كما تدين تدان

سيد يونس
سيد يونس يكتب:

نجحت المظاهرات التي إندلعت في أمريكا منذ أيام في سرقة الأضواء من (فيروس كورونا) حيث صار المشهد الأمريكي ومايجري في الداخل في صدارة نشرات الأخبار ووكالات الأنباء العالمية.

تسارع وتيرة الأحداث وكثافة التظاهرات في عدد كبير من الولايات لليوم السادس علي التوالي، وماصاحبها من أعمال شغب وسلب ونهب وتخريب علي خلفية مقتل (جورج فلويد) أثار حفيظتي ودفعني للعودة بالذاكرة إلى الوراء وبالتحديد مع بداية عام ٢٠١١ عندما بدأ تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد وتقسيم المنطقة العربية وهو ماأسموه وقتها ب(ثورات الربيع العربي) حيث إندلعت المظاهرات في تونس تبعتها مصر ثم سوريا ثم باقي الدول العربية تلاها سقوط الأنظمة العربية الواحد تلو الآخر.

أستحضرت الآن مؤامرة (الربيع العربي)التي جرت برعاية أمريكية صهيونية وبتنفيذ مجموعة من الخونة والعملاء جري تدريبهم في الخارج من أمثال وائل غنيم وحركة 6 ابريل ومن على شاكلتهم وأنا أتابع مايجري في الداخل الأمريكي من أعمال شغب وعنف وسلب ونهب وتخريب وكأن الله أراد لأمريكا أن تشرب من نفس الكأس التي سقته للدول العربية المستقرة في ذلك الوقت.

مايجري الآن جعلني اتذكر الحكمة الشهيرة التي نحفظها جيداً ونرددها كل صلاة جمعة (إعمل ماشئت فكما تدين تدان) .. فالمظاهرات التي رعتها أمريكا وغذتها في معظم الدول العربية تنكوي بنارها الآن خاصةً بعد أن إرتفع سقفها وأصبح المتظاهرون يطالبون بإسقاط ترامب ! !

والسؤال الذي يطرح نفسه : هل ستصمد التظاهرات أمام القبضة الأمنية الحديدية وتسقط أمريكا التي أصبحت الآن في أضعف حالاتها بعد أن أنهكها فيروس كورونا حيث تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابات والوفيات ؟

هل تسقط أمريكا بالفعل وتظهر كيانات جديدة تقود الفترة المقبلة في ظل تغير شكل العالم بعد كورونا وضعف الإتحاد الأوروبي الذي بات قريباً من التفكك والإنهيار بعد أن ضرب الفيروس أبرز مؤسسية (إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) في مقتل؟

سقوط أمريكا من عدمه ربما تجيب عنه الأيام القليلة القادمة لكن المؤكد أن المشهد الحالي أعاد للذاكرة مرة أخرى مؤامرة الربيع العربي ومخططيها وصانعيها ومنفذيها.

حفظ الله مصر وشعبها الأبي وجيشها العظيم وقائدها الرئيس عبدالفتاح السيسي وليذهب الخونة والعملاء لمزبلة التاريخ .

مواضيع أخري لهذا الكاتب