فخر نساء الصعيد
بقلم - عبد اللطيف حسن طلحة

هي سيدة من صعيد مصر العامر بالخيرات برجاله ونسائه، يعلوها الفخامة والبهاء، إذا حضرت مجلسا كان لحضورها رونق خاص، إذا تكلمت صمت الجميع، كم لها من أيادي سابغات، إنها جمالات كامل أول سيدة تتولى منصب وكيل أول منطقة ازهرية بمنطقة الأقصر الأزهرية، الشيخة جمالات ليست كالأخرين فقد حفظت القرآن الكريم منذ نعومة أظافرها وتفوقت في دراستها فكانت دائما في قمة المتفوقين دراسيا وعلميا وأدبيا، تولت وكالة منطقة الأقصر الأزهرية منذ أربع سنوات لم يغلق بابها دون أحد، ما تقدمت في أمر إلا وقامت به على أكمل، في لجان المصالحات عملت ونجحت نجاحا يفوق الوصف، في لجان لم الشمل والتي أنشأها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر كان لها دورا بارزا ويعرفها جميع عائلات الأقصر بل الوجه القبلي كله.

يا سادة

ولادة هي أرض الصعيد وليس كما يصور بعض المعتوهين، أمثال هذه السيدة كثر في صعيدنا، لكن هن قلائل في العمل العام الذي يحتاج إلى طبيعة خاصة بقدرات خاصة، أمثال هؤلاء لا يجب أن نفرط فيهن وخصوصا بعد هذه الخبرات الطويلة في مجال التعليم والمصالحة، لا أرى مانع في الإستفادة من أمثال الشيخة جمالات في مجالات المصالحات ولم شمل الأسرة وخصوصا ما نراه في المجتمع من كثرة حالات الطلاق، في فرنسا مثلا قبل اللجوء إلى الطلاق يحال الملف إلى لجنة اجتماعية لتوفيق الأوضاع بمعني عرض الصلح على الطرفين حتى لا تتفتت الأسر، لدينا في الشريعة الإسلامية نصا قرآنيا كريما يدعونا للتروي والصلح قبل اللجوء إلى الطلاق الذي شاع وانتشر لأتفه الأسباب، حتى أصبحت محاكم الأسرة تنظر يوميا مايقارب مائتى قضية والخاسر الأكبر الأطفال، لذا نجد ربنا جل وعلا يحثنا على الإصلاح.. قال تعالى:(( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا )) النساء الآية ٣٥، لجان الصلح ولم الشمل يحتاج إلى نوعية خاصة كالشيخة جمالات التي أحيلت إلى التقاعد خلال هذا الإسبوع، يمكن أن يستفاد من خبرتها فكثيرا ما يتخذ المسؤولين مستشارين لهم وهي ليست أقل في هذاالصدد، بارك الله تعالى في هذه السيدة وأكثر من أمثالها.

مواضيع أخري لهذا الكاتب