أحداث الأسبوع

مصطفي بكري
بقلم - مصطفي بكري

لا أعرف سببا حقيقيًا وراء قرار بعض الدول العربية بمنع الطيران إلى مصر ومنها، سوى محاولة لترسيخ الشائعات الكاذبة التى تزعم عدم شفافية الحكومة المصرية تجاه إصابات «كورونا». والحقيقة أن الأمر على العكس من ذلك، فلا مصر ولا غيرها تستطيع إخفاء الإعلان عن أية حالات يتم ظهورها، ذلك أن منظمة الصحة العالمية على علم بكل شىء، وهي تفترض الشفافية فى كل البلدان ولا تسمح بغير ذلك.

وبالرغم أن تقارير المنظمة الدولية أكدت أن عدد الاصابات فى مصر لم يزد على 45 حالة أغلبها تعرض للمرض بسبب نقله من آخرين وتحديدًا السائحة التايوانية التى كانت تستقل المركب النيلية من الأقصر إلى أسوان إلا أن هناك إصرارا على الاساءة لمصر ونشر الشائعات عنها، حتى تطور الأمر إلى منع الطيران، ولا ندرى إلى أين ستمضى الأمور بعد ذلك.

إن كل المطلوب من الإخوة الأشقاء عدم تصديق الشائعات المعادية التى يعرفون مصدرها الأساسى.
إن الحقيقة تقول: إن مصر لا تزال حتى الآن من أقل الدول إصابة بهذا المرض، وأن كافة الحالات المصابة جاءت إلينا من عناصر أجنبية.

سد النهضة
قضية سد النهضة، لا تزال تتصاعد، خاصة بعد رفض أثيوبيا التوقيع على الاتفاق الذى أشرفت على إعداده وزارة الخزانة الأمريكية بعد عدة جولات استهدفت الوصول إلى حد فيما يتعلق بحصة مصر وملء السد.

لقد أدركت القاهرة أن أثيوبيا تسعى إلى المراوغة والتملص من وعودها السابقة، راحت أيضا تهاجم مجلس جامعة الدول العربية الذي أعلن عن تضامنه مع مصر فى هذه القضية، مما دفع وزارة الخارجية المصرية إلى الرد على البيان الأثيوبى واعتباره «إهانة» موجهة إلى مجلس الجامعة.

إن إثيوبيا يجب أن تدرك أن حصة مصر من المياه هى قضية حياة أو موت، وإذا كانت القيادة المصرية قد فضلت الخيار السياسى على ما عداه لحل هذه الأزمة المتفاقمة فيجب أن تعرف أن مصر تمتلك كافة الخيارات الأخرى للدفاع عن أمنها القومى.

إن الشعب المصرى موحد خلف قيادته السياسية والعسكرية فى أى قرار ستتخذه دفاعًا عن أمن مصر القومى ودفاعًا عن مياه النيل، مهما كلفنا من تضحيات ومع ذلك لا تزال مصر تطرح الحل السياسى وتقول: إن الفرصة لا تزال موجودة وأن الكرة هى فى الملعب الأثيوبى وليس غيره.

قاعدة معيتيقة
التصريحات التى أطلقها العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجه المعنوى بالقوات المسلحة الليبية مؤخرًا وقال فيها: إن الجيش الليبى مصمم على وضع حد لتهور أردوغان فى ليبيا، وكسر غطرسته عبر توجيه المزيد من الضربات القاصمة الشبيهة تلك التى تمت قبل أيام فى قاعدة «معتيقة» العسكرية ومحيطها، وجدت مصداقيتها على الأرض فقد تمكن الجيش الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر بالفعل من تدمير مطار وقاعدة معيتيقة العسكرية وتم نقل حركة الطيران إلى مطار مصراته وأغلق مطار معتيقه بعد أن نالت الضربات من المطار والقاعدة على السواء.

لقد قال العميد المحجوب: إن الجيش الليبى لن يهدأ له بال إلا بعد القضاء على الميليشيات والتنظيمات الإرهابية فى طرابلس وكافة الأراضى الليبية وكسر غطرسة أردوغان.. وهذا هو ما نراه على الأرض الآن.

لكل ذلك نقول: إن ساعة أردوغان وعصابته قد اقتربت وأن الجيش الوطنى مصمم على تلقينه درسًا لن ينساه.

زينب الكفراوى
ودعت بورسعيد أول أمس البطلة زينب الكفراوى الفدائية التى واجهت العدوان الثلاثى فى عام 1956، كانت أول سيدة تنضم إلى المقاومة الشعبية، قاتلت وناضلت، ونفذت عمليات لنقل الأسلحة والقنابل إلى الفدائيين من مخبأ سرى للقوات المسلحة، وشاركت فى خطف البريطانى «مير هاوس» ابن عم ملكة بريطانيا الذى شارك فى العدوان ضد بورسعيد.
ومؤخرًا قام الرئيس السيسى بتكريم هذه المناضلة التى ستظل دومًا رمزًا للفتاة والمرأة المصرية التى قامت بأدوار هامة لن ينساها التاريخ.

بورسعيد عاصمة الثقافة
حسنا فعلت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة عندما اختارت مدينة بورسعيد عاصمة للثقافة المصرية هذا العام، واستنفرت كافة أجهزة الوزارة لبدء الإعداد لهذا اليوم، حيث قامت وفود الهيئات الثقافية المختلفة بزيارات عديدة إلى بورسعيد لبدء الانطلاقة التى قطعا سوف تستمر حتى 23 ديسمبر عيد النصر فى بورسعيد.
تحية لهذا الجهد الرائع، وهذا الاختيار الموفق لمدينة النضال لتكون مدينة الثقافة هذا العام.

فرج الله إبراهيم
رحل زميلنا العزيز والشاب الجميل فرج الله إبراهيم، رحل صاحب الابتسامة الصافية، والذى لم يتسلل الحقد أو الكراهية إلى قلبه أبدًا.. عمل معنا فى «الأسبوع» لأكثر من 23 عاما كان فيها نعم الابن والزميل والانسان، وفجأة رحل ولم يكمل الواحد والأربعين عاما..
تغمد الله الفقيد برحمته وألهم الأسرة وألهمنا جميعا الصبر والسلوان.

مواضيع أخري لهذا الكاتب