الرقابة المالية.. تمكينا اقتصاديا للمرأة المصرية

اميرة عبد الحكيم

مثلت هيئة الرقابة المالية ساحة جديدة لتمكين المرأة اقتصاديا منذ ان اطلقت تطبيق ما يسمى "تمكين المرأة" والذى جاء خلال 18 شهرا من صدور أول قرارات تنفيذية لتمكين المرأة بالقطاع المالى غير المصرفي والتي منحت المرأة-لأول مرة- فرصة القيادة والمشاركة في صنع القرار الإداري، حيث هدفت هذه القرارات إلى التيسير على الشركات للوصول إلى العناصر والكوادر النسائية القادرة على شغل مقعد بمجلس إدارة الشركة. ويذكر أن بلغ عدد المتقدمات للتسجيل في قاعة هذا التطبيق 377 سيدة.

وإلى جانب ذلك، أصدرت الهيئة قرارات جديدة تضمنت رفع نسبة تمثيل العنصر النسائى في مجالس إدارة الشركات والجهات الخاضعة لإشرافها ورقابتها بحيث لا تقل عن 25% او عضوتين على الأقل، وهى القرارات التي جاءت بنتائج إيجابية بشأن ضمان تمثيل السيدات بمجالس إداراتها والتي بلغت حوالي 85%، حيث قامت 581 شركة تعمل في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية بتعيين سيدة واحدة على الأقل بمجلس إدارتها بالإضافة إلى حوالي 200 شركة مقيدة بالبورصة المصرية من إجمالي 237 شركة التزاماً بهذه القرارات.

ولم يقتصر الامر على ذلك فحسب، بل امتد التمكين إلى النشاط الاقتصادي الذى تزاوله المرأة المصرية من خلال ما قدمته الهيئة لها من تمويل للمشروعات متناهية الصغر التي كانت ضمن مبادرة رئيس الجمهورية (حياة كريمة)، إذ كشف التقرير الصادر عن الهيئة بشأن المرحلة الثانية من هذا المشروع خلال الربع الأول من عام 2021 عن أن عدد المستفيدين بلغ 193 الف مستفيد بينهم 111 ألف امرأة بنسبة وصلت إلى 58%، كما استحوذت المرأة على 1.3 مليار جنيه من إجمالى ارصدة التمويل الموجهة لهذه القرى البالغة 2.7 مليار جنية وذلك بنسبة تزيد على 48%. كما أتاح نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر فرص عمل في تلك القرى بلغت 262 ألف فرصة للذكور والإناث حازت فيها المرأة على نسبة 55% بواقع 145 ألف فرصة عمل.

وغنى عن القول إن الهيئة سعت ضمن مبادرتها إلى تيسير وصول المرأة الى التمويل من خلال تخفيض الرسوم ومقابل الخدمات المفروضة، حيث استفادت من التخفيض 4 شركات تعمل في مجال تمويل متناهي الصغر من أصل 13 شركة وصلت أعلى نسبة فيهم إلى 25% من أصل المبلغ، وذلك للشركات التي بلغت نسبة الإناث من إجمالي محفظة تمويلها 48%، كما وصل عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية المستفيدة من تخفيض الرسوم 16 جمعية ومؤسسة من أصل 950 جمعية ومؤسسة ووصلت أعلى نسبة خصم لهم إلى 55% وذلك للجمعيات التي بلغت نسبة الإناث من إجمالي محفظة تمويلها 100% من المحفظة.

ويذكر في السياق ذاته، أن خصصت الهيئة جائزة سنوية للقيادات النسائية الأكثر تميزا في مجال عملها، هدفت منها إلى تأكيد دعمها للقيادات النسائية العاملة في القطاع المالي غير المصرفي، من خلال تقديم نماذج نسائية ناجحة لديها إنجازات حقيقية على أرض الواقع من ناحية، وتعد مصدر إلهام لغيرهن من السيدات من ناحية أخرى.

نهاية القول إن ما حققته هيئة الرقابة المالية من نجاح متميز في مجال دعم المرأة المصرية وتمكينها يحتاج إلى تسليط المزيد من الضوء على مجهوداتها ومبادراتها التي تمثل محورا مهما في مسيرة تمكين المرأة بصفة عامة وتمكينها اقتصاديا على وجه الخصوص.

مواضيع أخري لهذا الكاتب