قلب أبيض

د.محمود بكري
بقلم - د.محمود بكري

هناك "بشر".. قلما يجود الزمان بمثلهم.. يخطفون قلوبنا، ومشاعرنا، وثقتنا بنبل العطاء، عبر"أبواب الخير" التي رهنوا أنفسهم لها.
المهندس "خالد عبدالله" اسم يحلق عاليا في "عالم الخير".. جمعتني به "دعوة كريمة" من "الأصيل" دوما منذ عرفته في العام 2002 "المهندس إبراهيم محلب".. نقلها إليّ أخي الغالي، وعشرة العمر "اللواء هاني عبداللطيف".. لبَيْت دعوة "المهندس خالد عبدالله" على السحور "في رمضان من العام الماضي"، ضمن نخبة من رموز الإعلام والصحافة في مصر.

بكل ودّ، وبساطة، واحترام، راح يصافحنا "المهندس خالد عبدالله" ووجهه البشوش، يوزع علينا ابتساماته النقية.. راح يرحب بنا، وكأننا في "دارنا".. من الوهلة الأولي، خالجتني مشاعر الودّ، والتقدير، لصاحب "بيت الخبرة".. الذي تجسّدت في شخصه، كل علامات "القبول" الذي ينفذ للأفئدة، دون تنبيه.. وحين أنصت إلى مايقوله، ويفعله، أدركت أنني أمام "قيمة كبرى" و"شخصية نادرة".. وما أن عرض علينا "فيلم تسجيلي" عن عطاء "مؤسسة خالد عبدالله" لأبناء الوطن، من فقراء، وبسطاء، ومتعثرين.. وموائد عامرة بالخير، تقدم الطعام للغلابة بشكل مستمر.. أصابتني الدهشة.. وراحت مشاعري كلها تتحول نحو "الفيلم التسجيلي" الذي يستعرض "الدور البناء" و"الكبير" الذي تقوم به هذه المؤسسة "العريقة" في خدمة المجتمع المصري.

ما أن انتهي عرض "الفيلم التسجيلي" حتى رحت أجلس إلى جوار "المهندس خالد عبدالله"، أحاول الغوص في أعماق هذا الإنسان "النادر"، وأتأمل "صفحات العطاء" التي يجسدها "واقعا".. فكان "النهر الفياض بالخير "يتجسد أمامي، وهو يروي لي إسهامات مؤسسته في تخفيض قوائم الانتظار للمرضي في المستشفيات، ودعمها لمؤسسات الدولة، وتجاوبها مع دعوات السيد الرئيس، من خلال صندوق "تحيا مصر".

كنت أحفظ بقلبي "كل كلمة" ينطق بها.. ويزداد فخري وإعجابي بحفظه لكل تفاصيل"أعمال الخير" التي تقوم بها مؤسسته الكريمة.

وبعد عام كامل على "دعوة السحور" كان شقيقي "مصطفي بكري" على تواصل مع "المهندس خالد عبدالله"، وفي أحد جوانب الحوار، راح شقيقي يحدثه عن "الفقراء" في الصعيد، وغيره من المناطق، ويطلب منه شمول "المحتاجين" برعاية "المؤسسة".. ولأنه "وجه للخير" لم يتردد في "العطاء".. فوعد خيرا، حتي فوجئت بأخي الفاضل "اللواء طارق المراكبي" المدير التنفيذي للمؤسسة، يهاتفني، ويضرب لي موعدا سريعا.. فالتقيته في مقر المؤسسة.. وصارحته بحالات "أسر" تعيش الفقر المدقع، وكل أملنا أن يشملها المولي سبحانه بالستر، من خلال "مؤسسة خالد عبدالله".
بكل الحب والأريحية، طمأنني أخي "اللواء طارق المراكبي" أن الأمور ستجرى بأسرع مما أتصور.. وقد صدق.

لم تمض أيام، حتى فوجئت بهذا "السيل" من الخير، والذي راح يتدفق على الفقراء.. انهمرت دموعي، وأنا أسمع الدعاء للمهندس خالد عبدالله، ولكل الساعين في الخير.. دعوات من بيوت، قد لا يوجد فيها "عشاء ليلة واحدة" ومن أجساد مريضة، لم تكن تستطيع توفير ثمن الدواء، حتى أن حالتين من المرضي، والمدرجين على قائمة المساعدات، توفيا قبل أن تصل إليهما "منحة السماء".. مشاعر أكبر من أن توصف، نطقت بها صدور أناس، قيض الله لهم "المهندس خالد عبدالله" والعاملين في مؤسسته، ليخففوا من آلامهم، ويهدئوا من روعهم، ويسهموا في رسم ابتسامة الحياة على وجوههم.

هو شكر مقدر.. أرفعه عبر هذه الكلمات "المستحقة" لشخص "المهندس خالد عبدالله" والذي جسد بعطائه أسمى آيات "النبل".. ولا أملك، سوى الدعاء له مع "الداعين" أن يجزيه الله خيرا، وأن يبارك في عمله، وأن يرزقه الخير كله، في الدنيا والآخرة.. آمين يا رب العالمين.

مواضيع أخري لهذا الكاتب