من يحاسب المسؤولين عن مياه الشرب في كفر الشيخ ؟؟؟

عبداللطيف حسن طلحة
بقلم - عبد اللطيف حسن طلحة

اتصل بي عميد أحد الكليات بجامعة الأزهر صارخا ومستجهجنا من يحاسب المسؤولين عن شركة المياة في كفر الشيخ ، وهل باتت الشركة في حل من المحاسبة إذا قصرت ؟، هدأت من روع عالمنا الجليل الذي يشهد له بعلمه ودماثة الخلق ، قلت له يا سيدي الجليل ما الأمر ؟
قال بنبرة تفيض منها المرارة المياة مقطوعة عن قريتنا منذ أكثر من أسبوع واولادي يأخذون الجراكن لملئها من القرى المجاورة ، وأنا حالياً في المملكة العربية السعودية لا أملك شيئاً من أمري لانقطاع خطوط الطيران ، يقول فضيلته تواصلت مع رئيس مجلس إدارة شركة مياة الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ وقلت له أن قرية السرايا مركز كفر الشيخ خارج نطاق الخدمة من المياه منذ أسبوع أو أكثر ، فقال لي أنه لا توجد مشكلة على الإطلاق ، قلت له يا سيدي كيف ونحن ننتظر للفجر سهرا لعل الماء يأتي لكن لا تأتي المياة ، قلت له هون عليك يا فضيلة الدكتور سأذهب بنفسي لتحري الأمر ، ذهبت إلى القرية المقصودة وسألت بعض الناس مصادفة ،فعلاً المياة مقطوعة والأهالي يحملون الجراكن لملئها من القرى المجاورة ، تواصلت بنفسي مع السيد رئيس شركة المياة بكفر الشيخ وأخبرته بالأمر بغية التدخل لحل الأمر بنفسه ، فقال أن القرية هذه بها مياة ، تعجبت من قوله هذا وقلت له سيدي الفاضل المحترم كيف ذلك وأنا أحدثك على أرض الواقع من القرية موقع الشكوى الأن وفعلا المياه ما فيش ؟ قال حالا أرسل لك مهندس لفحص الشكوى ، غادرت القرية على أمل أن يأتي المسؤول لحل المشكلة فأتي ومر مرور الكرام وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ، تواصلت مع رئيس المدينة وكان رجلا متفاهما طيب الكلام واللسان ، واعترف بالفعل أن هناك مشكلة والذي يفترض أن يقوم بحلها هو رئيس الشركة بكفر الشيخ ، سألته سؤالا مباشرا ، من يملك محاسبة رئيس الشركة أو مديرها في كفر الشيخ ؟ قال رئيس الشركة القابضة بالقاهرة .
يا سادة
أود أن أنبه لأمرين هامين :
أولاً : محاسبة رئيس الشركة في المحافظة راجع لرئيس الشركة القابضة أمر غير مقبول على الإطلاق ، نحن في دولة محترمة ولها نظامها القانوني الذي يجب محاسبة المقصرين أيا كان منصبهم أو حصانتهم ، فالمحافظ يعد رئيس الجمهورية في المحافظة ومن ثم يجب أن يكون له السلطان الكامل على محافظته ، لأنه المسؤول الأول والأخير أمام السيد الرئيس ، والمياة ليس سلعة كمالية ، إنما هي أساس الحياة ، فلا يعقل أن يشرب رئيس الشركة المياة المعدنية ويجلس في المكاتب الفارهة ولا يجد البسطاء المياه العادية أبسط حقوقهم .
ثانياً : شركة المياة لا تمن علينا ، وليست صاحبة فضل ، فالمواطن يدفع فاتورة المياة مهما غلا ثمنها ، والشركة تتخذ الإجراءات القانونية ضد المواطنين حال تقصيرهم في دفع الفواتير أو حال الاعتداء على حقوق الشركة ، فماذا يملك المواطن البسيط أو بالأحرى الفلاحين البسطاء حال انقطاع مياه الشرب عنهم ؟ ، المياة والكهرباء أبسط حقوق المواطن .
يقيني أن الرئيس يبذل قصارى جهده ويصل الليل بالنهار من أجل المواطن البسيط ، وقد أعرب في أكثر من مناسبة أن شاغله الأكبر المواطنين البسطاء ، لكن أن يحدث هذا تحت سمع وبصر المسؤولين فهذا ما لا نقبله

مواضيع أخري لهذا الكاتب