مصر ومواجهة الأزمات

مصطفي بكري
بقلم - مصطفي بكري

حزمة القرارات التى اتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسى سواء ما يتعلق منها بآلية التعامل مع مرض «كورونا» أو تخفيف الأعباء المالية من على كاهل المواطنين هى أبلغ رد على هؤلاء الحاقدين، الذين لا يتوقفون عن نشر الشائعات وتزييف الحقائق، لأغراض سياسية معروفة.

أى نوع من البشر هؤلاء؟ يشمتون حتى فى المرض الذى تحول إلى وباء عالمى، وبالرغم من أن مصر من أقل الدول التى تعانى من حيث عدد المصابين، إلا أن هؤلاء المتآمرين لا يتوقفون عن اتهام الحكومة المصرية بالتقصير، ويسعون إلى التحريض ضد النظام، وكأنهم وجدوها فرصة للانقضاض على الوطن.. وينسى هؤلاء أن الناس كشفوا مخططاتهم وأهدافهم المسمومة منذ وقت بعيد.

من هنا جاءت القرارات الأخيرة لرئيس الدولة فى التعامل مع الأزمة وتوفير كل الإمكانيات لمواجهتها لتصيبهم بصدمة جديدة، وتفشل عليهم مخططاتهم ومؤامراتهم وتضع حدًا لشائعاتهم الكاذبة.

مستقبل وطن
اختار حزب مستقبل وطن، شخصية لها وزنها وثقلها داخل الأوساط القضائية وهو المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق ليتولى رئاسة الحزب للفترة القادمة..
ويتمتع المستشار عبدالوهاب عبد الرازق بسمعة جيدة ورحابة صدر ونزاهة عرف بها وحكمة فى إدارة الأمور، هكذا يقول عنه كل من عرفوه وخبروه، وكلها لوازم مهمة لإدارة حزب بوزن حزب مستقبل وطن.

ولا شك أن الدور الذى أداه المهندس أشرف رشاد رئيس الحزب السابق والذى أصبح نائبًا أول للرئيس وأمينًا عامًا، هو جهد مقدر من كافة الأوساط، وقد جاءت تصريحاته التى أعقبت اختيار المستشار عبدالوهاب عبدالرازق لتؤكد استعداده لممارسة دوره فى أي موقع كان، وهو ما يبشر بصفحة جديدة فى عمل وأداء الحزب، تقوم على تواصل الأجيال، والسعى إلى تلافى السلبيات وتعظيم الإيجابيات فى مسيرة الحزب.

إن الحياة الحزبية المصرية فى حاجة إلى حراك حقيقى، وتواصل جماهيرى، وضخ دماء جديدة فى عروقها، ووحدة الأحزاب المتقاربة فكريًا، فتلك هى وحدها الكفيلة بخلق عملية سياسية حقيقية تتنافس فيها الأحزاب خاصة أننا على أبواب انتخابات برلمانية ومحلية جديدة خلال الفترة القادمة.

نجحت الحكومة المصرية فى التعامل بجد واجتهاد مع أزمة الأمطار فى هذه المرة، لم تكن الحكومة وحدها، بل كان الشعب والمجتمع المدنى إلى جوارها..
تعليمات الرئيس ومتابعته للحدث أولاً بأول، عسكرة الحكومة فى مواقعها للمتابعة، ونزول الوزراء والمحافظين وكبار المسئولين إلى الشوارع لمتابعة تداعيات الحادث أولاً بأول، كل ذلك دفع إلى تلافى ومعالجة الكثير من المشكلات أولاًَ بأول..
بالقطع هناك سلبيات، ولكن الحدث كان أكبر من كل الإمكانات، ولذلك جاء توجيه الرئيس السيسى الشكر للحكومة وللمواطنين ليعكس اتجاهات الرأى العام تجاه تعامل الدولة مع الأزمة الأخيرة.

إن الواجب علينا من الآن أن نسعى إلى الاستعداد وتلافى السلبيات فى مواجهة أية أحداث تواجهها البلاد فبالجد والإخلاص والصدق فى الأداء نستطيع أن نتغلب على كل الأزمات ونقهر المستحيل.

مواضيع أخري لهذا الكاتب