميط اللثام عن جوانب مجهولة تنشر لأول مرة عن دور الأزهر في أفريقيا.

ويتألف الكتاب من مقدمة وثمانية فصول: يتناول الفصل الأول أهم الأروقة المخصصة للأفارقة في الجامع الأزهر، مثل رواق المغاربة، ورواق الجبرتي، ورواق الزيالعة، ورواق الدكارنة، ورواق البرناوية، ورواق البرابرة، ورواق السنارية، ورواق الفلاتة، ورواق شمال السودان، كما يتطرق إلى نظم إدارة هذه الأروقة، وحياة الطلاب الأفارقة فيها.

أما الفصل الثانى فيستعرض جهود مؤسسات الأزهر الشريف لخدمة أبناء القارة الأفريقية، فيتحدث عن جهود مجمع البحوث وإداراته المختلفة، وجهود جامعة الأزهر، والخدمات والتسهيلات التى تقدمها للطلاب الأفارقة، والتعاون بين الجامعة والجامعات الأفريقية، والدور الذى يؤديه قسم اللغات الإفريقية بالجامعة، وجهود مدينة البعوث الإسلامية، كما تم التعريف بالأنشطة والفعاليات التى تقوم بها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لخدمة أبناء القارة الأفريقية.

وتم تخصيص الفصل الثالث للحديث عن البعثات الأزهرية إلى أفريقيا، منذ بدايات القرن العشرين وحتى سنة 2019م، ويبرز الدور الحيوي الذي قامت به هذه البعثات، ويعرف بأبرز هؤلاء المبعوثين، ونشاطهم في القارة الأفريقية، كما يقدم إحصائيات دقيقة عن تطور أعداد المبعوثين الأزهريين لدول القارة السمراء.

فيما يتناول الفصل الرابع جهود الأزهر الثقافية والعلمية فى أفريقيا، ودوره فى نشر الثقافة الإسلامية، ودعم المؤسسات الإسلامية فى أفريقيا، وتأهيل القضاة وعلماء الدين الأفارقة، ومن أهم ما يتناوله هذا الفصل التعريف بالمعاهد الأزهرية في دول أفريقيا، وتاريخ إنشائها، ومناهجها، وطريقة إدارتها.

ويقدم الفصل الخامس صورًا مشرقة من الدور الإنساني والاجتماعي للأزهر في أفريقيا، فيتناول قوافل الأزهر الطبية والإغاثية لدول إفريقيا، وقوافل الأزهر للسلام ومبادرات الإصلاح التى قام بها بين أبناء القارة، وتصديه لبعض الظواهر الاجتماعية السلبية مثل ظاهرة الزواج المبكر، وظاهرة اختطاف الأطفال، فضلا عن دوره فى مقاومة البدع والخرافات والأمراض الاجتماعية.

أما الفصل السادس فيبرز دور الأزهر فى مساندة حركات التحرر في أفريقيا. كما يأتي الفصل السابع ليبين دور الأزهر في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف فى أفريقيا، فيتناول موقف الأزهر من الأعمال الإرهابية، وجهوده في التصدي لجماعة بوكو حرام في نيجيريا، وحركة شباب المجاهدين فى الصومال، فضلا عن دور الأزهر فى محاربة الفكر المتطرف. أما الفصل الثامن والأخير فيعرف بأشهر الشخصيات الأفريقية التي درست بالأزهر الشريف منذ إنشائه حتى العصر الحديث.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الخامس على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ ٥٢ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة افتراضية للندوات، وركن للفتوى، وركن للخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

مواضيع أخري لهذا الكاتب